أكدوا أن لقاح «كورونا» يحفز التعاملات في «القطاع»

عقاريون: وقف طرح مشروعات جديدة يسهم في امتصاص المعروض الحالي من الوحدات

صورة

أفاد عقاريون بأن لقاح «كورونا» سيسهم في تحفيز التعاملات بالقطاع العقاري، باعتباره مؤشراً للسيطرة على الفيروس وعودة الأنشطة لطبيعتها، لافتين إلى أن المؤشرات الحالية تدعو إلى التفاؤل، وأن نفسية المستثمر العقاري بدأت في التحسن، لاسيما أن وقف طرح مشروعات جديدة يسهم في امتصاص المعروض الحالي من الوحدات.

وأشاروا، في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن القطاع العقاري، كان ضمن أكثر المتضررين من أزمة «كورونا»، إلا أنه من المتوقع أن تتحرك أسعار العقارات نحو الصعود خلال العام المقبل بدعم من نمو الطلب وجذب مستثمرين جدد، فضلاً عن انطلاق فعاليات معرض «إكسبو 2020 دبي».

محفز اقتصادي

وتفصيلاً، قال رئيس مجلس إدارة شركة «الاتحاد العقارية»، خليفة الحمادي، إن «التطعيم ضد فيروس (كورونا) يعتبر أهم محفز خلال الوقت الراهن، ومن المرتقب أن يلعب دوراً كبيراً في ارتداد الاقتصادات العالمية والمحلية خلال عام 2021، مع عودة الأنشطة الاقتصادية إلى طبيعتها».

وأشار إلى أن مستويات المعروض العالية من الوحدات، كانت أحد الأسباب الرئيسة في تراجع القطاع العقاري خلال السنوات الماضية، ومن الطبيعي أن تنتهي عملية التصحيح السعري عندما يقل المعروض، خصوصاً مع التعديلات التشريعية التي شهدتها الدولة كالسماح للأجانب بالتملك الكامل للشركات وغيرها.

وأكد الحمادي، أن القطاع العقاري من أهم القطاعات في دولة الإمارات، خصوصاً في دبي ومن الصعب إيقاف حركة التطوير العقاري، متوقعاً عودة حركة الإنشاء مجدداً في عام 2021.

استراتيجية التعافي

بدوره، قال نائب رئيس الاتحاد الدولي للعقاريين العرب، الدكتور محمود البرعي، إن «التطعيم ضد فيروس (كورونا) هو جزء من استراتيجية التعافي محلياً وعالمياً وبداية النهاية لانتشار فيروس (كورونا) كأزمة صحية، وبداية العودة للحياة الطبيعية وفتح الطيران والسياحة وتحسن حركة التجارة».

وأكد أن خفض المعروض سيكون جيداً في هذا الوقت، لتعزيز الاستقرار والثقة بالسوق، وبما أن الأسعار الحالية هي الأقل منذ 10 سنوات، فهذا سيكون محفزاً للمستثمرين للدخول في السوق العقارية.

من جانبه، قال مدير عام التسويق والمبيعات بشركة «الروّاد للعقارات»، علاء مسعود: «من المؤكد أن التطعيم ضد فيروس (كورونا) يعتبر بمثابة طوق النجاة من هذا الفيروس وسيبعث الأمل والتفاؤل في العديد من القطاعات ومن بينها القطاع العقاري، كما أن انحسار هذا الفيروس محلياً وعالمياً سيسهم في عودة الأمور إلى طبيعتها خلال العام الجديد، لاسيما أن هناك أحداثاً مهمة نترقبها مثل فعاليات معرض (إكسبو 2020 دبي)، وهو الذي يعول عليه القطاع العقاري لتنشيط الطلب والمبيعات».

ولفت مسعود إلى أن الأسعار حالياً مستقرة ومناسبة لجميع شرائح المجتمع، في حالة الرغبة في دخول عالم الاستثمار العقاري أو التحول إلى التملك بدلاً من الاستئجار.

السوق العقارية

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال»، وليد الزرعوني، إن «التطعيم ضد (كوفيد-19) سيؤثر مباشرة في السوق العقارية وسيكون محفزاً ومحركاً أساسياً للأسواق خلال عام 2021، لأن التطعيم يعني حالة من الطمأنينة للناس وتراجع الخوف من الإصابة بالفيروس».

وتوقع الزرعوني، أن تتحرك مستويات الأسعار، مع انخفاض المعروض من المشروعات الجديدة، وتوازن معادلة العرض والطلب وهذا يؤثر بالإيجاب في السوق العقارية.

اللوائح التنظيمية

في السياق نفسه، قال رئيس مجلس إدارة شركة «سحاب للعقارات»، عبدالعزيز بن هويدن، إن «القطاع العقاري يتميز بالقوة والمتانة والقدرة على تجاوز الصعاب والأزمات، في ظل منظومة القوانين والتشريعات العقارية واللوائح التنظيمية الحديثة، وعلى الرغم من ذلك لا شك أن القطاع العقاري، مثله مثل البنوك والأسواق المالية وغيرها من القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية، قد عانى خلال عام 2020 الآثار السلبية لانتشار فيروس (كورونا) المستجد، وما ارتبط بها من مخاوف وقلق على مستوى الأفراد والأعمال، وتباطؤ عجلة الاقتصاد وتوقفها في بعض القطاعات».

وأضاف: «لا يخفى على أحد، أن هذه الأزمة قد أفرزت من ناحية أخرى فرصاً استثمارية هائلة في القطاع العقاري، في ظل مرحلة جيدة من عملية التصحيح السعري، كما نلاحظ استقراراً ونمواً تدريجياً في الأسعار بالتزامن مع تسجيل اللقاح ضد فيروس (كورونا). وأستطيع أن أجزم بأن توفر اللقاح لجميع أفراد المجتمع، سيسهم في حدوث طفرة لعجلة الاقتصاد، الذي ينمو تدريجياً حالياً، ومن ثم ستتحرك السيولة من البنوك إلى الأسواق والقطاع العقاري».

وتابع: «خلال العام المقبل، سيتحوّل منحنى التسعير لأعلى مرة أخرى، ويحقق مستويات جيدة على أقل تقدير. ولا ننسى الدعم الحكومي الكبير لهذا القطاع الحيوي، مع وجود عوامل الجذب لنمو الطلب على العقارات في الدولة».

وأكد أنه إضافة إلى التوجه الإيجابي للسوق بسبب اللقاح، يعمد مطورون عقاريون إلى تحقيق التوازن بين العرض والطلب عبر تجفيف كميات المعروض العقاري في السوق وإيقاف بناء المشروعات الجديدة مؤقتاً، ما سيؤدي بلا شك إلى ارتفاع الأسعار مرة أخرى.

تشجيع الاستثمار

إلى ذلك، قال المستشار العقاري، صالح طباخ، إن «التطعيم سيتيح حيزاً أكبر من الحرية في السفر، وبالتأكيد يوفر اطمئناناً بأن الأمور تسير نحو التصحيح وعودة الأمور لطبيعتها، كما يعزّز الثقة بشكل عام، وهي التي تُعد العنصر الأساسي لتشجيع الاستثمار بكل القطاعات ومنها القطاع العقاري»، لافتاً إلى أن التوجه سيكون للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي توفر معروضاً متنوعاً ومميزاً، ويجب الابتعاد عن التكرار وطرح مشروعات بأفكار جديدة لتجنب زيادة المعروض الذي يؤثر سلباً في السوق.

وأضاف: «أعتقد أن نهاية العام المقبل ستكون فترة مثالية لطرح مشروعات جديدة، ما يتيح فرصة لأن تكون السوق على استعداد أفضل لاحتواء وحدات جديدة».

وتوقع طباخ أن ترتفع الأسعار بشكل ملحوظ في الربع الأخير من العام المقبل، باعتبار أن تأثير توقف المشروعات الجديدة يبدأ في الظهور بعد الانتهاء من تسليم المشروعات الحالية التي كانت تستهدف عامي 2020 و2021.

من جهته، قال مؤسس ومدير شركة «الليوان الملكي» للعقارات، محمد بوحارب، إن «هناك تأثيرات للتطعيم في القطاعات الاقتصادية كافة والقطاع العقاري خصوصاً»، متوقعاً استنفاد المعروض العقاري خلال سنتين على أقل تقدير، وبالتالي فإن الوقت المناسب لطرح وحدات جديدة هو بعد عامين على أقل تقدير.

وأكد أن الأمر أيضاً مرتبط بالمحفزات الموجودة في السوق العقارية، لافتاً إلى أن خفض رسوم الخدمات من المتوقع أن يحفز الاستثمار العقاري في دبي.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد لإدارة العقارات»، عبدالكريم الملا، إن «بدء التطعيم بلقاح (كورونا) سيكون تأثيره قوياً في القطاع وغيره من القطاعات الاقتصادية»، مؤكداً أن التأثيرات الإيجابية في القطاع من المأمول أن تظهر بدءاً من منتصف عام 2021.

وأشار إلى أن السوق لا تتحمل مزيداً من المعروض العقاري، والمطلوب من المطورين العقاريين، التريث في طرح المشروعات الجديدة.


نفسية المستثمرين

قال المطور العقاري رئيس مجلس إدارة «شركة الوليد الاستثمارية»، محمد المطوع، إن التطعيم يصبّ في مصلحة القطاعات الاقتصادية، حيث سيحسن من نفسية المستثمرين في السوق، ومنها القطاع العقاري ولكن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يتحرك القطاع في النصف الثاني من 2021 بشكل جيد، ولكن مع ثبات الأسعار عند مستوى 2020.

وأكد أنه لابد من إعطاء السوق مزيداً من المحفزات، ومن أبرزها تخفيض رسوم الخدمات، متوقعاً وجود زخم على مستوى المبيعات بدءاً من النصف الثاني من العام المقبل.

الأنشطة الاقتصادية

قالت الرئيس التنفيذي لشركة «سلطان بن علي العويس» للعقارات، حليمة العويس، إن «الحدود بين الدول سيتم فتحها بعد فترة من تطعيم الأفراد ضد (كورونا)، وهو ما يعني عودة الأنشطة الاقتصادية إلى طبيعتها، فالتطعيم لن يكون علاجاً فقط ضد الفيروس، وإنما ضد الجمود في الحركة الاقتصادية التي تسبب فيها الفيروس للكثير من القطاعات، ومنها القطاع العقاري».

طباعة