«بروبرتي فايندر» تستعرض أبرز كلمات البحث عن عقار في 2020

عقاريان: معادلة الطلب تميل إلى الفلل على حساب الشقق السكنية

المستأجرون يرغبون في «الترقية» إلى مواقع سكن أفضل مثل: «الينابيع» و«دبي مارينا» و«أبراج بحيرات جميرا». أرشيفية

أظهرت دراسة لمجموعة «بروبرتي فايندر» للخدمات العقارية أن أبرز الكلمات المرتبطة بالبحث عن عقار في السوق الإماراتية، خلال عام 2020، كانت تدور حول «مساحة العقار»، وما إذا كان «مؤثثاً» أو يتضمن «مسبحاً»، ويتمتع بـ«إطلالة بحرية» أم لا، إضافة إلى «خطط الدفع» المرتبط بشراء العقار.

كما شهد النصف الثاني من عام 2020 انتشار كلمات بحث أخرى، مثل: «تكييف مجاني»، و«ترقية»، و«جديد»، ما يعكس توجه المستهلكين للارتقاء بحلول السكن الخاصة بهم. في وقت أكد فيه عقاريان أن معادلة الطلب أصبحت لمصلحة الفلل على حساب الوحدات السكنية.

الفلل و«تاون هاوس»

ووفقاً للدراسة، فقد ازدادت معدلات البحث عن الفلل ووحدات «تاون هاوس» بنسبة 400%، منذ بداية عام 2020، مقارنة بمعدلات البحث عن الشقق السكنية التي شهدت تراجعاً.

وبالنظر إلى الخيارات التي باتت السوق العقارية في دبي تتيحها، فقد أصبح المستأجرون يرغبون في «الترقية» إلى مواقع سكن أفضل، مثل: «الينابيع»، و«دبي مارينا»، و«أبراج بحيرات جميرا»، و«المرابع العربية». وأوضحت «بروبرتي فايندر» أن سلوكيات المستثمر العقاري تغيرت في عام 2020، جراء تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيدــ19)، فكانت أبرز الكلمات الخاصة بالبحث عن عقار تتركز على العقارات التي تتمتع بمساحات واسعة مثل الفلل، لاسيما ما يتعلق بالقطاع التأجيري، إذ أصبح المستثمرون والمستأجرون يفضلون الفلل على الوحدات السكنية، ما رفع الطلب عليها، وأصبحت خياراً متقدماً عند البحث. وأشارت إلى أن السوق العقارية في دبي تحديداً شهدت ارتفاعاً في «ترقية» المساكن، حيث تمحور الطلب على مساكن بمساحات أكبر، وبمواقع على أطراف المدينة، لافتة إلى أن الانتقال وإن كان يتم إلى مساكن بمساحات أصغر، فإنه يتجه إلى مواقع أفضل، إذ يسعى المستأجرون إلى ترتيب حياتهم بشكل مختلف.

تعافٍ سريع

أكدت «بروبرتي فايندر» أن القطاع العقاري في دبي أظهر علامات واضحة على التعافي السريع، بما يتضمن طلباً كبيراً خلال النصف الثاني من العام الجاري على عقارات الفلل ووحدات «تاون هاوس» القائمة.

ولفتت إلى أن نوفمبر الماضي كان الأعلى أداءً في عدد المعاملات العقارية التي شهدتها إمارة دبي، خلال الأشهر التسعة الأخيرة، بتسجيله 3928 معاملة عقارية بقيمة 7.65 مليارات درهم.، فيما بلغ عدد المعاملات العقارية في دبي حتى اليوم 33 ألفاً و537 معاملة بقيمة إجمالية بلغت 69 مليار درهم. وشهدت الفترة من سبتمبر حتى نوفمبر 2020 أعلى معدلات لمبيعات الفلل ووحدات «تاون هاوس» القائمة والجديدة على الإطلاق. أما مبيعات الشقق السكنية، فقد سجل نوفمبر 2020 أعلى معدل للوحدات القائمة والجديدة خلال 16 شهراً.

بدورها، حظيت الفلل المكونة من ثلاث غرف نوم بالشعبية الكبرى من حيث معدلات البحث، فيما تركز معظم البحث والاستفسار في فئة الشقق السكنية حول الوحدات المكونة من غرفة نوم واحدة، تليها المكونة من غرفتي نوم، وثلاث غرف.

معادلة الطلب

وقال الرئيس التنفيذي لـ«شركة ستاندرد للعقارات»، عبدالكريم الملا، إن معادلة الطلب أصبحت لمصلحة الفلل على حساب الوحدات السكنية، لافتاً إلى أن الإقامة في الفلل باتت خياراً جيداً، في ظل تراجع كبير في القيم التأجيرية. بدوره، قال المدير التنفيذي في «شركة هاربور للوساطة والاستشارات العقارية»، مهند الوادية: «كان هناك عدم توازن بين الوحدات السكنية والفلل سابقاً، في وقت كان يستهدف فيه المطور العقاري البناء العمودي للاستفادة من الأرض، إلا أنه وبالتزامن مع أزمة «كوفيد-19»، فقد أصبح الوضع مختلفاً». ولفت إلى أن العمل من البيت، وتطبيق سياسات التباعد الجسدي، وتجنب المناطق المزدحمة، دفعت حصة قطاع الفلل المطلوبة للتملك في السوق العقارية إلى أعلى، خصماً من حصة الوحدات السكنية.

طباعة