الإمارات الأولى عربياً وإقليمياً في جودة وتطور قطاع الاتصالات

اختتمت دولة الإمارات عام 2020 بتحقيق الريادة العالمية في جودة وتطور قطاع الاتصالات، حيث حافظت دولة الإمارات على المركز الأول عربياً وإقليمياً، والثاني عالمياً للعام الثاني على التوالي في محور " استخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات"، الذي يقيس كفاءة وتطور قطاع الاتصالات في دول العالم، ضمن تقرير التنافسية العالمي الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي.

ويعكس هذا الإنجاز جهود الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية في تنفيذ توجيهات ورؤية القيادة الرشيدة في الدولة لرفع جاهزية قطاع الاتصالات لدخول التكنولوجيا الحديثة للدولة، خصوصاً تكنولوجيا الجيل الخامس، حيث حققت الإمارات المركز الأول عربياً، والرابع عالمياً، في إطلاق واستخدام شبكات الجيل الخامس، وذلك بفضل التعاون والتنسيق مع مزودي الخدمة في الدولة (اتصالات) و(دو) لنشر وتشغيل شبكات الجيل الخامس، واستمرار العمل والتعاون لتطوير البنية التحتية للاتصالات استعداداً لمواكبة المتطلبات المستقبلية، بما يسهم في مواصلة الريادة العالمية للدولة في قطاع الاتصالات.

وحول هذا الإنجاز، قال سعادة حمد عبيد المنصوري مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية: "نختتم عامنا الحالي بهذه النتائج التي تدعو للفخر، والتي تؤكد أهمية قطاع الاتصالات والمعلومات في التفكير الاستراتيجي لقيادتنا الرشيدة، انطلاقاً من أن الريادة في قطاع الاتصالات تمهّد الطريق للتميز والريادة في كل القطاعات الحيوية المختلفة، وهي تعني تمكين التحول الرقمي، وتيسير الشروط لتقديم الخدمات والحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة. لقد كنا على الدوام نسير على طريق التطور والازدهار والمعرفة الرقمية، واليوم نسير بسرعة أكبر مستندين إلى بنية تحتية رقمية بمواصفات عالمية فائقة التطور".

وأضاف سعادة المنصوري: "نعيش اليوم عام الاستعداد للخمسين القادمة، الذي أرادته القيادة الرشيدة عاماً للابتكار والإبداع وقهر المستحيل، عاماً لوضع خطة واستراتيجية عظيمة تلبي طموحات الشعب الإماراتي، خلال هذا العام عملت الجهات الحكومية والخاصة وحتى الأفراد بروح الفريق الواحد لتقديم أفضل الأفكار الإبداعية لرسم مستقبل الدولة خلال خمسين عاماً القادمة، وقد ارتكزت جل تلك الأفكار على قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما يؤكد على أهمية ما أنجزناه في هذا القطاع، ويدفعنا للمضي قدماً في تحقيق المزيد من الإنجازات".

وتطرق التقرير إلى أداء دول العالم خلال جائحة «كوفيد-19»، وكيف كان التباعد الاجتماعي هو الاستجابة الفورية في الدول لمواجهة الجائحة، وبالتالي كان لقطاع الاتصالات والخدمات الرقمية دور مهم في قدرة الدول على إدارة قطاعاتها الاقتصادية والحيوية عن بعد، واستمرار الأعمال فيها بكفاءة، وأشار التقرير إلى أن الاقتصادات التي اعتمدت على البنية التحتية المتطورة للاتصالات والتكنولوجيا، وتقديم الخدمات الرقمية عبر الإنترنت كانت أقل تأثراً بالظروف الصعبة التي مر بها العالم من غيرها.

وأشار التقرير إلى الدور المحوري للأطر التنظيمية في التخفيف من آثار الجائحة، حيث كانت الدول صاحبة الأطر التنظيمية القوية أكثر نجاحاً في التعامل مع الجائحة، وقد جاءت دولة الإمارات في المركز الرابع عالمياً في "الأطر القانونية الرقمية"، بحسب التقرير.

وتعتبر محافظة قطاع الاتصالات في الدولة على الصدارة العالمية، رغم الظروف الاستثنائية التي شهدها هذا العام، دليلاً على متانة وتطور وكفاءة قطاع الاتصالات في الدولة، الذي تجاوز مرحلة التعافي إلى التطور والازدهار، حيث عملت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية على وضع الخطط والاستراتيجيات التي تسهم في تعزيز البنية التحتية لقطاع الاتصالات، إيماناً منها بالدور المحوري الذي يلعبه هذا القطاع في تحقيق الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، وقد رصدت الشركات المشغلة لخدمات الاتصالات في الدولة ميزانية ضخمة للاستثمار في البنية التحتية، وصلت إلى 36 مليار درهم، ما جعل الدولة تمتلك بنية تحتية من بين الأفضل على مستوى العالم، من حيث توفير خدمات "الفايبر" والتغطية بشكل عام، ويأتي ذلك استعداداً للاستحقاقات القادمة لمئوية الإمارات.

وكان تطور البنية التحتية للاتصالات من أهم الممكنات التي أسهمت في استمرارية أعمال القطاعات الحيوية والتجارية في الدولة خلال الشهور الماضية، ورفع جاهزية الدولة للتغيرات المستقبلية والتكنولوجيا القادمة، وتمكين دولة الإمارات من التكيف مع المتغيرات بسهولة، وتطبيق أساليب ذكية متمثلة في التعليم عن بُعد، والعمل عن بعد، وتقديم خدمات أسهمت في استمرار وتيرة الأعمال بشكل طبيعي، وإتاحة فرص النمو والازدهار.

يذكر أن دولة الإمارات جاءت في المركز الأول عالمياً في 12 مؤشر تنافسية عالمي تقيس جودة وتطور قطاع الاتصالات في دول العالم، كما حلت ضمن الدول الخمس الأوائل في 30 مؤشر تنافسية عالمي بنهاية عام 2020.

طباعة