متعاملون يتساءلون عن «الثقة» و«جدوى عروض غير متاحة»

عروض الفنادق.. تسري على عدد محدد من الغرف وتستثني أوقات «الطلب المرتفع»

صورة

أبدى متعاملون ملاحظات تتعلق بالعروض الترويجية للفنادق، متسائلين عن جدوى الإعلان عن عروض غير متاحة بالأسعار المعلن عنها، وداعين الفنادق إلى الالتزام بما تعلن عنه، لبناء وتعزيز الثقة.

وأوضحوا عبر «الإمارات اليوم» أن المنشآت الفندقية استثنت الأعياد والمناسبات، فضلاً عن عطل نهاية الأسبوع، من العروض التي أطلقت أخيراً، بما في ذلك أيام «الطلب المرتفع»، لافتين إلى أن العروض تسري على أنواع محددة من الغرف الفندقية.

بدورهم، قال مسؤولون في قطاع السياحة والسفر إن ازدياد معدلات الإشغال الفندقي، يرفع متوسط الأسعار بصرف النظر عن العرض، لافتين إلى أنه يتم استثناء أوقات الذروة المحددة مسبقاً من هذه العروض.

واتفقوا على أن الحجز المسبق بفترة كافية قد يضمن الحصول على سعر أقل بالنسبة لأوقات الذروة والمناسبات والأعياد، موضحين أن العروض في مجملها تسري على نسبة محددة من الغرف فقط، ومع نفادها بسبب مستويات الإقبال المرتفعة، فإنها تخضع لسياسة العرض والطلب.

عروض محددة

وتفصيلاً، قال المتعامل «أبوأنس»، إنه تواصل قبل أكثر من شهر مع فندق شاطئي لإجراء حجز فندقي، والاستفادة من عرض ترويجي، لكنه اكتشف أن الأسعار الترويجية لا تسري على عطلات نهاية الأسبوع والمناسبات، فضلاً عن الأعياد.

وأضاف أنه طلب حجز ليلتين في ديسمبر الجاري، بعيداً عن أيام نهاية الأسبوع والعطلات، لكنه فوجئ أيضاً بأن كامل أيام ديسمبر مستثناة من العرض الترويجي أيضاً، لافتاً إلى أنه تلقى عرضاً خاصاً في نهاية يناير 2021، إلا أن السعر كان أعلى بكثير مقارنة بما أعلن عنه في العرض.

وتساءل «أبوأنس» عن جدوى الإعلان عن العروض في منصات التواصل الاجتماعي، كونها غير متاحة بالأسعار المعلنة أصلاً؟ داعياً الفنادق إلى الالتزام بالعروض التي تعلن عنها.

بناء الثقة

من جانبها، قالت المتعاملة سوزان إبراهيم، إنها تلقت عرضاً ترويجياً من مجموعة فندقية على بريدها الإلكتروني، وتواصلت في اليوم التالي مع الفندق، لكن الأسعار المتاحة كانت أعلى بكثير مقارنة بما تضمنه العرض، مشيرة إلى أنها عند الاستفسار، أفاد مندوب الحجز الفندقي بنفاد الأسعار الخاصة بالعرض، على الرغم من سريانه.

وتابعت: «الحل الذي طرحه المندوب هو إجراء حجز، والدفع الآن، للاستفادة من عرض ابتداءً من فبراير 2021»، مشيرة إلى أن العرض يستثني كامل أيام يناير وفبراير المقبلين، ما يستدعي توضيحاً من الفنادق حول شروط العروض الترويجية لبناء الثقة مع المتعاملين.

حجز غير متاح

في السياق نفسه، اتفق المتعامل سمير حماد، على أن الفنادق تستثني فترات الطلب العالية من العروض الترويجية، عدا العطل والمناسبات وأيام نهاية الأسبوع. وقال: «في حال زيادة الحجوزات، فإنه يتم استبعاد تلك الأيام من العروض التي تشمل أنواعاً محددة فقط من الغرف من حيث المساحة، والإطلالة، والخدمات الملحقة بها من وجبات إفطار».

وأكد أنه أجرى عبر وكالة سفر إلكترونية، حجزاً فندقياً من خلال عرض ترويجي، لكنه فوجئ برسالة من الفندق في اليوم التالي تفيد بأن الحجز غير متاح بالأسعار التي دفعها بالفعل، وعليه ينبغي التقدم بطلب لاسترداد الأموال التي دفعها، لافتاً إلى أنه تقدم بشكوى بهذا الخصوص.

تشجيع الطلب

إلى ذلك، قال نائب الرئيس التنفيذي لـ«شركة الريس للسفريات»، محمد جاسم الريّس، إن الفنادق تطرح العروض الترويجية لتشجيع الطلب، إلا أنه مع ازدياد معدلات الإشغال الفندقي، يتم رفع متوسط الأسعار، بصرف النظر عن العرض الترويجي، مشيراً إلى أنه يمكن الاستفادة من العروض، من خلال إجراء الحجز قبل وقت كافٍ من موعد الإقامة.

وأوضح أن بعض العروض الترويجية تسري على عدد محدد من الغرف الفندقية، وبمجرد نفادها ترتفع الأسعار، لافتاً إلى أن الأسعار مرتبطة بالطلب بشكل أساسي.

وأكد الريّس أن العروض، أثناء طرحها، لا تسري على العطل والمناسبات أو الأيام التي تعتقد الفنادق أن الطلب سيكون فيها مرتفعاً، بناءً على البيانات المتاحة لديها.

معايير عدة

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة تايم للفنادق»، محمد عوض الله، إن سياسات التسويق والعروض الترويجية لها معايير عدة، لافتاً إلى أنه يتم استثناء أوقات الذروة المحددة مسبقاً من هذه العروض، مشيراً إلى أن أوقات الطلب المرتفعة تحددها الفنادق بناءً على عوامل، منها الحجوزات المسبقة خلال هذه الفترات، والطلب المتوقع.

وذكر عوض الله أن الأسعار في النهاية تخضع للطلب والعرض، وبالتالي، لا يمكن العثور على تسعيرة العروض الترويجية المحددة في بعض الأيام، متفقاً مع الرأي القائل بأن الحجز المسبق بفترة كافية قد يضمن الحصول على سعر أقل بالنسبة لأوقات الذروة والمناسبات والأعياد.

عرض وطلب

أما المدير العام لفندق «تماني مارينا»، وليد العوا، فرأى أن العروض الترويجية تسري على عدد معين من الغرف الفندقية التي تحددها المنشآت الفندقية، ومع نفادها بسبب مستويات الإقبال المرتفعة، فإن الأسعار تخضع للشروط العادية أي الطلب والعرض. وأضاف العوا أن أسعار العروض الترويجية قد تبقى متاحة، لكنها لا تشمل بعض أنواع الغرف التي يطلبها المتعاملون والخدمات التي يتطلعون إليها، مشيراً إلى أن التخطيط المسبق للإجازة والحجز الفندقي، أفضل وسيلة للحصول على أسعار مناسبة، وذلك بسبب تنوع الخيارات المتاحة أمام المتعاملين.

رفع حجم العائدات

قال المدير العام لـ«شركة العوضي للسفريات»، أمين العوضي، إن العروض الترويجية للفنادق على غرار شركات الطيران، تخضع للعديد من الشروط الخاصة للاستفادة منها، مشيراً إلى أن الحجز المبكر يُعد أفضل وسيلة لتحقيق الاستفادة القصوى من العرض الترويجي.

وأضاف أن الفنادق تسعى أيضاً إلى رفع حجم العائدات من خلال اتباع سياسات تسعير مختلفة، خصوصاً في ظل الظروف الحالية، مشيراً إلى أن العروض بمجملها تسري على نسبة محددة من الغرف الفندقية فقط، ومع نفادها، فإن الأسعار تخضع للشروط العادية.

طباعة