«لجنة التعافي»: إنجاز 46% من مبادرات المرحلة الأولى

388 مليار درهم إجمالي حزم ومبادرات الدعم الاقـتصادي منذ جائحة «كورونا»

صورة

أفاد وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، بأن دولة الإمارات قطعت أشواطاً جديدة ومهمة، في عملية دعم الاقتصاد الوطني، وتسريع وتيرة تعافي مختلف القطاعات الحيوية من تداعيات جائحة «كوفيد-19»، حيث بلغت قيمة إجمالي حزم ومبادرات الدعم الاقتصادي المقدمة من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية منذ بداية الجائحة ما يزيد على 388 مليار درهم، الأمر الذي أسهم في استمرارية الأعمال، وزيادة زخم الأنشطة التجارية وتعزيز قدرتها على النمو والمنافسة في مختلف القطاعات الحيوية.

الخطة الاقتصادية

وتفصيلاً، عقدت لجنة تنسيق ومتابعة تنفيذ الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض، اجتماعها الثاني برئاسة وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، وعضوية وحضور وزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي، ووزير الدولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، ووزير الدولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، ووزيرة الدولة للتكنولوجيا المتقدمة، سارة الأميري، ووزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعْد، عمر سلطان العلماء.

وركزت اللجنة على ما تم إنجازه في كل مسار من المسارات الستة لحزمة المبادرات، والتي تشمل: تمكين الاقتصاد الجديد، وتطوير القطاعات ذات الأولوية؛ وفتح أسواق جديدة محلياً ودولياً؛ وتوفير الدعم التمويلي وتسهيل الإقراض؛ وتنشيط السياحة؛ واستقطاب واستبقاء الكفاءات؛ وتحفيز الابتكار.

كما استعرضت اللجنة سير العمل في إنجاز مبادرات المرحلة الأولى البالغ عددها 15 مبادرة، وأعلنت أن نسبة الإنجاز في تنفيذ هذه المبادرات وصلت حتى اليوم إلى 46%، حيث تم الانتهاء من عدد من المبادرات الرئيسة حتى الآن، تضمنت: تعديل قانون الإفلاس، وتخصيص منح وحوافز للمنشآت السياحية، وترويج الاستثمار الأجنبي المباشر عبر تعديل قانون الشركات التجارية، وتعديل قانون المعاملات التجارية وإلغاء تجريم الشيكات بدون رصيد، وتخفيض الرسوم والضرائب على القطاع السياحي، وتعزيز مرونة سوق العمل، وخطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة من المصرف المركزي لتعزيز السيولة في القطاع المالي والمصرفي بالدولة.

الدعم اللامحدود

وقال عبدالله بن طوق المري: «بفضل الدعم اللامحدود والتوجيهات السديدة لقيادتنا الحكيمة، قطعت دولة الإمارات أشواطاً جديدة ومهمة في عملية دعم الاقتصاد الوطني، وتسريع وتيرة تعافي مختلف القطاعات الحيوية من تداعيات جائحة (كوفيد-19)، حيث بلغت قيمة إجمالي حزم ومبادرات الدعم الاقتصادي المقدمة من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية منذ بداية الجائحة ما يزيد على 388 مليار درهم، الأمر الذي أسهم في استمرارية الأعمال وزيادة زخم الأنشطة التجارية وتعزيز قدرتها على النمو والمنافسة في مختلف القطاعات الحيوية».

وأضاف: «نحن مستمرون في جهودنا للانتهاء من تنفيذ مبادرات خطة التعافي والنهوض حسب الجدول المعتمد، وتقدر نسبة الإنجاز الكلية في مبادرات المرحلة الأولى، اليوم، بأكثر من 46%».

من جهته، أكد ناصر بن ثاني الهاملي أن لجنة تنسيق ومتابعة تنفيذ الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض، تعكس رؤية القيادة الرشيدة ومنهجية عمل حكومة الإمارات في تعاملها السريع مع تحديات جائحة «كوفيد-19»، وذلك وفق منظومة عمل تستند إلى تكامل الأدوار، وتعزيز الشراكة بين مختلف الجهات، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في تخفيف تداعيات الجائحة على سوق العمل في دولة الإمارات، والتي تأثرت كغيرها من أسواق العمل العالمية. وأشار، في هذا الصدد، إلى تنفيذ مسارين متوازيين: أولهما: تقليل الكلفة التشغيلية على المنشآت لاستيعاب العمالة الأجنبية الداخلية، وذلك من خلال خفض رسوم خدمة إصدار تصاريح انتقال العمالة الأجنبية الداخلية، وإلغاء رسوم خدمات بدء ممارسة الأعمال بسوق العمل، وخفض رسوم جميع خدمات تصاريح العمل للمنشآت الصغيرة التي تمثل 65% من إجمالي حجم السوق الحالية، كونها الأكثر تأثراً من الجائحة، حيث وصلت نسبة الخفض لهذه المنشآت إلى نحو 75%، بينما بلغت نسبة الخفض في تصاريح العمل للمنشآت المتوسطة والكبيرة إلى أكثر من 25%. وأكد أن المسار الآخر تمثل في تسهيل إجراءات انتقال العمالة، وتعزيز مرونة سوق العمل، من خلال إتاحة المجال للمنشآت لعرض بيانات الوظائف والعمالة الأجنبية الفائضة عن حاجاتها، عبر «منصة سوق العمل الافتراضي».

تعافي الاقتصاد الإماراتي من تداعيات «كورونا»

أكدت وزيرة الدولة للتكنولوجيا المتقدمة، سارة بنت يوسف الأميري، أن توجيهات القيادة الرشيدة بترسيخ نهج مميز، يقوم على تحفيز التعاون والعمل المشترك، يسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات في صدارة دول العالم، التي يشهد اقتصادها تعافياً من تداعيات أزمة جائحة كورونا (كوفيد–19).

وقالت: «الدعم المتواصل الذي توفره القيادة، يخلق أسلوب عمل يضمن مواصلة تضافر الجهود لتحقيق التنمية الاقتصادية، وفق نموذج مرن ومستدام وطويل المدى».

وأوضحت أن مبادرات الحزمة الاقتصادية، بما تشتمل عليه من قرارات ومبادرات استباقية، تسهم بشكل فاعل في تسريع تعافي القطاع الصناعي بدولة الإمارات، مؤكدة الإسهام الفاعل لوزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، في بذل الجهود المتواصلة لضمان التنفيذ الأمثل للمبادرات، وتوظيف جميع الإمكانات للإسهام في تمكين القطاع الصناعي، وتعزيز تنافسيته عالمياً.

من جهته، أكد وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعْد، عمر سلطان العلماء، أن توجهات قيادة دولة الإمارات ورؤاها الاستشرافية، التي تركز على تطوير البنية التحتية الرقمية والتكنولوجية، جعلت الدولة من أكثر دول العالم قدرة واستعداداً للتحديات الاقتصادية، وعززت جاهزية الحكومة لتحقيق التعافي والنهوض السريع، بعد انتهاء جائحة فيروس كورونا المستجد.

وقال عمر سلطان العلماء إن «مبادرات الدولة لدعم القطاعات الاقتصادية الحيوية، وحزم التحفيز الاقتصادي التي قدمتها، أسهمت بشكل كبير في ترسيخ النظرة الإيجابية لاقتصاد الإمارات وريادته في استكشاف الفرص والأسواق الجديدة محلياً ودولياً، وضمان استدامته على المدى الطويل عبر تمكين الجهات الحكومية والخاصة الفاعلة في القطاع الاقتصادي، وتوفير الدعم والتمويل والقروض المسهلة للشركات المتوسطة والصغيرة والمصنعين ورواد الأعمال».

وأضاف أن «حرص حكومة الإمارات على تبني أدوات التكنولوجيا المتقدمة ودعم الطاقات الوطنية، واستقطاب وجذب الكفاءات والمواهب العالمية، سيسهم في زيادة التنافسية الاقتصادية للقطاعات الاستراتيجية والمستقبلية».

طباعة