20.24 مليار درهم إجمالي التبادل التجاري غير النفطي خلال 8 أشهر

الإمارات وبريطانيا تتفقان على برنامج تعاون اقتصادي من 9 محاور

ثاني بن أحمد الزيودي: «نتطلع إلى شراكة إماراتية بريطانية مثمرة على المستويين الحكومي والخاص».

اتفقت حكومتا دولة الإمارات والمملكة المتحدة على برنامج تعاون اقتصادي وتجاري واستثماري مشترك للمرحلة المقبلة، يتضمن تسعة محاور رئيسة.

واعتمد وزير دولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، ووزير التجارة الدولية البريطاني، رانيل جاياوردينا، خلال اجتماعات الدورة السادسة للجنة الاقتصادية الإماراتية البريطانية المشتركة، أمس، تشكيل فرق عمل مشتركة ومتخصصة لمتابعة وتنفيذ قرارات اللجنة وتحقيق أهدافها التنموية في إطار المحاور المتفق عليها، والتي شملت: التجارة، الاستثمار، المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الرعاية الصحية وعلوم الحياة، الطاقة والطاقة المتجددة، البيئة والزراعة والأمن الغذائي، القطاع المالي والمصرفي، النقل والخدمات اللوجستية، التعليم، الأبحاث العلمية والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، والملكية الفكرية.

فرص متنوعة

وقال الزيودي: «يكتسب تعزيز العمل المشترك والتعاون في المرحلة الراهنة أهمية متزايدة في ظل المتغيرات الناتجة عن جائحة (كوفيدــ19)، ونحن نتطلع إلى شراكة إماراتية بريطانية مثمرة على المستويين الحكومي والخاص لتبادل المعرفة والخبرات، خصوصاً في تطوير سياسات ومبادرات الدعم والتعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة في مرحلة ما بعد (كوفيدــ19)، واستكشاف المزيد من الفرص في القطاعات الجديدة، مثل الابتكار، والاقتصاد الرقمي، والتجارة الذكية، والتقنيات الرقمية الحديثة، باعتبارها قاطرة نحو بناء وتشكيل اقتصادات المستقبل». من جانبه، أكد وزير التجارة الدولية البريطاني، رانيل جاياوردينا، حرص حكومة بلاده على المضي قدماً في تطوير فرص التعاون التجاري والاستثماري مع دولة الإمارات. وأكد أن الحكومتين البريطانية والإماراتية ستعملان عن كثب خلال المرحلة المقبلة لتحقيق مخرجات اللجنة على أرض الواقع، وبما ينعكس إيجاباً على الفرص المتاحة أمام الشركات ورجال الأعمال في البلدين.

التبادل التجاري

ووفقاً للإحصاءات، فقد بلغ إجمالي التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري 5.5 مليارات دولار (20.24 مليار درهم)، منها نحو 500 مليون دولار قيمة صادرات إماراتية غير نفطية إلى الأسواق البريطانية، والتي حققت نمواً بنسبة 25% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019. وفي الوقت نفسه، تجاوزت قيمة إعادة التصدير من دولة الإمارات إلى بريطانيا خلال الفترة المذكورة مليار دولار، فيما بلغت قيمة واردات الدولة من بريطانيا أربعة مليارات دولار.

وتعتبر المملكة المتحدة ثالث أكبر شريك تجاري أوروبي لدولة الإمارات في السلع غير النفطية بعد كل من سويسرا وألمانيا، وفي المرتبة 11 عالمياً من حيث قيمة التجارة الخارجية، وتستحوذ على 2.4% من إجمالي التجارية الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات مع العالم.

إلى ذلك، تعتبر بريطانيا سادس أكبر مصدِّر لدولة الإمارات عالمياً، وتوفر 2.8% من إجمالي واردات الدولة من العالم، كما تأتي في المرتبة 25 عالمياً بين البلدان المستوردة من دولة الإمارات وبنسبة 1% من إجمالي الصادرات الإماراتية غير النفطية، وفي المرتبة 15 عالمياً من حيث قيمة إعادة التصدير وبنسبة مساهمة 1.5% من إجمالي إعادة التصدير من دولة الإمارات إلى العالم.


شريك تجاري

تعتبر دولة الإمارات الشريك التجاري الأول عربياً للمملكة المتحدة خلال 2019، وتستحوذ على ما نسبته 32% من إجمالي التجارة الخارجية السلعية للمملكة المتحدة مع الدول العربية مجتمعة، وعلى 41% من صادراتها للدول العربية، وهي أكبر مستقبل عربي للصادرات البريطانية، وفي المرتبة 12 عالمياً، في حين تبلغ حصة دولة الإمارات من إجمالي الواردات غير النفطية البريطانية من الدول العربية 27%.

الاستثمار الأجنبي

تعد المملكة المتحدة في المرتبة الأولى كأكبر مستثمر أجنبي في أسواق دولة الإمارات وبقيمة 20.5 مليار دولار، إذ تستحوذ على 16% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الدولة حتى نهاية 2018. وبالمقابل، بلغ رصيد الاستثمار الإماراتي المباشر في المملكة المتحدة حتى نهاية 2018 أكثر من 7.2 مليارات دولار، وتأتي دولة الإمارات ضمن قائمة أهم 27 دولة مستثمرة في بريطانيا، وبنسبة مساهمة تصل إلى 80% من إجمالي الاستثمار العربي في المملكة المتحدة حتى نهاية 2018.

طباعة