مصرفية: العميل المتضرّر يمكنه التقدم بشكوى للمصرف المركزي

شركات: بنوك طالبتنا بانتظار عودة مدير الحسابات من الإجازة لإنجاز معاملاتنا

أصحاب شركات أفادوا بتأخر بنوك في إنجاز معاملاتهم كالحصول على دفتر شيكات. أرشيفية

أفاد أصحاب شركات بتأخر بنوكهم في إنجاز معاملاتهم الأساسية، مثل الحصول على دفتر شيكات أو فتح حسابات أو تركيب ماكينات الدفع بالبطاقات «بي أو إس» المعروفة باسم نقاط الدفع الإلكتروني.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «إن طبيعة عملهم تحتاج إلى تفهم وسرعة في إنجاز ما يحتاجونه من البنوك»، مؤكدين أن أداء بعض الموظفين لا يتماشى مع توجيهات المصرف المركزي بتسهيل عمل الشركات، حتى إن أحدهم قال: «عليكم انتظار الموظف المسؤول عن إدارة حساباتكم من الإجازة»، نظراً لأن كل صاحب شركة لديه حسابات عدة أو أكثر من شركة، يقوم البنك بتعيين مدير حسابات لها، مشددين على ضرورة توفير البنوك لبديل من الموظفين الآخرين يكون على دراية بتعاملات الشركات، ويحل محل الشخص المسؤول حال غيابه.

من جانبها، أكدت خبيرة مصرفية أن بنوكاً وفرت قنوات رقمية لإنجاز المعاملات، إلا أن متعاملين يفضلون الذهاب إلى الفروع، مشيرة إلى أن العميل المتضرّر يمكنه التقدم بشكوى للمصرف المركزي.

4 حسابات

وتفصيلاً، قال (ش.أ)، فضل عدم ذكر اسمه، صاحب شركات عدة: «لدينا أربعة حسابات لشركات مختلفة لدى بنك في أبوظبي، وأخيراً، واجهتنا صعوبات كثيرة في إنجاز أعمالنا بالمصرف، فمثلاً طلبنا فتح حساب توفير لجميع الشركات، وتوجه الشخص المخوّل بالتوقيع إلى فرع البنك، وأمضى ثلاث ساعات لإنجاز المعاملة والتنقل بين الموظفين لرفضهم جميعاً فتح الحساب. وتم إخبارنا بأن علينا الانتظار لآخر شهر نوفمبر الجاري، لحين عودة الشخص المسؤول عن إدارة حساباتنا من إجازته ليقوم بفتح حسابات التوفير، وطلبوا من الشخص المخوّل بالتوقيع العودة مرة أخرى للوقوف أمام الكاميرا في البنك بعد عودة مدير الحسابات، رغم أن سن الشخص المخوّل يبلغ 65 عاماً».

وأضاف أن «أصحاب الشركات المتعددة عادة ما تقوم البنوك بتعيين مدير لحساباتهم، لكن يجب أن يكون هناك بديل له وقت إجازته»، لافتاً إلى أن هذه الواقعة حدثت في الأسبوع الأول من شهر نوفمبر الجاري، وحتى الآن لم يتم حل المشكلة.

وقال (خ.أ)، اكتفى بذكر الأحرف الأولى من اسمه، صاحب شركة: «تقدمنا بطلب للحصول على دفتر شيكات عليه اسم الشركة وشعارها من البنك الذي نتعامل معه منذ سنوات، واستغرق الأمر ثلاثة أشهر كاملة، حتى حصلنا عليه، رغم عدم وجود شيكات مرتجعة على حسابات الشركات الخاصة بنا، بحجة أن الموظف المسؤول عن ملف الشركة في إجازة وبالفعل انتظرنا لحين عودته»، متسائلاً: «أين تعليمات المصرف المركزي القاضية بسرعة فتح الحسابات وتسهيل عمل الشركات، خصوصاً في ظل ظروف السوق الحالية التي سببتها جائحة (كورونا)؟».

توقف المعاملات

في السياق نفسه، قال (ع.أ)، صاحب شركة: «لدينا أكثر من حساب شركات لدى أحد البنوك منذ فترة، وتوقفت معاملاتنا لأسباب داخلية، ونصحنا موظف البنك بتجميع كل الحسابات في حساب واحد لسهولة إدارتها، وبالفعل تقدمنا بطلب للفرع الذي نتبعه، فتم إبلاغنا بأن هذه الخدمة غير متوافرة، كونها مازالت تحت الدراسة والتطوير».

من جانبها، قالت (أ.م)، مديرة حسابات في إحدى الشركات، إن «الشركة التي تمثلها تقدمت بطلب لأحد البنوك لتزويدهم بماكينتين للدفع إلكتروني، التي تستخدم في الدفع بالبطاقات، لتركيبهما في منافذ البيع التابعة للشركة، واستمرت المناقشات لأكثر من ستة أشهر، ثم تم إبلاغهم بأنه تمت الموافقة على جهاز واحد ورفض الجهاز الآخر للمنفذ الثاني، اخبرونا بأنها سياسة البنك الداخلية»، لافتة إلى أن «طبيعة عملنا تحتاج إلى تفهم وسرعة في إنجاز ما نحتاجه من البنوك، نظراً إلى أهمية الوقت».

حسابات الشركات

في المقابل، قالت الخبيرة المصرفية، شيخة العلي، إن «البنوك تتعامل مع آلاف الحسابات للشركات يومياً، ولديها أنظمة عمل ضخمة، وغياب ورقة واحدة من المستندات المطلوبة لفتح الحساب، على سبيل المثال، يؤخر إنجاز المعاملة»، مضيفة أن «الأوراق المكتملة لأي معاملة تسهل إنجازها سريعاً، إضافة إلى أن بعض أصحاب الشركات يتوقع استجابة فورية لطلباته، رغم وجود مشكلات تحول دون ذلك، من انتهاء ترخيص الشركة أو وجود شيكات مرتجعة أو تأخر في سداد التزامات، وكل هذه الأمور تؤثر في وضع الشركة وتصنيفها داخل البنك».

وأكدت أن البنوك وفرت أيضاً خدمات مصرفية إلكترونية اختصاراً للوقت والجهد، ويمكن إنجاز كثير من المعاملات من خلالها، لكن مازال البعض رغم ذلك يفضل الذهاب مباشرة إلى الفرع للتواصل مع الموظفين.

وأوضحت أنه «بوسع العميل المتضرر التقدم بشكوى لإدارة البنك أولاً، ثم إلى حماية المستهلك في المصرف المركزي لفتح تحقيق في شكواه، والوقوف على فرص حلها»، لافتة إلى أن البنوك من مصلحتها حل مشكلات عملائها والاحتفاظ بهم، في ظل سوق بها أكثر من 50 بنكاً محلياً وأجنبياً.


- بنوك وفرت قنوات رقمية لإنجاز المعاملات إلا أن متعاملين يفضلون الذهاب إلى الفروع.

طباعة