995 درهماً لـ «الشامل».. و472 درهماً لـ «ضد الغير»

إعلانات على مواقع التواصل «تحرق» أسعار تأمين السيارات

نماذج من الإعلانات المنشورة على المواقع. من المصدر

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من 30 إعلاناً عن وثائق لتأمين السيارات، بأسعار تقل من الحد الأدنى لسعر الوثيقة الموحدة، التي وضعتها هيئة التأمين بأكثر من 30%، حيث تبدأ هذه الأسعار من 995 درهماً للتأمين الشامل، و472 درهماً للتأمين ضد الغير، شامل الضريبة، فيما يبدأ الحد الأدنى المقرر وفق الوثيقة الموحدة من 1300 درهم للشامل، و700 درهم لضد الغير.

وبحسب مسؤول بارز في قطاع التأمين، فضل عدم نشر اسمه، فإن كثيراً من هذه الإعلانات يعدّ عودة إلى ظاهرة «تجار الشنطة» أو «الفري ليسن» وحرق الأسعار، حيث لا أحد يعلم تبعيتها لأي شركة ولا مدى صدقية الخدمات التي يقدمونها عند وقوع الضرر، مؤكداً أن بعض هذه الإعلانات فيها خروج عن القواعد المتعارف عليها، من حيث طريقة كتابة الإعلان أو أسلوب عرضه.

وقال إن «متابعة مثل هذه الإعلانات مسؤولية هيئة التأمين، لأن هناك ضرراً كبيراً يقع على الشركات والوسطاء المرخصين، بسبب حرق الأسعار، وتضطر الشركات المرخصة إلى مجاراته حتى لا تفقد عملاءها، ما يسبب خسائر كبيرة في النهاية».

وتابع المسؤول: «في إحدى الحالات تقدمنا بشكوى لهيئة التأمين، وكان الرد أن بعض هذه الشركات مقرها خارج الإمارات، ويأتي موظفوها للتسويق داخل الدولة، وبالتالي لا سلطة للهيئة عليهم».

وبيّن أنه «لا توجد أي ضمانات من تراخيص أو غيره تضمن حقوق المؤمن لهم، وطريقة تعاملهم عند وقوع الحادث، وفي حال وجود تقصير، هل يحق للمؤمن لهم التقدم بشكوى للهيئة، أو أن هذه الجهات غير مرخصة منها».

وحذر المتعاملين من الانجراف وراء الأسعار الرخيصة لوثائق التأمين، قائلاً: «لابد من التأكد من قانونية هذه الجهات ضماناً لحقوقهم».

من جانبها، تواصلت «الإمارات اليوم» مع هيئة التأمين، لكن لم يتسنى الحصول على تعقيب أو تفسير بدعوى وجود إجراءات حالياً للدمج مع المصرف المركزي.

من جانبه، قال الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين، فريد لطفي، إن «شركات تأمين تعطي خصماً على الوثائق للسائقين الملتزمين بواقع 10% سنوياً، أو للعاملين بالقطاع الطبي بسبب (كورونا)، لكن هناك جهات غير معروفة تبالغ في الخصم، مع توفيره للجميع لنسبة تصل إلى 40% من الحد الأدنى المحدد من قبل هيئة التأمين وفق جدول الوثيقة الموحدة».

وأضاف لطفي: «تلقينا في الجمعية شكاوى عدة من قبل الشركات المرخصة بحق هذه الجهات المعلنة، التي تمارس سياسة حرق أسعار واضحة، تضر بالقطاع من شركات ووسطاء ومؤمن لهم، وقمنا بتحويل هذه الشكاوى للهيئة».

وبيّن أن هيئة التأمين تنشر، أخيراً، عبر مواقعها على وسائل التواصل الاجتماعي نصائح وتحذير من الممارسات الضارة بسوق التأمين، لكن هناك حاجة ماسة للتعامل بحسم مع الجهات والأشخاص الذين يمارسون سياسة حرق أسعار حفاظاً على استقرار السوق.


- «جمعية التأمين»: شركات تعطي خصماً بنسبة 10% للسائقين الملتزمين.

طباعة