الجابر: توقعات بنمو الطلب على النفط إلى 105 ملايين برميل يومياً بحلول 2030

11 مليار درهم توفرها «أدنوك» من تطبيق التكنولوجيا خلال 4 سنوات

صورة

قال وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، الدكتور سلطان الجابر، إن تطبيق التكنولوجيا الحديثة في عمليات «أدنوك» أسهم في توفير أكثر من مليار دولار (3.67 مليارات درهم) خلال السنوات الأربع الماضية من خلال توظيف البيانات الضخمة في مركز بانوراما للتحكم الرقمي في «أدنوك»، إضافة إلى توفير ملياري دولار (7.34 مليارات درهم) عبر تبني الحلول الرقمية في أساليب الحفر.

جاء ذلك في كلمة الجابر أمس، خلال افتتاح فعاليات الدورة 36 من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك»، التي تقام افتراضياً، العام الجاري، بحضور أكثر من 20 ألف مشارك.

فرص

وفي إشارة إلى بدء أنشطة التداول من قبل «أدنوك للتجارة العالمية»، المشروع المشترك مع شركتي «إيني» الإيطالية و«أو إم في» النمساوية، قال الجابر، إن «(أدنوك) تدرك حجم الفرص الموجودة، خصوصاً مع انطلاقة أعمالنا في مجال تداول النفط الخام والمشتقات المالية، ولقد نفذنا أول عملية لتداول المشتقات في سبتمبر الماضي، فيما نعتزم الشهر المقبل البدء بتجارة وتداول جميع محفظة منتجاتنا المكرّرة».

وأشار الجابر إلى أهمية «بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة»، التي سيتم إطلاقها في 29 مارس 2021، موضحاً أنها ستكون أول بورصة لتداول العقود الآجلة لخام «مربان» المتميز الذي تنتجه «أدنوك». وأضاف أن منصة التداول هذه ستعمل في أسواق النمو لتوفير قيمة كبيرة لكل من المنتجين والمتعاملين.

طلب قوي

وأفاد الجابر بأن الطلب العالمي على النفط والغاز سيبقى قوياً عند انتهاء هذا الظرف الاستثنائي، لافتاً إلى أنه حتى في أدنى مستويات الطلب العالمي خلال جائحة «كوفيد-19» خلال مارس وأبريل، كان استهلاك العالم من النفط عند مستوى 75 مليون برميل يومياً، فيما تشير الأرقام إلى أن الطلب العالمي على النفط انخفض إلى ما دون 90 مليون برميل يومياً لمدة 12 أسبوعاً فقط.

وأضاف: «نتوقع أن ينمو الطلب على النفط إلى أكثر من 105 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، وأن يستمر قطاع النفط والغاز في توفير أكثر من نصف احتياجات العالم من الطاقة لعقود عدة مقبلة، كما أنه في الوقت نفسه سيستمر قطاع البتروكيماويات في النمو بوتيرة متسارعة حتى عام 2050 وما بعده ليواكب نمو الطبقة الوسطى في مختلف أنحاء العالم».

اتفاق «أوبك»

بدوره، قال وزير الطاقة والبنية التحتية، سهيل المزروعي، إنه «بالإمكان تعديل اتفاق (أوبك)، حيث لدينا القدرة على التنسيق إذا اضطررنا إلى إجراء تعديلات»، مؤكداً أن دولة الإمارات التزمت بحصتها في خفض الإنتاج المتفق عليه، إذ تظهر أرقام سبتمبر المعلنة ذلك، وإحصاءات أكتوبر التي تنشر لاحقاً.

وأضاف المزروعي، أنه «في ما يتعلق بمستويات التوافق العامة، أعتقد أننا أظهرنا أيضاً كمجموعة أننا كنا منضبطين للغاية، وحتى أولئك الذين تأخروا قليلاً في أشهر معينة قد التزموا بتحقيق ذلك أو خفضوا هذا الإنتاج، والتزموا بنسبة 100% بالاتفاق، بما في ذلك دولة الإمارات». وتابع: «إننا جميعاً شركاء ملتزمون، وهذه اتفاقية عادلة، وتمثل التعويض، وأعتقد أن حقيقة أننا عملنا معاً لفترة طويلة في إطار (أوبك+) ستقودكم إلى نتيجة مفادها أن هذه المجموعة ستستمر في التعاون والعمل معاً على المدى الأطول والطويل والمتوسط».

تعديل

من جانبه، قال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، إن «اتفاقية (أوبك+) يمكن تعديلها بشرط أن يكون هناك إجماع على القيام بذلك بين أعضاء المجموعة».

وأضاف خلال مشاركته في «أديبك» أن التعديل يمكن أن يتجاوز ما يتوقعه خبراء في السوق، مشيراً إلى أن «إجراءات العزل الجديدة بسبب فيروس (كورونا)، لن تؤثر في طلب الوقود بالمدى نفسه الذي حدث في أبريل الماضي».

وفي السياق ذاته، قال نائب وزير الطاقة الروسي، بافل سوروكين، نيابة عن الوزير ألكسندر نوفاك، إن بلاده طرف مسؤول في سوق الطاقة العالمية، متوقعاً عودة الطلب العالمي على النفط إلى نحو 100 مليون برميل يومياً، خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة».

«أوبك» تتوقع أزمة ديون

توقع الأمين العام لمنظمة «أوبك»، محمد باركيندو، خلال مشاركته في «أديبك»، نمو الطلب على النفط بنحو 6.5 ملايين برميل خلال العام المقبل، محذراً من مخاوف أزمة مديونية وشيكة في القطاع المصرفي على مستوى العالم.

وأعرب باكيندو، في كلمته، عن أمله في أن يغطي التعافي المتوقع في النمو خلال العام المقبل، جزءاً كبيراً من العجز في القطاع المصرفي الناجم عن الأزمة.

جوائز

حصدت كل من «شل» و«شلمبرجير» وشركة «تنمية نفط عُمان» ست جوائز موزعة بالتساوي من جوائز معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك».

وشهدت نسخة هذا العام من جوائز «أديبك» المرموقة، التي تحتفل بالذكرى السنوية الـ10 لانطلاقها، زيادة عدد الجوائز من ست إلى 10، لتكريم التميز والابتكار وأفضل الممارسات في قطاع النفط والغاز. وضمت الفئات الأربع الجديدة: جائزة أفضل شركة ناشئة في القطاع، وجائزة أفضل شركة في مجال التميز التشغيلي، وجائزة أفضل مزود لحلول التغير المناخي، وجائزة أفضل إنجاز لمدى الحياة للتميز التقني في القطاع.


- افتتاح الدورة 36 من «أديبك» افتراضياً بحضور 20 ألف مشارك.

75

مليون برميل من النفط استهلكه العالم يومياً خلال مارس وأبريل 2020.

طباعة