شركات: نشهد حرق أسعار.. والبعض استغل تسهيلات «أصحاب السجلات النظيفة»

أسعار تأمين المركبات في أدنى مستوياتها منذ 2017

صورة

كشفت شركات وساطة لخدمات التأمين أن أسعار وثائق التأمين على المركبات وصلت إلى أدنى مستوياتها، منذ تطبيق نظام الوثيقة الجديدة في بداية عام 2017، بسبب المنافسة بين الشركات لزيادة حصصها السوقية في هذا القطاع الحيوي.

وذكرت لـ«الإمارات اليوم» أن متوسط سعر التأمين تراجع بنسبة جاوزت 40%، مقارنة ببداية العام الجاري، لافتة إلى أن شركات للتأمين استغلت بعض التسهيلات التي أعلنت عنها هيئة التأمين بخصوص أصحاب السجلات النظيفة، وخفضت الأسعار بناءً على ذلك إلى مستويات غير فنية، مع ارتفاع في حجم العمولات على الوثائق المباعة.

أسعار التأمين

وتفصيلاً، قال مدير المبيعات لدى «شركة فيدلتي لخدمات التأمين»، عدنان إلياس، إن أسعار التأمين على المركبات في السوق المحلية تواصل التراجع، بسبب المنافسة بين الشركات، للحصول على حصص سوقية أكبر في هذا القطاع الحيوي، لافتاً إلى أن الأسعار وصلت إلى أدنى الحدود، منذ تطبيق الوثيقة الجديدة منذ بداية عام 2017.

وأضاف إلياس أن آلية الخفض الخاصة بأصحاب السجلات المرورية النظيفة، أسهمت بشكل كبير في تراجع الأسعار إلى هذه المستويات، مشيراً إلى أن التراجع لايزال مستمراً، وجاوزت نسبته 30% حالياً مقارنة بمستويات الأسعار في بداية عام 2020 قبل تفشي جائحة «كوفيد-19»، متوقعاً أن يتواصل هذا التراجع حتى نهاية العام الجاري.

وأوضح أن الشركات تنافس على الأسعار على مختلف الصعد، خصوصاً للسائقين الذين لم يتسببوا في حوادث مرورية خلال السنة أو السنتين السابقتين، لافتاً إلى أن مختلف الشركات تمنح خصومات تصل إلى 20%، وترتفع إلى نحو 30% بالنسبة لبعض الشركات.

وقال إن سعر وثيقة التأمين الشامل لدى شركة تعمل في السوق المحلية، بالنسبة لسائق لم يتسبب في حادث أثناء تجديد العقد، وصل إلى 950 درهماً فقط.

حرق أسعار

بدوره، قال المدير التنفيذي لـ«شركة الخليج المتحد لوسطاء التأمين»، سعيد المهيري: إن أسعار التأمين الشامل على المركبات في أدنى مستوياتها حالياً، منذ بداية عام 2017، مشيراً إلى أن الأسعار في تراجع مستمر خلال الأشهر الأخيرة، مع سعي الشركات إلى زيادة حجم أقساطها، والتنافس على الحصص السوقية.

وأضاف أن شركات للتأمين استغلت بعض التسهيلات التي أعلنت عنها هيئة التأمين بخصوص أصحاب السجلات النظيفة، وخفضت بناء على ذلك الأسعار إلى مستويات غير فنية، مشيراً إلى أن بعض الشركات «تحرق» الأسعار في السوق، وتلجأ إلى رفع العمولة للوسطاء في إطار التنافس.

وتابع: «بشكل يومي هناك أسعار لا تستند إلى أسس واقعية أو فنية»، كاشفاً أن شركات باتت تتيح أسعاراً لوثائق تأمين «شامل» تصل إلى 950 درهماً، متسائلاً عن المعايير الاكتوراية التي حددتها الشركات في إطار الأسعار الفنية.

وذكر المهيري أن نسبة التراجع في أسعار التأمين على السيارات وصلت إلى نحو 35%، مقارنة ببداية العام الجاري، مشيراً إلى أن شركات العاملة في السوق المحلية خفضت من مستوى الأسعار بنسب متباينة.

تراجعات إضافية

من جانبه، قال المدير العام لشركة «غيت ويه إنترناشيونال أشورنس» (وكلاء تأمين)، جورج الأشقر: «رصدنا خلال الشهرين الأخيرين تراجعات إضافية في أسعار التأمين على المركبات لتصل إلى حدود متدنية للغاية»، لافتاً إلى أنه وفي إطار المنافسة، لجأت شركات التأمين إلى رفع عمولة الوسطاء لبيع أكبر قدر من الوثائق.

وبين الأشقر أن نسبة تزيد على 90% من الشركات لجأت إلى خفض الأسعار بشكل متباين، مشيراً إلى أن حدة المنافسة سترتفع بشكل أكبر خلال الفترة المتبقية من العام الجاري، في إطار رفع الأقساط، وقرب إغلاق الميزانيات السنوية.

وأضاف: «بالنسبة للأشخاص الذين لديهم مطالبات جراء حوادث تسببوا فيها، فإنهم يحصلون أيضاً على الحدود الدنيا للأسعار الواردة في الوثيقة، في حين أن معظم أصحاب السجلات النظيفة لديهم تخفيضات تصل إلى 20%»، مبيناً أن متوسط نسبة التراجع في أسعار التأمين على السيارات بلغ نحو 40%، مقارنة بمستويات بداية العام الجاري.

وذكر الأشقر أنه تم تخفيف القيود والشروط السعرية لبعض الفئات من السائقين من أصحاب المركبات الرياضية، أو حتى السائقين الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً، أو الذين حصلوا على رخص القيادة خلال فترة قريبة، في إطار التنافس على الأسعار.


شركات تتيح أسعاراً لوثائق التأمين «الشامل» تصل إلى 950 درهماً.

طباعة