تحولت إلى واحدة من أكبر وأشهر الناقلات الجوية في العالم وأسرعها نمواً

«طيران الإمارات».. قصة نجاح عالمية تكمل عامها الـ 35

تحل، اليوم، الذكرى الـ35 على انطلاق أولى رحلات «شركة طيران الإمارات»، في 25 أكتوبر 1985، إذ تحولت الشركة الوطنية إلى واحدة من أكبر وأشهر الناقلات الجوية في العالم، وأسرعها نمواً، فضلاً عن دورها المحوري في تطوير صناعة النقل الجوي العالمي.

وقد شكل عام 1960 علامة فارقة في مسيرة دبي نحو العالمية، مع افتتاح مطارها الخاص، وبعد مرور 25 عاماً على إنشاء المطار، تحقق أحد طموحات دبي، مع تأسيس «شركة طيران الإمارات»، التي بدأت عملياتها بطائرتين مستأجرتين، وأطلقت أول رحلة لها من مطار دبي الدولي إلى مدينة كراتشي الباكستانية، وعلى متنها 133 راكباً.

التميز والاستدامة

اتخذت «طيران الإمارات» من استدامة النمو هدفاً استراتيجياً لتواكب تطلعات دبي نحو العالمية، ودعم قطاعات السياحة والسفر والتجارة التي تشكل روافد رئيسة لاقتصاد الإمارة، مع التطلع إلى توفير فرص تنموية أكبر في مجالات أخرى.

وانطلاقاً من استراتيجية التميز، أصبحت «طيران الإمارات»، عام 1992، أول ناقلة جوية تجهز مقاعد طائراتها في جميع الدرجات بشاشات فيديو شخصية، وتفتتح مبنى خاصاً بركابها في مطار دبي الدولي، كما أصبحت في عام 1993، أول ناقلة جوية تقدم خدمة الاتصالات السريعة في جميع درجات السفر، وأول شركة خطوط جوية تزود أسطولها بخدمة الـ«فاكس» في الأجواء.

وفي عام 2000، أصبحت «طيران الإمارات» أول ناقلة جوية تلتزم بطائرة «إيرباص A380»، عندما طلبت شراء سبع طائرات منها، كما فاجأت صناعة الطيران في معرض باريس الجوي عام 2003، بعقدها أضخم صفقة في تاريخ الطيران المدني، بطلب شراء 71 طائرة بقيمة 19 مليار دولار.

مسار بيومتري

واصلت الشركة تركيزها على توفير أكثر الخدمات تميزاً للمسافرين في إطار المنافسة على الصعيد العالمي، وتعزيز مكانة «دبي الدولي» كأبرز المطارات في العالم. ففي عام 2018 أعلنت عن خطط لإطلاق أول مسار بيومتري متكامل في العالم، سيتيح للمتعاملين تجربة سفر سلسة عبر مبنى الناقلة في مطار دبي الدولي، إذ سيتمكن المسافرون باستخدام أحدث تقنيات القياسات الحيوية، من إنهاء إجراءات سفرهم، ودخول صالات الناقلة الخاصة وصعود الطائرة، وذلك من خلال استخدام أحدث تكنولوجيا تقوم على التعرف إلى الوجه وقزحية العين أثناء تنقلهم في مختلف أرجاء المطار.

وخلال السنة المالية «2019/‏ 2020»، تسلمت الناقلة ست طائرات جديدة، جميعها من طراز «A380» العملاقة، في وقت خرجت فيه من الخدمة ست طائرات، منها أربع طائرات «بوينغ 777-300ER»، وطائرة «بوينغ 777-300»، وطائرة شحن من طراز «بوينغ 777»، ما وصل بعدد الأسطول في نهاية مارس 2020 إلى 270 طائرة. كما بلغ معدل عمر طائرات الأسطول 6.8 سنوات.

وأكملت «طيران الإمارات»، أيضاً، عامين من شراكتها الاستراتيجية الناجحة مع «فلاي دبي»، إذ استفاد 5.3 ملايين راكب من سهولة مواصلة سفرهم عبر الشبكة المشتركة للناقلتين، منذ أن استهلتا شراكتهما في أكتوبر 2017.

تدابير احترازية

وخلال جائحة «كوفيد-19»، كشفت «طيران الإمارات» النقاب عن تدابير وإجراءات إضافية، من شأنها إرساء معايير مبتكرة للصحة والسلامة على مستوى الصناعة في الأجواء وعلى الأرض، وقد باشرت الناقلة تطبيق هذه الإجراءات التي تهدف إلى حماية الموظفين والركاب في كل واحدة من مراحل السفر.

ويعد ارتداء القفازات والأقنعة إلزامياً لجميع المتعاملين والموظفين في المطار، أما على رحلات «طيران الإمارات» فيكتفى بالأقنعة فقط. وعند وصول المسافرون إلى المطار، فإن كاميرات المراقبة الحرارية المثبتة في مواقع عدة، ترصد درجة الحرارة. كما أن هناك علامات مثبتة على الأرض في جميع مناطق الانتظار بالمطار لإرشاد المسافرين، والتأكيد عليهم بالتزام التباعد الجسدي عند كاونترات إجراءات السفر والجوازات، وبوابات الصعود إلى الطائرات، ومناطق مواصلة الرحلات. وركب فريق المطار، أيضاً، حواجز واقية على كاونترات إجراءات السفر وكاونترات مراقبة جوازات السفر، لتوفير مزيد من ضمانات السلامة للمسافرين والعاملين خلال إنجاز الإجراءات.

وأطلقت «طيران الإمارات» مبادرة من شأنها تعزيز الثقة بالسفر الدولي، وتعتبر الأولى من نوعها على مستوى العالم، وتتمثل في تغطية مجانية لمسافريها، تشمل تكاليف العلاج الطبي والحجر المتعلقة بـ«كوفيد-19» عند سفرهم على رحلات الناقلة من دولة الإمارات وإليها، وحول العالم.

وتتيح المبادرة لمتعاملي «طيران الإمارات» السفر، الصيف الجاري، بثقة تامة، مع إمكانية المطالبة باسترداد نفقاتهم الطبية حتى 150 ألف يورو، وتكاليف الحجر الصحي بمبلغ 100 يورو يومياً، لمدة 14 يوماً، في حال تم تشخيصهم بـ«كوفيد-19» أثناء سفرهم بعيداً عن بلدانهم.

لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.


صفقة تاريخية لـ «بوينغ 777».. والعلامة التجارية الأكثر قيمة

دخلت شركة طيران الإمارات التاريخ، بعد طلب شراء 42 طائرة «بوينغ 777»، في صفقة بلغت قيمتها 9.7 مليارات دولار (35.6 مليار درهم) في عام 2005، وكان ذلك أضخم طلب لشراء طائرات «بوينغ 777» على الإطلاق في ذلك الوقت، فيما تعد «طيران الإمارات»، حالياً، أكبر مشغل في العالم لهذا النوع من الطائرات.

وتم في عام 2008، افتتاح المبنى رقم 3 المخصص لـ«طيران الإمارات» في مطار دبي الدولي، والذي شهد مغادرة 500 ألف مسافر، خلال الشهر الأول من تشغيله.

وفي 2014، حصلت شركة «طيران الإمارات» على لقب «العلامة التجارية الأكثر قيمة بين شركات الخطوط الجوية» في العالم، واحتلت المركز الأول في تقرير «براند فاينانس» للعلامات التجارية الأكثر قيمة في الشرق الأوسط.

وكشفت «طيران الإمارات»، خلال معرض دبي للطيران 2017، عن تصميم داخلي ومنتجات جديدة لطائراتها «بوينغ 777-300ER»، بما في ذلك أجنحة الدرجة الأولى الجديدة، مشيرة إلى أن الأجنحة الخاصة الجديدة تتميز بتصميم مبتكر، وتجهيزات متطورة، توفر مستويات من الخصوصية والراحة، بفضل تجهيزها بأبواب تمتد من الأرض وحتى السقف، كما تتميز بلمسات تصميم أنيقة ومترفة، مستوحاة من سيارات الفئة (S) من «مرسيدس بنز».

وذكرت الناقلة أن الأجنحة الجديدة، المغلقة بالكامل، ستغير قواعد اللعبة في ما يتعلق بالخصوصية والراحة والفخامة، فمقصورة الدرجة الأولى الجديدة على طائرات «بوينغ 777-300ER» تحتوي على ستة أجنحة خاصة مغلقة بالكامل، مشيرة إلى أن المقصورات الثلاث: الأولى ورجال الأعمال والسياحية، على أحدث طائرات الناقلة من طراز «بوينغ 777-300ER»، وكذلك الممرات والحمامات، خضعت جميعها لبرنامج تطوير بكلفة ملايين الدولارات، شمل أيضاً تصاميم جديدة للمقاعد، وترقية نظام الترفيه الجوي.

طباعة