يتيح للمنضمين فرصة العيش بالإمارة والحصول على الخدمات كافة

دبي تطلق «برنامج العمل الافتراضي» أمام المهنيين الأجانب

صورة

أعلنت إمارة دبي عن إطلاق «برنامج العمل الافتراضي»، الذي يتيح الفرصة أمام المهنيين الأجانب الذين يعملون عن بُعْد، للإقامة في الإمارة، مع الاستمرار في القيام بمهام عملهم مع الشركات التي ينتمون إليها، وتقع مقارها خارج الدولة.

ويوفر البرنامج، الذي تصل مدته إلى عام كامل قابل للتجديد بناء على تقديم طلب جديد، للأشخاص العاملين عن بُعْد، وكذلك عائلاتهم فرصة الإقامة سنوياً، في واحدة من أكثر الوجهات العالمية تميزاً في مجالي السياحة والأعمال، والتي تتمتع ببنية تحتية رقمية متطورة عالية الكفاءة والاعتمادية، وتسهم في تسهيل أعمالهم، فضلاً عما توفره دبي من بيئة آمنة، تتميز بأسلوب حياة عصري.

تأتي هذه الخطوة، في ضوء نجاح دولة الإمارات بشكل عام، وإمارة دبي، في التعامل بكفاءة عالية مع تداعيات جائحة «كوفيد-19»، الأمر الذي مكّن دبي من إعادة فتح مطاراتها، واستقبال السياح، بدءاً من 7 يوليو الماضي، وفقاً للإجراءات الوقائية، وبروتوكولات الصحة المُوصى بها عالمياً، لضمان سلامة الجميع.

كما أنها استأنفت أنشطة مختلف القطاعات الحيوية، في جميع أنحاء المدينة، بما في ذلك الفنادق، والمطاعم، ومناطق الجذب السياحية، والحدائق المائية والمتنزهات الترفيهية، والشواطئ، ومراكز التسوق، علاوة على المدارس والجامعات، مع الحفاظ على التطبيق الدقيق للبروتوكولات الوقائية الموصى بها من قبل الجهات المعنية.

وكانت دبي قد حصلت على ختم السفر الآمن، من المجلس العالمي للسفر والسياحة، وذلك بناءً على الإجراءات الصارمة، وبروتوكولات السلامة والصحة العامة التي تتبعها المدينة، فيما أطلقت دبي، كذلك، مبادرة ختم «دبي الضمانة»، الذي تم منحه للمنشآت التي أظهرت امتثالاً كاملاً لإرشادات الصحة والسلامة.

الشركات العالمية

وقال المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة)، هلال سعيد المري: «لقد أثّرت جائحة (كوفيد-19) في العالم بأسره، وغيّرت طريقة حياتنا وعملنا، ما دفع الشركات العالمية الكبرى، وأيضاً الناشئة في جميع أنحاء العالم لاعتماد الحلول الرقمية في عملياتها، وكذلك إعادة النظر في أهمية الوجود الفعلي للموظفين في مقارها، لإنجاز أعمالهم ومسؤولياتهم».

وأضاف: «مازالت الصحة والسلامة العامة تتصدر أولويات الجميع، مع الحرص على تحقيق توازن فعّال وإيجابي بين الحياة الاجتماعية والعملية. لهذا، تعتبر دبي الوجهة المثالية التي تتمتع بموقع فريد وبنية تحتية وتكنولوجية متطورة، توفر فرصاً فريدة للأشخاص القادرين على العمل عن بُعْد بوجود عائلاتهم أيضاً، ضمن بيئة آمنة، والاستمتاع بأسلوب حياة عصري، يمكّنهم من مزاولة أعمالهم، سواء كان ذلك لأشهر معدودة أو طوال العام المُقبل».

العمل الافتراضي

من جانبه، قال مدير عام اقتصادية دبي، سامي القمزي: «يسهم برنامج العمل الافتراضي، بشكل كبير، في تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للأعمال، كما أنه يعكس النظرة المستقبلية لضمان محافظة المدينة على ميزاتها التنافسية العالية، ضمن المشهد العالمي الذي يشهد تغيراً سريعاً. وقد جاءت إمارة دبي في المرتبة الثانية ضمن قائمة أفضل مدن العالم للعمل عن بُعْد، الصادرة أخيراً عن مجلة (سي إي أو وورلد) الأميركية، والتي شملت 60 مدينة حول العالم. وبفضل ما تتمتع به الإمارة من بنية تحتية متطورة، واتصالها بمختلف وجهات العالم، وكذلك منظومتها الداعمة للأعمال، فإن برنامج العمل الافتراضي يدعم تسريع وتيرة ممارسة الأعمال الناجحة وإيجاد مجالات جديدة للتعاون».

وجهة عالمية

وأكد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، حمد بوعميم، أن إطلاق «برنامج العمل الافتراضي» يأتي ليعزز مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة لاستقطاب الكفاءات وأصحاب المهارات والمستثمرين، خصوصاً مع المتغيرات الحاصلة في بيئة الأعمال، وبروز أهمية تغير نماذج ممارسة العمل وتطورها، معتبراً أن دبي تثبت، مجدداً، أنها تمتلك رؤية واضحة لصناعة مستقبل الأعمال، وتسهيل ممارسة الأعمال وتعزيز تنافسيتها، خصوصاً للفئات العاملة عن بُعْد، حيث يتيح هذا البرنامج الافتراضي الفرصة لشريحة كبيرة من أصحاب المهارات ورواد الأعمال للانتقال إلى مدينة ديناميكية، وتجربة مستوى متقدم من الحياة المهنية والشخصية في بيئة تقدّر المواهب وأصحاب أفكار الأعمال المبتكرة.

وأضاف بوعميم: «احتلت دولة الإمارات، أخيراً، المرتبة الأولى في قائمة الدول الأفضل بمجال البنية التحتية الإلكترونية على مستوى العالم، حسب دراسة جودة الحياة الرقمية لعام 2020، ما يعكس رؤية القيادة الرشيدة بالاستثمار بالتقنيات الحديثة والتحول الذكي لدعم قطاع الأعمال. ونتوقع أن يسهم هذا البرنامج في تعزيز مكانة الإمارة كوجهة عالمية رائدة لرواد الأعمال وأصحاب المشروعات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة، وسمعتها كوجهة سياحية ومكان للحصول على نوعية حياة متميزة».

الانضمام للبرنامج

وتبلغ كلفة هذا البرنامج السنوية 287 دولاراً أميركياً (1056 درهماً)، بالإضافة إلى تأمين صحي ساري المفعول في دولة الإمارات، ورسوم الطلب لكل شخص، ويمكن التقدم بالطلبات عبر الموقع الإلكتروني:

https:/‏‏/‏‏www.visitdubai.com/‏‏en/‏‏sc7/‏‏travel-planning/‏‏travel-tools/‏‏work-remotely-in-dubai

وللحصول على الموافقة، يتعين تقديم الوثائق التالية:

-جواز سفر ساري المفعول، لمدة 6 أشهر على الأقل.

-تأمين صحي ساري المفعول في الإمارات.

-إثبات توظيف من صاحب العمل الحالي، مع عقد عمل صالح لمدة عام على الأقل.

-شهادة بآخر راتب، بحيث لا يقل عن 5000 دولار أميركي (18.4 ألف درهم)، وكشف حساب مصرفي لآخر ثلاثة أشهر.

-وإذا كان صاحب الطلب مالكاً للشركة، فيتوجب عليه تقديم إثبات ملكية للشركة لمدة عام أو أكثر، مع إثبات دخل شهري لا يقل عن 5000 دولار، وكشف حساب مصرفي لآخر ثلاثة أشهر.

ويتيح البرنامج للأشخاص استخدام كل الخدمات المتعلقة بالإقامة والعمل في دبي، والتي تشمل على سبيل المثال لا الحصر: الاتصالات، وفتح الحسابات المصرفية، والتعليم، وغيرها، بما يمكّنهم من ممارسة حياتهم الطبيعية، في مدينة تستضيف أكثر من 200 جنسية، علماً بأن دبي لا تفرض ضريبة دخل على الأفراد.

أفضل الوجهات

تعتبر دبي واحدة من أفضل الوجهات، التي تتوافر فيها عقارات متنوعة ومميزة على مستوى العالم، حيث إنها توفر خيارات واسعة للسكن والإقامة، تلبي مختلف الأذواق والمتطلبات، بما في ذلك الفلل والشقق السكنية على الواجهات البحرية، وكذلك داخل المدينة، وأيضاً الفنادق والشقق الفندقية المجهزة بالكامل، التي يديرها مشغلون عالميون، إلى جانب خيارات الإقامة في بيوت العطلات، سواء لفترات قصيرة أو طويلة.

ونجحت دبي، على مدار السنوات الماضية، في تعزيز مكانتها كوجهة رائدة للأعمال، وهي قادرة على توفير خيارات عدة لمزاولة الأعمال، بما في ذلك المكاتب، والمساحات المشتركة المخصصة للعمل، فضلاً عن تقديم باقات مرنة لحجز غرف الاجتماعات، سواء كانت لساعات أو أيام أو أشهر.


- «البرنامج» يتيح الفرصة لأصحاب المهارات ورواد الأعمال للانتقال إلى دبي، وتجربة مستوى متقدم من الحياة المهنية والشخصية.

- كلفة «البرنامج» السنوي تبلغ 287 دولاراً.. وتصل مدته إلى عام قابل للتجديد.

طباعة