أكدت أن 135 مليون شخص عالميا عالقين في الفقر

«فاو»: 350.3 مليار درهم خسائر الاقتصاد الدولي من تداول الأغذية غير الآمنة

أفادت منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة (فاو)، بأن كلفة الأثر الناجم عن تداول الأغذية غير الآمنة على اقتصادات الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل، تصل إلى 95.2 مليار دولار أميركي (350.3 مليار درهم) في صورة إنتاجية مفقودة، فضلا عن 15 مليار دولار نفقات علاج كل عام.
وقال خبراء في المنظمة، إن توفير الأغذية الآمنة للعامة أمر أساسي لصحة الإنسان، حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن ما يقرب من 600 مليون حالة من الأمراض المنقولة بالأغذية، و420 ألف وفاة سنوياً يمكن ربطها بأمراض منقولة تتعلق بتداول الأغذية، مؤكدين أن ما يزيد عن 135 مليوناً حول العالم عالقين في الفقر المدقع ومعرضين بدرجة كبيرة للآثار الناجمة عن تفشي فيروس كورونا على الأمن الغذائي.
جاءت تصريحات الخبراء خلال فعالية اليوم، لإحياء الذكرى الـ75 لمنظمة الأمم المتحدة ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، لمناقشة «نهج الصحة الواحدة وسلامة الأغذية والنظم الغذائية المستدامة».
وقال ممثل منظمة الأغذية والزراعة «فاو»، إحدى منظمات الأمم المتحدة في دولة الإمارات، دينو فرانشيسكوتي، إن «ملايين الأشخاص يتعايشون كل يوم مع الجوع المزمن، منهم ما يزيد على 135 مليوناً عالقين في الفقر المدقع ومعرضين بدرجة كبيرة للآثار الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) على الأمن الغذائي»، مؤكدأ أن 60 % من الأمراض التي تصيب البشر مصدرها الحيوان، حيث تظهر خمس إصابات جديدة في البشر كل عام، ثلاث منها مصدرها الحيوان، وثلاثة أرباع أمراض الحيوان المستجدة حديثاً يمكن أن تنتقل للإنسان.
بدوره، قال كبير موظفي تنمية الثروة الحيوانية في الـ«فاو»، ماركوس تيبو، إن «فكرة الصحة الواحدة تكمن في ارتباط صحة الأفراد بصحة الحيوان وبالبيئة التي نتشارك فيها، إذ تنتشر الأمراض الحيوانية المصدر، بين الحيوانات والبشر»، لافتا إلى أن 61 % من جميع العوامل المُمرضة للبشر، و75 % من جميع العوامل المُمرضة المستجدة مصدرها الحيوان وعلى سبيل المثال، (كوفيد-19)، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وانفلونزا الخنازير، وانفلونزا الطيور، مؤكدا أنه لا يمكن لقطاع واحد التصدي لها وحده على نحو فعال، وهو ما يحتم ضرورة للتعاون المتعدد التخصصات والمتعدد القطاعات من أجل التعامل معها والحد من آثارها.

من جانبها، قالت المسؤولة عن سلامة الأغذية في الـ«فاو»، كاثرين بيسي، إن «التقييم الصارم للنظم الوطنية للرقابة الغذائية يعتبر خطوة هامة للأمام نحو رفع كفاءة القدرات بمرور الوقت، حيث يتم جمع أصحاب المصلحة الأساسيين سوياً في هذا العمل والتخطيط للاستثمارات المقبلة».
وأوضحت بيسي، أن توفير الأغذية الآمنة للعامة أمر أساسي لصحة الإنسان، حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى ما يقرب من 600 مليون حالة من الأمراض المنقولة بالأغذية، و420 ألف وفاة سنوياً يمكن ربطها بأمراض منقولة بالأغذية، مبينة أن الأثر الناجم عن الأغذية غير الآمنة يكلف اقتصادات الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل 95.2 مليار دولار في صورة إنتاجية مفقودة، و15 مليار دولار نفقات علاج كل عام، ومؤكدة أن جائحة كورونا أبرزت ضرورة الاستعداد لطوارئ الأمراض المماثلة والوقاية منها والكشف عنها والاستجابة لها من أجل تفادي الجوائح في المستقبل وآثارها الجانبية الخطيرة.

 

طباعة