أكدا أهمية تدقيق تقارير الحوكمة من قبل أصحاب الخبرة والاختصاص

خبيران يدعوان إلى تشديد الغرامات على مخالفات الشركات المساهمة العامة

صورة

دعا خبيران في أسواق المال، إلى ضرورة تشديد العقوبات على مخالفات الشركات المساهمة العامة، ومساءلة مجالس إدارتها في حال لم يتم التصرف في مقدرات الشركة وأموالها بشكل كفء يجنبها الخسائر أو التعرض للتصفية والإفلاس.

وأكدا لـ«الإمارات اليوم» أن تقارير الحوكمة التي تصدرها الشركات المساهمة العامة بحاجة إلى تدقيق ومراجعة من قبل أصحاب خبرة واختصاص، مشيرين إلى أن الشركات تعد بنفسها تقارير الحوكمة بما يجعلها غير محايدة، لذا يجب أن يتم الاستعانة بلجان خارجية لعمل التقارير ضماناً لشفافيتها.

نفسية المستثمرين

وتفصيلاً، قال الخبير في أسواق المال، وليد الخطيب، إن هناك مخاوف تؤثر على نفسية المستثمرين في الأسواق المحلية تتعلق بتعرض الشركات لخسائر نتيجة سوء الإدارة، وعدم الكشف عن التفاصيل إلا في وقت متأخر.

وأكد الخطيب أن هناك أهمية لتشديد العقوبات والغرامات على مخالفات الشركات ومساءلة مجالس إدارتها عن كيفية إدارة الموارد، بشكل دوري، من قبل الجهات الرقابية والجمعيات العمومية حفاظاً على أموال المساهمين.

وأضاف أن الشركات المساهمة العامة التي تعلن تأثرها مالياً لا شك تؤثر في البنوك المقترضة منها، وكذا حمَلة الأسهم والمتعاملين الذين يأخذوا قروضاً لأجل التداول بجانب الوسطاء، مشيراً إلى أن هذه منظومة مترابطة ومتشعبة، لذلك من المهم أن يتم تدارك الخسائر مبكراً ومساءلة المقصرين وتغيير مجالس الإدارة غير الكفوءة.

إجراءات جدية

وذكر الخطيب، أن «جائحة (كورونا) لا شك أثرت سلباً في جميع القطاعات، لكن مشكلات الكثير من الشركات المساهمة العامة تعود إلى سنوات قبل (كورونا)»، وقال: «للأسف لم يتم اتخاذ إجراءات جدية تجاه المقصرين أو المخالفات بشكل مبكر حفاظاً على أموال المساهمين».

وأكد أن أسواقنا بحاجة إلى إدراجات في قطاعات حيوية بجانب العقار والخدمات، مثل الصناعة والصحة والتكنولوجيا، لتحفيز المستثمرين على الدخول وضخ سيولة تعيد المسار الصاعد والثقة للأسواق.

خبرة ورؤية

بدوره، قال الخبير المالي والمحاسبي الدكتور محمد ماهر، إن على مجالس إدارة الشركات مراعاة أنها تعمل لمصلحة مساهمي الشركات وحمَلة أسهمها، ولابد أن يكون لديها خبرة ورؤية تضن حسن إدارة الموارد.

وأضاف أن تقارير الحوكمة التي يتم إعدادها حالياً لضمان شفافية الأداء تحتاج إلى مراجعة في طريقة إعدادها، حيث إن من يعدها حالياً هي إدارة الشركة نفسها.

وأفاد ماهر، بأن ذلك ربما لا يضمن حيادية هذه التقارير، لذا من الأفضل أن يتم تكليف لجان خارجية بعمل تقارير الحوكمة، إضافة إلى أهمية أن تتم مراجعتها من قبل مختصين وخبراء للوقوف على أي نقاط ضعف أو خلل في إدارة الشركة، مطالباً بتشديد الغرامات على مخالفات الشركات المساهمة العامة.

لجان

وذكر ماهر أن هناك نظاماً معمولاً به في الاقتصادات المتقدمة يضمن تشكيل لجان داخلية للشركات المساهمة العامة تضم أعضاء محايدين ومستقلين عن إدارة الشركة ومختصين في مجال عملها، مهمتهم إعداد تقارير الحوكمة، معتبراً أن هذا أفضل للمساهمين وللشركات نفسها، إذ يضمن الأداء الجيد بجانب وضع خطط بديلة في أوقات الأزمات تحمي أموال المساهمين.

«سوق دبي»

إلى ذلك، استهل مؤشر سوق دبي المالي، تداولات أكتوبر على انخفاض بنسبة 0.34% ليقفل مقلصاً خسائره عند مستوى 2265 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية 151 مليون درهم.

ومن أصل 31 شركة تم تداول أسهمها، أمس، انخفضت أسهم 19 شركة، بينما ارتفعت أسهم سبع شركات، فيما بقيت خمس على ثبات.

وبسبب إيقاف التداول على سهم «أرابتك» وأخبار تصفيتها وحلها، هبطت أسهم الشركات الخاسرة لأكثر من نصف رأسمالها (ذات الإشارة الحمراء) بحدة.

كما تراجع سهم «الاتحاد العقارية» بنسبة 2% عند 0.29 درهم، وبتداولات بلغت 50.5 مليون سهم.

«سوق أبوظبي»

من جهته، أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية، تعاملات أمس، منخفضاً بنسبة 0.6% عند مستوى 4492 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية 259 مليون درهم.

وشهد قطاع البنوك تراجعات، مثل بنك أبوظبي الأول المنخفض بـ1%، ما أسهم في تعميق الخسائر.

15.4 مليار درهم تداولات العرب خلال 9 أشهر

بلغت قيمة تداولات المستثمرين العرب في أسواق المال المحلية، نحو 15.4 مليار درهم بيعاً وشراءً خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بنمو نسبته 48% مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2019، وذلك بحسب الأرقام الصادرة عن الأسواق. واتضح من الأرقام بدء ميل العرب نحو الاستثمار على المديين المتوسط والطويل، وهو ما أسهم في بلوغ صافي استثماراتهم منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية سبتمبر الماضي نحو 200 مليون درهم.

وشكلت تداولات المستثمرين العرب نحو 8.3% من إجمالي التداولات المسجلة في الأسواق المالية، والتي بلغت قيمتها 184 مليار درهم بيعاً وشراءً خلال الفترة من يناير وحتى نهاية سبتمبر من العام الجاري. وبلغ إجمالي قيمة مشتريات المستثمرين العرب في سوق دبي المالي 13.089 مليار درهم، منها 6.6 مليارات درهم مشتريات، فيما وصلت قيمة مبيعاتهم إلى 6.48 مليارات درهم، وبذلك بلغ صافي استثماراتهم 120 مليون درهم. وبالنسبة لسوق أبوظبي للأوراق المالية، بلغت قيمة تداولات العرب 2.317 مليار درهم، منها 1.199 مليار درهم مشتريات، ونحو 1.119 مليار درهم مبيعات، وبذلك فقد بلغ صافي استثماراتهم 80 مليون درهم. أبوظبي - وام


محمد ماهر:

«على مجالس إدارات الشركات مراعاة أنها تعمل لمصلحة مساهمي الشركات وحمَلة أسهمها».

- إيقاف التداول على سهم «أرابتك» هبط بأسهم الشركات الخاسرة.

 

طباعة