خلال حوار مفتوح نظمته اقتصادية دبي ضمن سلسلة «حوار السوق»

القرقاوي: دبي تحافظ على ريادتها بين وجهات الاستثمار الأجنبي رغم «كورونا»

صورة

أكد المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، ورئيس الجمعية العالمية لوكالات ترويج الاستثمار (وايبا)، فهد القرقاوي، أن دبي حافظت على ريادتها بين وجهات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال النصف الأول من العام الجاري، على الرغم من الآثار السلبية التي تركها تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) على نشاط توسع الأعمال، والانخفاض الكبير في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً.

مراكز متقدمة

وأضاف القرقاوي خلال حوار مفتوح نظمته اقتصادية دبي ضمن سلسلة «حوار السوق»، تحت عنوان: «الجاهزية للاستثمار.. مستقبل النمو والشراكة والابتكار»، أن الإمارة جاءت في المركز الأول ضمن المدن الجاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفي المركز الثالث عالمياً من حيث عدد المشروعات الجديدة، وفي المركز الرابع عالمياً من حيث رؤوس أموال المشروعات.

ولفت إلى أن دبي تحتل المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والثالثة عالمياً كأفضل مدن العالم بالنسبة لعدد مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر التي تم استقطابها، كما تحتل المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والسادسة عالمياً كأفضل مدن العالم استقطاباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة من حيث تدفقات رؤوس الأموال، إضافة إلى المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والسابعة عالمياً كأفضل مدن العالم من حيث عدد الوظائف الناتجة عن الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

استثمارات نوعية

وأكد القرقاوي أن المؤسسة تعمل بشكل وثيق مع المستثمرين، بهدف تعزيز القدرة الاستيعابية لاستثمارات نوعية جديدة، تواكب تطور الأسواق العالمية، وتعزز استدامة ونمو الاستثمار الأجنبي المباشر في دبي.

وأكد أن الجاهزية للمستقبل تدعم فرص النمو والشراكة والابتكار للمستثمرين، وتحافظ على مكتسبات الإمارة، أبرزها تصدرها مدن المنطقة على مدار عقد كامل خلال الفترة من 2010-2019 في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

كفاءة حكومية

وأوضح القرقاوي أن جائحة «كوفيد-19» أظهرت مدى كفاءة وسرعة الخدمات التي تقدمها حكومة دبي والمناطق الحرة، لتسهيل عملية إنشاء وترخيص مشروعات الاستثمار والشركات في الإمارة، والتي أوجدت فرصاً جديدة للاستثمار، تعزز نمو وتوسع أعمال المستثمرين في قطاعات الرعاية الصحية والعمليات اللوجستية والتجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي، فضلاً عن قطاعات جديدة مثل الأغذية، وتكنولوجيا الزراعة المتقدمة.

مقومات استراتيجية

وتابع القرقاوي: «لا يخفى على مجتمع الأعمال مزايا دبي التي تتمتع بها، وجعلتها وجهة للاستثمار ومزاولة الأعمال للشركات العالمية والناشئة، وهو ما نطلق عليه المقومات الاستراتيجية، وتشمل: البنية التحتية والتشريعية، والخدمات العامة، والموقع الجغرافي، وغيرها من مقومات عززت مكانة دبي العالمية، مدينة المستقبل الذكية والمستدامة، ومحوراً رئيساً في الاقتصاد العالمي».

وأضاف: «تواصل دبي مسيرة تطوير جاهزيتها في المجالات كافة بخطوات واثقة، بفضل رؤية وتوجيهات قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي».

جاهزية دبي

ولفت القرقاوي إلى أهمية جاهزية دبي لاستقطاب الاستثمار بأشكاله التقليدية والجديدة، والتي تبلورت في إطلاق مبادرات متخصصة، عززت من جاهزية الإمارة لجذب الاستثمار في قطاعات اقتصادية جديدة، أهمها الاقتصاد الأخضر، والطاقة المتجددة، والمدينة الذكية، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والنقل والمواصلات، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والتجارة الالكترونية، وغيرها من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مشيراً إلى أن تلك المبادرات أسهمت في تحقيق دبي مكانة متميزة ضمن أهم 10 مدن جاذبة للاستثمار في العالم في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والفضاء، والتكنولوجيا المالية.

اتجاهات عالمية

وبيّن القرقاوي أن اتجاهات الاستثمار العالمية تؤكد أهمية نضج السوق المحلية في مجالات ريادة الأعمال والابتكار، التي أصبحت من أهم عوامل جذب الأنواع الجديدة من الاستثمار، لاسيما استثمارات رأس المال الجريء في الشركات الناشئة، وعمليات الدمج والاستحواذ.

وكشف أن دبي رغم تحديات جائحة «كوفيد- 19» والقيود المفروضة على السفر عالمياً؛ استطاعت أن تحقق إنجازاً جديداً في جذب استثمارات تتجاوز ملياري درهم في الشركات الناشئة التي تتخذ من الإمارة مقراً لها.

مدينة عالمية في المقارنات المرجعية

قال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، فهد القرقاوي، إن الإمارة تحتل موقعاً متميزاً في مؤشر فايننشال تايمز «إف دي إيه ماركتس» الذي يرصد تدفقات رؤوس الأموال والمشروعات الاستثمارية حول العالم، كما تصنف مدينة عالمية رئيسة في المقارنات المرجعية وتصنيفات أداء المدن في جذب الاستثمار المباشر، نظراً لما تتمتع به من أداء مستدام في جذب الاستثمار على مدار السنوات الـ10 السابقة.

وأضاف «حققت دبي إنجازاً عالمياً جديداً في استدامة جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، لتعزز مكانتها وجهة عالمية مفضلة للاستثمار في قطاعات اقتصادية متنوعة، ومركزاً لمقرات الشركات العالمية الكبرى».

طباعة