أكدت أن قانون «الأموال المنقولة» استثنى النفقات والأجور والتعويضات

«المالية»: لا يجوز رهن رواتب العمال وحقوقهم ضماناً للقروض

قانون «الأموال المنقولة» استثنى الأموال العامة وأموال الوقف وأموال الهيئات الدبلوماسية. أرشيفية

أفادت وزارة المالية بأنه لا يجوز للشركات بمختلف أنواعها رهن رواتب العمال وحقوقهم ضماناً لأخد قروض بنكية، موضحة أن قانون «الأموال المنقولة» الصادر أخيراً استثنى من أحكامه النفقات والأجور والرواتب والتعويضات العمالية.

لكن الوزارة بينت لـ«الإمارات اليوم» أن بوسع البنك المقرض إذا كان حقه مضموناً وله أولوية، الحصول على حقه أولاً قبل أي حقوق أخرى سواء كانت حقوقاً عامة أو حقاً للعمال أو غيره.

أحكام

وتفصيلاً، أكدت وزارة المالية أن رواتب العمال ومستحقاتهم والمبالغ المخصصة للتقاعد أو التأمين الصحي أو أي مستحقات أخرى، لا يجور أن يستخدمها أصحاب الشركات بأنواعها كافة، سواء كبيرة أو متوسطة وصغيرة، كضمان لأخذ قروض بنكية تحت مظلة قانون «الأموال المنقولة» الصادر أخيراً.

وأوضحت الوزارة رداً على استفسارات «الإمارات اليوم»، أن القانون نص على أن «النفقات والأجور والرواتب والتعويضات العمالية مستثناة من أحكامه، بمعنى أنه لا يجور استعمالها كأموال يمكن رهنها ضماناً للقروض».

وأضافت أنه «لو كان لدى الشركة حساب مستقل فيه مبالغ مالية يتم تجنيبها لدفع الرواتب أو الضمانات العمالية أو الضمان الصحي أو تعويضات التقاعد أو عند الإصابة بضرر أثناء العمل، وهذا المبلغ يتم تجنيبه بشكل دائم لحساب الموظفين، فلا يمكن للشركات استخدامه كضمان للحصول على قرض وذلك لمصلحة العمال».

أولوية

وبينت «المالية»، أنه في المقابل، يضمن القانون للدائن المضمون أولوية الحصول على حقه من أجل تحريك الأسواق وحفاظاً على الاقتصاد، بمعنى أنه بوسع البنك المقرض إذا كان حقه مضموناً وله أولوية، الحصول على حقه أولاً قبل أي حقوق أخرى سواء كانت حقوقاً عامة أو حقاً للعمال أو غيره.

الملكية الفكرية

وتابعت أن «حقوق الملكية الفكرية تم الاعترف بها ابتداء من قانون المعاملات المدنية والمعاملات التجارية، ثم أخيراً قانون الأموال المنقولة، بحيث يجور تقديم الحقوق المعنوية كضمانات يتم تقييمها مثل العلامات التجارية والأسماء التجارية وغيرها لأن لها قيمة مالية كبيرة أحياناً، لكن في النهاية المسألة تخضع للاتفاق مع البنك المقرض».

مواقع «التواصل»

وأفادت «المالية» بأنه بالنسبة لصفحات مواقع التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا»، فإنه من الصعب على أرض الواقع تقييمها ونقل الحق عليها لأصحاب آخرين، متسائلة كيف سيتم رهنها في ظل أن المسيطر على هذه الصفحات شركات التكنولوجيا، موضحة أنه كيف سيتم وضع حساب تابع لشركة «فيس بوك» مثلاً تحت تصرف بنك كضمان بما يتيح للبنك التنفيذ على الدخل المادي المتأتي عن طريق هذه الصفحات وغيرها.

وأكدت أن قبول تلك الصفحات يتوقف على ما إذا كان صاحبها سجل عليها حقاً معنوياً أم لا، وإذا قبل بها البنك كضمان أم لا.

استثناء

وأوضحت الوزارة أن القانون استثنى أيضاً الأموال المنقولة التي تتطلب التشريعات النافذة تسجيل حقوق الضمان التي ترد عليها في سجلات خاصة، وكذلك الأموال العامة وأموال الوقف وأموال الهيئات الدبلوماسية والقنصلية الأجنبية والمنظمات الدولية الحكومية.


الاستفادة من القانون

يمكّن القانون الاتحادي، بشأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة، الشركات العاملة بمختلف قطاعات الأعمال، وفي مقدمتها قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الاستفادة من موجوداتها المنقولة المختلفة (مثل الآلات، والبضائع المخزنة، وموجودات الشركة ككل، والحقوق المعنوية مثل الاسم التجاري أو العلامة التجارية أو حقوق الملكية الفكرية، والذمم المدينة والتدفقات النقدية، وغيرها)، وذلك لضمان قروضها البنكية والتجارية، ما يعزز مكانة دولة الإمارات في مؤشرات التنافسية العالمية، وسهولة ممارسة الأعمال، ويرسخ جاذبيتها لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.

الوزارة أكدت صعوبة وضع صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تحت تصرف البنك كضمان.

طباعة