أكدوا أن «القطاع» سيستفيد مباشرة من «البرنامج» مع زيادة الطلب وتنشيط السوق

عقاريون: «التقاعد في دبي» يشجّع على ضخ المزيد من الاستثمارات الجديدة

صورة

اعتبر مطورون عقاريون أن القطاع العقاري سيكون من أكثر المستفيدين المباشرين من برنامج «التقاعد في دبي»، نظراً إلى ظهور طلب من فئة جديدة غير الفئات التقليدية، لافتين إلى أن ذلك سينشط الاستثمار العقاري على المديين القريب والطويل، ويشجع المطورين على ضخ المزيد من الاستثمارات في القطاع مع زيادة الطلب وتنشيط السوق.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن البرنامج سيعزز فرص تنويع المعروض لتلبية متطلبات جميع المشترين، لاسيما مع استقطاب مستثمرين جدد، فضلاً عن أنه سيسهم في تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر بالدولة.

يشار إلى أن برنامج «التقاعد في دبي»، الذي تم إطلاقه أول من أمس، يتيح الحصول على تأشيرة تقاعد قابلة للتجديد كل خمس سنوات، عند توافر متطلبات عدة، منها تملك عقارات في دبي بقيمة مليونَي درهم (نحو 550 ألف دولار).

تعزيز مكانة دبي

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي للعمليات لمجموعة شركات «ريبورتاج» العقارية، إسلام سليمان، إن إطلاق دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي (دبي للسياحة)، برنامج «التقاعد في دبي»، الموجه للمتقاعدين كافة، سيسهم في تعزيز مكانة دبي وجهة مفضلة للإقامة، وبيئة آمنة ومستقرة على خارطة الاستثمار العالمية، مؤكداً استفادة القطاع العقاري بشكل مباشر من هذا القرار.

وأضاف سليمان أن البرنامج الجديد، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة للأجانب، سيشجع شركات التطوير العقاري على ضخ المزيد من الاستثمارات في القطاع مع زيادة الطلب، كما سيعزز من فرص جذب استثمارات أجنبية جديدة للدولة، لافتاً إلى أن مثل هذه القرارات تسهم في استقطاب شرائح جديدة للقطاع العقاري، الأمر الذي سيؤدي إلى تنويع المعروض العقاري أكثر لتلبية متطلبات جميع المشترين.

ملاذ آمن

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ماج للتطوير العقاري»، طلال موفق القداح، إن «العالم شهد الكثير من الأحداث منذ بداية القرن الـ21، حيث تغير العالم من حولنا، كما تغيرت مراكز القوة الاقتصادية أكثر من مرة، غير أن دبي أثبتت في كل المراحل أنها قادرة على التأقلم بسرعة كبيرة مع كل ما يحدث، من خلال قرارات اقتصادية سريعة، وبرامج داعمة للاقتصاد».

وأشار القداح إلى أن تعامل دولة الإمارات مع أزمة «كورونا»، أبرز وجه الدولة الحضاري والإنساني الذي ساوى بين المقيم والزائر والمواطن من دون أي تفرقة.

وأضاف أن «دبي قدمت كل التسهيلات واحتضنت كل من على أرضها، لتأتي مبادرة المتقاعدين وتدعم هذه المسيرة، وتؤكد أن دبي هي الملاذ الآمن لكل شخص وكل مستثمر، وكل من يبحث عن الطمأنينة والسلام والتوازن والاستمرارية».

الثقة بالسوق

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «عزيزي» للتطوير العقاري، فرهاد عزيزي، إن إطلاق «دبي للسياحة» «هذا البرنامج الجديد للمتقاعدين، سيشكل حافزاً مهماً لتعزيز الثقة بالسوق وتنشيطها، من خلال تشجيع المتقاعدين على شراء العقارات والالتزام باستثمارات طويلة الأجل».

وأكد أن «دبي بما توفره من نمط حياة فريد من نوعه، وملائم تماماً لهذه الفئة، فإن البرنامج سيسهم في تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، ودعم تطور الإمارة لتحقيق المزيد التقدم في رحلتها نحو النمو والابتكار».

ريادة دبي

وفي السياق ذاته، قال رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، إن القطاع العقاري سيكون من أكثر المستفيدين من برنامج «التقاعد في دبي» مباشرة، نظراً إلى ظهور طلب من فئة جديدة غير الفئات التقليدية.

وذكر الزرعوني أن البرنامج سينجح في تحقيق أهدافه، معتمداً على ريادة دبي في جميع قطاعات الخدمات والبنية التحتية.

وأشار إلى أن توقيت طرح البرنامج مثالي جداً، لاسيما أنه جاء في بداية مرحلة التعافي الاقتصادي بعد تداعيات جائحة «كورونا» على الاقتصاد العالمي، التي ستغير كثيراً من المفاهيم الحياتية لدى المتقاعدين الأجانب من ذوي الدخل المرتفع.

استقرار نفسي

إلى ذلك، قال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «الرواد للعقارات» المتخصصة في الاستشارات العقارية والتسويق العقاري، إسماعيل الحمادي، إن «قرار إطلاق برنامج (التقاعد في دبي)، سيدعم الاستقرار النفسي للمقيمين بشكل عام، والذين أحيلوا إلى التقاعد بشكل خاص، ويعزز ثقتهم بدولة الإمارات والقطاع العقاري».

وأكد أن دبي بهذه المبادرة تقدم تجربة جديدة لكل متقاعد حول العالم، لم يسبق للمنطقة أن شهدتها من قبل، وأضاف الحمادي أن السوق توفر حالياً خيارات مختلفة من العقارات تتنوع بين الشقق والفلل والأراضي، بأسعار تنافسية وخطط سداد مرنة، ليتمكن المقيمون ممن يرغبون في الاستقرار النهائي بالدولة بعد سن التقاعد، من اتخاذ الخطوة الأولى للتملك وتحقيق رغبتهم في البقاء.

ثقافة عربية

قال الخبير العقاري، الدكتور رعد رمضان، إن برنامج «التقاعد في دبي» يعد تنافسياً، مقابل الكثير من الوجهات في أوروبا وكندا، التي تتطلب مبالغ كبيرة جداً لا يستطيع الجميع توفيرها، فضلاً عن أن الكثير من الناس سيفضل دبي باعتبارها مدينة عالمية تحمل الثقافة العربية، وهي ميزة كبيرة توفرها الإمارة مقابل تلك الدول.

طباعة