بعد أن عطلت جائحة «كورونا» خططهما لإطلاق شركة متخصصة بخدمات الإرشاد السياحي

إماراتيان يطلقان منصة «دليلي» لتعريف الزوّار بالثقافة المحلية

صورة

أطلق مرشدان سياحيان إماراتيان، منصة «دليلي Mydeleel@» الإلكترونية بهدف إلقاء الضوء على المشهد الثقافي والسياحي لدولة الإمارات، وسرد تاريخها الغني وإرثها الحضاري بطريقة مبتكرة.

واعتاد أحمد السميطي وعبدالله العبيدلي، الموظفان في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، تنظيم جولات تعريفية للوفود التي تزور الهيئة على مدار سنوات.

واكتسبا خلال عملهما خبرة واسعة بهذا المجال، ليقررا لاحقاً التقدم بطلب والحصول على رخصة «مرشد سياحي» من دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي «دبي للسياحة».

وبعد حصولهما على الرخصة، قررا تأسيس شركة خاصة بتقديم خدمات الإرشاد السياحي، وبدآ العمل والبحث عن «نفاط الضعف» أو الجوانب التي لم يلق عليها الضوء بشكل كافٍ في مهنة الإرشاد السياحي، إلا أن جائحة «كوفيد-19»، عطلت خطط إطلاق الشركة لاحقاً.

شغف

وقال السميطي لـ«الإمارات اليوم»: «نحن شغوفان وحريصان على نقل الصورة الصحيحة والموثقة عن الثقافة الإماراتية وعاداتها وتقاليدها»، مشيراً إلى أن «مسؤولية الحفاظ على التراث تقع على عاتق الأفراد أيضاً، حيث نتطلع للقيام بهذا الدور على أكمل وجه من خلال نشاطنا».

وأضاف أن «مهنة الإرشاد السياحي تتطلب مهارات وخبرات ومعرفة واسعة بتاريخ البلد بما في ذلك المتاحف والمواقع التراثية، فضلاً عن حياة وعادات وتقاليد الإماراتيين وتفاصيل الحياة اليومية».

وتابع السميطي: «بحكم عملنا اكتسبنا بعض الخبرات التي تعززت لاحقاً مع الحصول على رخصة الإرشاد السياحي، وبدأنا تأسيس شركة خاصة توفر خدمات الإرشاد، لكن جائحة (كوفيد-19) عطلت خططنا»، مستطرداً: «لم نجلس مكتوفي الأيدي وأطلقنا منصة (دليلي) على موقعي (فيس بوك) و(إنستغرام) التي لاقت تفاعلاً واسعاً».

وجهة سياحية

وأشار السميطي إلى أن «الإمارات واحدة من أهم الوجهات السياحية في العالم تستقطب الملايين من الزوار، ونسعى من خلال عملنا تعريفهم بتفاصيل الحياة الإماراتية وعادات وتقاليد الإماراتيين».

وبيّن أن «السياحة لا تنحصر في المنتجعات والمرافق والمتنزهات فقط، بل تمتد لتشمل مختلف جوانب الحياة من خلال تعريف الزوار بالجانب الثقافي والمعيشي للسكان المحليين فضلاً عن التاريخ والتراث»، لافتاً إلى تنوع البيئة الطبيعية في الإمارات من صحراء وبحر وواحات وغيرها.

وأوضح السميطي أنه إلى «جانب المعالم التاريخية والمقتنيات الأثرية، هناك تقاليد وعادات متوارثة تستحق أن تروى للجميع، خصوصاً فئة الزوار، بما في ذلك الفنون المحلية والحرف والاحتفالات الشعبية والصناعات التقليدية».

وقال إن «المجلس على سبيل المثال يعتبر جزءاً أساسياً من حياة الإماراتيين بمختلف جوانبها يجمع أفراد المجتمع لمناقشة مختلف القضايا، ونسعى لتعريف الزوار بها باعتبارها تسهم في تعزيز الهوية الوطنية، إلى جانب الحفاظ على التراث الوطني، فضلاً عن تنظيم جولات ميدانية لهم إلى المزارع للتعرف عن قرب على حياة الإماراتيين».

طريقة مبتكرة

من جانبه، قال العبيدلي إنه «على الرغم من الجهود المبذولة لتعزيز السياحية الثقافية والتراثية في الإمارات لاحظنا وجود نقاط ضعف في الترويج لها بين الزوار والسياح، وسنعمل من خلال مشروعنا على عرضها بطريقة مبتكرة بحيث تصل إلى عدد أكبر من المهتمين»، مشيراً إلى أن «هناك حكاية وقصة خلف تفاصيل حياتنا نسعى لكي نسردها بالطريقة الصحيحة».

وأضاف العبيدلي: «نختار كل أسبوع موضوعاً محدداً للتركيز عليه، مثل الأسواق التقليدية، العملات، الأطباق المحلية، واللباس التقليدي»، لافتاً إلى أن «التراث يشمل أيضاً الفنون والأهازيج وأداء الحكايات الشعبية إلى جانب الشخصيات التاريخية».

الموروث الشعبي

وأكد العبيدلي أن «الموروث الشعبي يشكل جزءاً مهماً من تاريخ وثقافة الشعوب».

وقال: «نسعى أيضاً إلى إشراك الزوار في المهرجانات والفعاليات والمبادرات المحلية لاطلاع المهتمين على المشهد الفني والثقافي والتراثي في الإمارات، وتقديمها بالطريقة المناسبة للزوار»، مشيراً إلى أن «المبادرة تهدف إلى إعادة اكتشاف الإمارات بأعين مواطنيها».

نافذة على الحياة الإماراتية

يطمح أحمد السميطي وعبدالله العبيدلي - صديقا مقاعد الدراسة اللذان تخرجا معاً في جامعة زايد ليكملا لاحقاً دراسة الماجستير - إلى تعريف الزوّار بالموروث الإماراتي وجمالية الثقافة المحلية عبر إتاحة نافذة على الحياة الإماراتية، ومن خلال تزويد السياح بمعلومات موثقة عن العادات والتقاليد.

وقال العبيدلي إنهما تلقيا طلبات عدة من متطوعين للمشاركة في مشروع المنصة الإلكترونية «دليلي»، مشيراً إلى أن خطط إطلاق شركتهما لاتزال قائمة عندما تكون الظروف مناسبة، موضحاً أنهما يعتمدان على التمويل الذاتي بخصوص المنصة الإلكترونية.

• السميطي والعبيدلي حاصلان على رخصة «مرشد سياحي» من «دبي للسياحة».

طباعة