رحّب باجتماع المشاركين الدوليين في «إكسبو 2020 دبي»

عبدالله بن زايد: البقاء للجميع وليس للأقوى أو الأكثر ثراءً

صورة

انطلقت، أمس، فعاليات النسخة الخامسة من اجتماع المشاركين الدوليين في «إكسبو 2020 دبي»، لمناقشة أحدث مستجدات عمليات الموقع، وإدارة المرافق وفعاليات المعرض وبرامجه، إلى جانب المحتوى المتعلق بخدمات التسويق والاتصال والإعلام.

ورحّب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، في كلمته باسم دولة الإمارات، بالمشاركين الدوليين، قائلاً سموه: «نجتمع اليوم ونحن نحمل راية المستقبل، ونرفع شعار (البقاء للجميع)، وليس للأقوى، أو الأكثر ثراءً».

وضم الاجتماع الذي تم عن بُعد، منظِّمي وأعضاء اللجنة العليا لمعرض «إكسبو 2020 دبي»، وممثلي المكتب الدولي للمعارض، فضلاً عن المشاركين والشركاء التجاريين ومسؤولين حكوميين من أنحاء العالم.

ويستمر اجتماع المشاركين حتى 27 أغسطس الجاري، في وقت أعلن فيه «إكسبو 2020 دبي»، وأكثر من 190 دولة مشاركة فيه، الالتزام بالعمل يداً بيد لتحقيق الغايات المشتركة، والتقدم بثبات في ما يخص تحضيرات الحدث الدولي، الذي ستنطلق فعالياته في الأول من أكتوبر 2021.

الأزمة الصحية

وأكد بيان صدر أمس، أن مرونة استجابة «إكسبو 2020 دبي» للأزمة الصحية التي يشهدها العالم، أتاحت لـ«إكسبو» الدولي المقبل أن يواصل تقدمه في مسيرته بلا توانٍ. فبعد اكتمال الإنشاءات الدائمة التابعة للمعرض مع نهاية عام 2019، ركّز العمل خلال العام الجاري على تنسيق المناظر الطبيعية في الموقع، وتجهيز المباني، فيما تستمر التجهيزات لأجنحة الدول بوتيرة متسارعة، ما يؤكد الالتزام القوي الذي يحافظ المشاركون على إظهاره تجاه هذا الحدث الدولي.

مصير مشترك

ورحّب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، في كلمته باسم دولة الإمارات، بالمشاركين الدوليين، وقال: «تأتي سنة 2020 مغايرة للأحلام والأمنيات، لكنها علّمتنا أشياء كثيرة.. تعلّمنا في هذه السنة أن الإنسان لا يمكنه أن ينجح وحيداً، وأن المأساة تُصبح أقل وطأةً عندما نتشارك في حَمْلِها».

وتابع سموه: «لم نشهد قبل هذا العام تضامناً إنسانياً كما نراه اليوم، ورغم الآثار السلبية الكبيرة التي تركها وباء (كورونا) في كل ركن من أركان الأرض، فإننا نقف اليوم متضامنين في مواجهته حتى نتغلب عليه».

وأشار سموه إلى أن التحديات الماثلة أمامنا عالمية في حجمها، وتكاتفنا أمامها نابع من إيماننا بالمصير المشترك للإنسانية كوحدة عالمية لا تتجزأ، ولا تنجح إلا عندما نُدْرِكُ أن المشتَرَكات بيننا أكبر بكثير مما يفرّقنا.

البقاء للجميع

وتابع سموه: «نجتمع اليوم ونحن نحمل راية المستقبل، ونرفع شعار (البقاء للجميع) وليس للأقوى، أو الأكثر ثراءً.. نجتمع لنبحث عن القوة النابعة من داخلنا، ككائنات مُصرّة على النجاح، والعطاء، والحياة، تدفعها غريزة التحدي لتتغلب على الكوارث مهما تعاظم حجمها».

وقال سموه: «كان (إكسبو 2020 دبي) منذ بداية تحضيرنا له، أكثر من كونه حدثاً يمتد لستّة أشهر، فهو بالنسبة لنا في دولة الإمارات رحلة نتشارك فيها مع العالم أجمع، نتعرف فيها إلى الآخر الذي نُدركُ تماماً بأنه يبحث عمّن يشاركه هذه الحياة بأفراحها وتحدياتها.. إنها رحلة التضامن الإنساني النابع من حاجاتنا الوجودية للعيش في مجتمعات متكاتفة ومستقرة، مجتمعات تعمل لمستقبل أجمل، لتُطلِقَ الطاقات البشرية الكامنة في داخل كل واحد مِنّا، أياً كان عِرْقُهُ أو معتقدُه».

مواجهة التحديات

وأضاف سموه: «أقف بينكم يملؤُني الفخر بانضمامي لرحلتكم الشيّقة هذه، واسمحوا لي أن أشكركم وأشكر حكوماتكم على ما قدّمتموه لنا لتشييد هذه المنصة العالمية، إذ قد يبدو الطريق الذي نسلكه أطول قليلاً مما كُنّا نتوقّع، لكنني مؤمن تماماً بأننا سنصل إلى وجهتنا معاً، مستلهمين الإصرار والمثابرة من أبطال الصفوف الأمامية الذين ضربوا لنا أروع الأمثلة في مواجهة أحد أكبر التحديات التي واجهت البشرية في العصر الحديث».

وشكر سموه كذلك المنظمة الدولية للمعارض، بقيادة الأمين العام، ديميتري كيركِنتزس، الذي استطاع مع فريق عمله أن يوجه دفة العمل بحرفية عالية في هذه الظروف الصعبة.

وتابع سموه: «في العام المقبل تُكمل دولة الإمارات 50 عاماً منذ تأسيسها، ويُسعدني بهذه المناسبة أن أدعوكم وأدعو حكوماتكم الموقّرة للاحتفال معنا، إلى جانب 200 جنسية تعيش على هذه الأرض التي صارت أرضها، أرض الجميع. أدعوكم لتَأَمُّلِ ما تم إنجازه في السنوات الـ50 الماضية، حيث كان التعايش، والتضامن، والإيمان بالمستقبل، أبهى صفاتَها».

سرعة الاستجابة

من جانبه، قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس اللجنة العليا لـ«إكسبو 2020 دبي»: «تجاوزت دبي ودولة الإمارات بسرعة فترة صعبة، متخمة بالتحديات، شملت العالم بأسره، ويعود الفضل في استعادة القطاع السياحي عافيته واستئناف استقبال السياح إلى المرونة وسرعة الاستجابة، إضافة إلى البنية الأساسية والمرافق المتكاملة، بما في ذلك الطيران والفنادق، وما تتمتع به دبي من سجل حافل في الجمع بين الناس، وحشد الجهود لحفز التغيرات الإيجابية».

وتابع سموه: «يجسد شعار (إكسبو 2020 دبي) المتمثل في (تواصل العقول وصنع المستقبل)، والذي قاد استعداداتنا، هذه الحقائق أكثر من أي وقت مضى، وسيسلط إكسبو الدولي والمشاركون فيه الضوء على التعاون الدولي، وأهميته في الإسهام بمسيرة التنمية والتقدم العالمي».

وأضاف سموه: «تلتقي رسالة (إكسبو 2020 دبي) مع التزام دبي ودولة الإمارات بصنع مستقبل مشرق، والعمل مع الدول والمجتمعات في أنحاء العالم، ويسعدنا اللقاء مع مشاركينا في اجتماع المشاركين الدوليين، لبحث أحدث المستجدات والتجارب والأفكار، في الوقت الذي نمضي فيه قدماً معاً في مسيرتنا نحو (إكسبو 2020)».

حدث ملهم

بدوره، قال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، المفوض العام لـ«إكسبو 2020 دبي»: «يلهمني تصميم مجتمع (إكسبو) المضي قدماً في إقامة هذا الحدث الضخم المهم، وأفخر بشغف زملائي المفوضين العامين واجتهادهم، كما أتحمس لما تحمله جهودنا الجماعية من إمكانات للتعلُّم، والنمو، والوفاء بتفويض دولنا و(إكسبو) الدولي نفسه».

وتابع: «في حين تغير الكثير في الأشهر الأخيرة، فإننا متّحدون في طموحاتنا، ومدعومون باتساع نطاق مسؤولياتنا وعُمقها.. سنرحب بالعالم، وسنروي له قصصنا، ومعاً سنتعاون لبناء عالم أفضل».

حدث استثنائي

أما الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض، الجهة المشرِفة على معارض «إكسبو» الدولية، ديميتري كيركِنتزس، فأكد أن دبي ودولة الإمارات تواصلان التقدم بشكل ملحوظ نحو إقامة «إكسبو» الدولي المقبل، رغم تبعات الجائحة العالمية وتحدياتها.

وأضاف: «على مدار الأيام المقبلة، سيتبادل المنظِّمون والمشاركون التفاهم عن كثب لضمان أن يكون (إكسبو 2020 دبي) حدثاً استثنائياً، يُذكِّرنا بالفرص غير المحدودة التي يمكن تحقيقها عندما نجتمع معاً».

وأكد كيركِنتزس أن تأجيل المعرض لمدة عام كان خطوة حيوية في عالم يواجه تحديات غير مسبوقة.

وشدد على أن إرث «إكسبو 2020 دبي» سيوفر من حيث التخطيط والإدارة والمشاركة، في ظل تحديات الجائحة العالمية، دروساً قيّمة للغاية لجميع المعارض والفعاليات الكبرى في المستقبل.

وقال: «سيكون (إكسبو 2020 دبي) نقطة تحول، ومصدر إلهام للمنظمين الآخرين والمدن والبلدان في ما يتعلق بالابتكار والتكنولوجيا التي يمكن تحدث فرقاً حقيقياً في حياة الناس»، مشيراً إلى أن المعرض الذي يتزامن مع الذكرى السنوية الـ50 لتأسيس دولة الإمارات، سيشكل أبرز منصة لبناء مستقبل أفضل بتفاؤل وأمل متجدد للإنسانية.


ريم الهاشمي: عازمون على تقديم «إكسبو» متميز

قالت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لمكتب «إكسبو 2020 دبي»، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، في كلمة خلال الاجتماع: «على مدار الأيام القليلة المقبلة، سنلقي نظرة فاحصة على ما يتعين علينا جميعاً فعله للوفاء بالتزاماتنا تجاه (إكسبو) والعالم، بدءاً من إنشاء الموقع وتسليم الأجنحة، ووصولاً إلى العمليات، والمحتوى والبرامج، والمبيعات والتسويق والاتصال».

وأضافت: «سنطلعكم على ما اتخذناه من إجراءات على مدى الأشهر القليلة الماضية، بما فيها مختلف التدابير المتّبَعة في الموقع لضمان صحة وسلامة عشرات الآلاف من العمال الذين أكملوا معا إنشاء موقع (إكسبو)، كما سنخبركم بخططنا للمستقبل، وكيف نطوّر برامج رائعة لفترة ما قبل انطلاق الحدث الدولي، وعروضاً رقمية فائقة، إلى جانب تحسينات على برنامج الأيام الوطنية والفخرية».

وأكدت الهاشمي العزم وبشدة على تقديم «إكسبو دولي» متميز في عام 2021.

طباعة