«الإمارات للتأمين» تحذّر من انعكاسها على «تسوية المطالبات» والملاءة المالية للشركات

أسعار تأمين المركبات تتراجع بنسب تصل إلى 30%

صورة

أفادت جمعية الإمارات للتأمين بأن متوسط أسعار التأمين على السيارات في السوق المحلية شهد تراجعاً بنسب راوحت بين 15 و30%، خلال العام الجاري، مقارنة بمستوياته في عام 2019، لافتة إلى تصاعد المنافسة بين الشركات بشكل أكبر خلال الأشهر الأخيرة.

وحذّرت «الإمارات للتأمين» من أن خفض الأسعار وتراجعها إلى مستويات كبيرة، قد يؤثر في قدرة شركات التأمين على تقديم خدمات تلبي توقعات المتعامل أثناء تسوية المطالبات، ويسهم في خفض مستوى الأقساط، فضلاً عن الملاءة المالية للشركة نفسها، ما يدخلها في تحديات تشريعية.

أسعار التأمين

وتفصيلاً، قال رئيس اللجنة الفنية لتأمين السيارات في جمعية الإمارات للتأمين، عصام مسلماني، إن متوسط أسعار التأمين على المركبات يواصل التراجع في السوق المحلية، جرّاء المنافسة بين شركات التأمين، مؤكداً أنها بلغت مستويات متدنية خلال الفترة الأخيرة لأسباب عدة.

وقدّر مسلماني، لـ«الإمارات اليوم»، التراجع في متوسط أسعار وثائق التأمين على السيارات بنسب تراوح بين 15 و30% أخيراً، مقارنة بمستوياته خلال عام 2019، لافتاً إلى أن معدل التراجع بالنسبة لوثائق المسؤولية المدنية «ضد الغير» راوح بين 20 و50% في المتوسط، مقابل نسبة تراوح بين 15 و30% لوثائق التأمين الشامل.

ولفت إلى أن هيئة التأمين وضعت حدوداً دنيا وعليا لوثائق التأمين على السيارات، بموجب الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات في عام 2017، ومنحت الشركات خيار التسعير ضمن هذه الحدود، لكن الأسعار تراجعت لتصل إلى الحدود الدنيا، مع تسجيل معظم الشركات نتائج مقبولة.

وتابع: «هذ أمر طبيعي، لكن المنافسة بين الشركات تصاعدت بشكل أكبر خلال الأشهر الأخيرة في ظل جائحة (كوفيد-19)».

قطاعات حيوية

ذكر مسلماني أن هيئة التأمين أصدرت قرارات، خلال الأشهر الأخيرة، سمحت بموجبها شركات التأمين بمنح خصومات لفئات قطاعات حيوية، لكن «بعض الشركات بدأت تمنح الخصومات لجميع المتعاملين، بصرف النظر في ما إذا كانوا يندرجون ضمن الفئات التي حددتها الهيئة أم لا؟»، مشيراً إلى أن هذا الأمر أسهم في تراجع واضح في مستوى الأسعار في السوق المحلية، بالنسبة لبعض الشركات التي تمنح حالياً أسعاراً تقل عن الحدود الدنيا.

وتابع: «قد يكون أصحاب السجلات الذين لديهم حوادث، باتوا يحصلون على تخفيضات كبيرة في الآونة الأخيرة»، مشيراً إلى أن التسعير الفني للوثائق يستند إلى تقييم الخطر بشكل دقيق، ويأخذ في الحسبان جميع المخاطر، وأبرزها السائق.

تحديات تشريعية

وأكد مسلماني أن خفض الأسعار وتراجعها إلى مستويات كبيرة، قد يؤثر في قدرة شركات التأمين على تقديم خدمات تلبي توقعات المتعامل أثناء تسوية المطالبات، فضلاً عن الملاءة المالية للشركة نفسها، ما يدخلها في تحديات تشريعية، مشيراً إلى أن تم تحديد ووضع الحدود الدُنيا للأسعار، بناءً على أسس اكتوارية من قبل هيئة التأمين، ولذلك فإن عدم الالتزام بها قد يسبب مشكلات في سوق تأمين السيارات خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن تراجع الأسعار قد ينعكس سلباً كذلك على انخفاض مستوى الأقساط في هذا القطاع خلال العام الجاري، لافتاً إلى عامل آخر له علاقة بواقع الحال الاقتصادي والقدرة الشرائية لمركبات جديدة مقارنة بالأعوام الماضية، ما قد يؤثر في حجم الأقساط.

وأوضح أنه في إطار المنافسة، لجأت شركات تأمين إلى رفع عمولة شركات الوساطة في كثير من الأحيان إلى 30%، في حين أن العمولة المحددة تصل إلى 15% بالنسبة لوثائق التأمين الشامل، و10% للتأمين «ضد الغير».


خصم حتى 50%

أصدرت هيئة التأمين بتاريخ 22 أبريل الماضي، تشريعاً يمكّن من تقديم خصم يصل إلى 50% عن الحد الأدنى من قسط التأمين لمالك المركبة عند التجديد، أو إصدار وثائق جديدة، وذلك لفئات العاملين في القطاع الطبي، ومنتسبي الجيش، والشرطة، والدفاع المدني، وأصحاب الهمم، وكبار السن ممن تزيد أعمارهم على 60 عاماً، وكذلك طالب التأمين ذي السجل الخالي من الحوادث.

بعض الشركات يمنح أسعاراً تقل عن الحدود الدنيا التي وضعتها هيئة التأمين.

طباعة