"الاقتصاد" و"سياحة أبوظبي" تبحثان أوجه التعاون لتنمية قطاع السياحة الوطني

بحث  وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، و وزير الدولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة أحمد بالهول الفلاسي، و وزير الدولة للتجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي ، مع رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، محمد خليفة المبارك، سبل التعاون بين الجهتين لتحفيز قطاع السياحة الوطني وتنفيذ مبادرات تدعم جهود التنمية السياحية وتعزز مكانة الدولة كوجهة سياحية آمنة ومستدامة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي بين الجهتين، حيث اطلع  الوزراء على الجهود والمبادرات الرائدة التي تقودها الدائرة لترسيخ مكانة أبوظبي ودولة الإمارات كمقصد سياحي بارز ومنافس على مستوى المنطقة والعالم.

وقال  عبدالله بن طوق المري: "لطالما شكلت السياحة ركيزة ثابتة في الأجندة الاقتصادية لرؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071، حيث وفرت دعماً لسياسة التنويع الاقتصادي وأضافت إيرادات غير نفطية مهمة إلى الناتج المحلي الإجمالي وأسهمت في تطوير سوق العمل، وبلغت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال عام 2019 نسبة 11.9%"، مضيفاً معاليه أنه بتوجيهات من القيادة الرشيدة، فإن تحفيز ودعم القطاع السياحي خلال المرحلة المقبلة هو أحد المستهدفات الرئيسية المعلنة للحزمة المرنة والخطة العامة لدعم القطاعات الاقتصادية، والتي تضم 33 مبادرة تعمل على تنفيذها وزارة الاقتصاد بالتعاون مع مختلف الشركاء.

وأضاف أنه على الرغم من الظروف غير الاعتيادية التي مر بها قطاع السياحة على مستوى العالم، واصلت دولة الإمارات العمل تعزيز وتطوير بنيتها السياحية، بالإضافة إلى مواصلة الجهود لوضع استراتيجية وطنية موحدة لتنمية القطاع ..مثنيا على الدور الرائد الذي تؤديه دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي لتطوير المشهد السياحي على المستوى المحلي والاتحادي من خلال مبادرات جديدة أسهمت في زيادة الحركة السياحية.

من جانبه، قال  أحمد بالهول الفلاسي إن خطط تنمية القطاع السياحي في دولة الإمارات متواصلة، وقد تم تأطير الجهود الوطنية المبذولة في هذا الصدد ضمن الحزمة المرنة والخطة العامة من 33 مبادرة لدعم القطاعات الاقتصادية، حيث تستهدف العديد من تلك المبادرات الارتقاء بمنظومة السياحة في الدولة عبر عدة مسارات، مثل تشجيع السياحة الداخلية التي شكلت 17% من إجمالي السياحة الوطنية خلال عام 2019 ويتم العمل على رفع هذه النسبة خلال المراحل المقبلة، إضافة إلى الترويج للدولة في الأسواق السياحية الخارجية وتنفيذ حزم لدعم المستثمرين في القطاع السياحي، فضلاً عن تطبيق معايير عالية المستوى لتعزيز ثقة السياح، مشيراً معاليه إلى أن هذه الجهود تتم بشراكة كبيرة مع الجهات المعنية، ومثنياً على جهود دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي في هذا الصدد.

وبدوره، قال  ثاني بن أحمد الزيودي: "عززت دولة الإمارات تنافسيتها الاقتصادية باعتبارها مركزاً تجارياً وسياحياً عالمياً، الأمر الذي أسهم في رفع مكانة الدولة كوجهة مستدامة على خريطة السياحة العالمية، وقد ساهمت شبكة العلاقات التجارية الواسعة التي تتمتع بها الدولة في تعزيز تلك المكانة، ولدينا اليوم منظومة سياحية رائدة توفر أنماطاً ووجهات سياحية متنوعة ومتميزة ومنشآت فندقية ذات طراز عالمي ومناطق سياحية بيئية وتراثية متنوعة، الأمر الذي جعل من الدولة مركز جذب متميزاً للزوار من مختلف أنحاء العالم"، مضيفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد مبادرات موجهة لتحفيز القطاع السياحي بالتعاون مع الهيئات والدوائر السياحية المحلية والجهات المعنية، وذلك في إطار الحزمة الاقتصادية المرنة المكونة من 33 مبادر لدعم وتنمية الاقتصاد.

من جهة أخرى، قال  محمد خليفة المبارك: "انطلاقاً من إيماننا بأنّ السياحة هي أحد أبرز وأهم القطاعات التي يعوّل عليها لاستمرار النمو الاقتصادي عملنا على تقديم تسهيلات للقطاع السياحي لاستمرار الأعمال بمرونة ..وخلال الاجتماع مع معالي الوزراء بحثنا العديد من أطر التعاون المستقبلي خاصة مع استعادة العاصمة أبوظبي نشاطها السياحي في عدد من أهم وأبرز الوجهات والمعالم والمرافق السياحية والثقافية الترفيهية، وبدء استقبال السياح من مختلف أرجاء الإمارات، وذلك بعد أنّ أثبتت العاصمة قدرتها على استضافة فعالية عالمية كبرى رغم القيود على السفر".

وأضاف: "أطلقنا في الفترة الأخيرة العديد من المبادرات الداعمة للقطاع السياحي من بينها العروض الترويجية وعروض التسوق وعروض الإقامة وغيرها الكثير ..وحرصنا على حصول كافة المنشآت الفندقية والسياحية على شهادة "Go Safe" التي تضمن لجميع المقيمين والزوار رحلة آمنة، حيث ساهمت جميع هذه المبادرات بزيادة جذب السياح والزوار وتعزيز ثقتهم بالعاصمة كوجهة آمنة مفضلة عالمياً".

يذكر أن مجلس الوزراء الموقر برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، قد اعتمد في 3 أغسطس 2020 الحزمة المرنة والخطة العامة المكونة من 33 مبادرة لدعم القطاعات الاقتصادية حتى نهاية 2021، والتي تهدف إلى خلق بيئة اقتصادية مرنة ملائمة لممارسة الأنشطة في معظم القطاعات الحيوية، وتوفير فرص جديدة وتوسيع القطاعات الناشئة وتوظيف التكنولوجيا، وتشجيع الاستثمار في القطاعات الجديدة التي تخدم الرؤى المستقبلية للدولة، وزيادة معدلات النمو الاقتصادية.

طباعة