أصبحت نموذجاً يُحتذى به عالمياً

غرافيك.. الإمارات أحدث المنضمين إلى «الأسرة النــووية الدولية» بعد تشغيل «براكة»

أعلنت دولة الإمارات، أخيراً، نجاحها في تشغيل مفاعل «براكة»، أول مفاعل سلمي للطاقة النووية في العالم العربي، وذلك في إنجاز تاريخي جديد للدولة، لتصبح نموذجاً يحتذى به عالمياً، ووسط ترحيب قوي من الرابطة النووية العالمية للمشغلين النووين، بانضمام الإمارات إلى «الأسرة النووية الدولية»، لتصبح أحدث عضو بها.

ويعد مشروع محطات «براكة» للطاقة النووية السلمية واحداً من أكبر مشاريع الطاقة النووية السلمية الجديدة في العالم من حيث تطوير أربع محطات متطابقة، تضم كل منها مفاعلاً نووياً، كما يعد المشروع من الأكثر التزاماً بمعايير الأمن والسلامة على مستوى العالم.

ونجحت فرق العمل في محطة «براكة» في تحميل حزم الوقود النووي، واجراء اختبارات شاملة وإتمام عملية تشغيل أولى محطات «براكة» بنجاح.

وتضم محطة «براكة» أربع مفاعلات، وتبلغ القدرة الإنتاجية للمفاعلات 5600 ميغاوات، وتوفر المفاعلات 25% من الطاقة الكهربائية بالدولة، وتعزز تنويع مصادر الطاقة والتنوع الاقتصادي في الدولة.

ويشكل الإماراتيون أكثر من 60% من العاملين في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، ويقومون بدور رئيس في بناء المشروع، وذلك ضمن كادر وظيفي يبلغ 3000 موظف من 50 جنسية.

ووفقاً لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، فإن هناك ثلاثة أسباب رئيسة للبرنامج النووي السلمي الإماراتي هي: توفير الكهرباء لدولة الإمارت، حيث ستوفر محطات «براكة» طاقة آمنة وموثوقة وصديقة للبيئة لشبكة الكهرباء بدولة الإمارات، اعتباراً من العام الجاري، كما أن تطوير قطاع الطاقة النووية السلمية في الدولة سيسهم في دعم التطور الاقتصادي لمستقبل إمارة أبوظبي ودعم استراتيجية تنويع مصادر الطاقة.

ويضاف إلى ذلك بناء الكودار البشرية في القطاع النووي، حيث إنه يوفر الفرصة للكوادر الشابة، خصوصاً من مواطني دولة الإمارات ليكونوا جزءاً من أحد القطاعات المهمة والفريدة من نوعها في الإمارات.

وبدأ العمل بالمشروع في يوليو من العام 2012، بعد إصدار رخصة بناء الوحدتين الأولى والثانية من محطة «براكة»، وتطور المشروع تدريجياً خلال السنوات الماضية، حتى تم الإعلان عن تشغيل أولى مفاعلات «براكة» في الأول من أغسطس الجاري.

وبدأت الأعمال الإنشائية في المحطة الثانية عام 2013 في حين عملت المؤسسة على صب خرسانة السلامة الأولى في المحطتين الثالثة والرابعة خلال عامي 2014 و2015 على التوالي، لتصبح محطة براكة للطاقة النووية أول موقع في العالم يُجرى فيه إنشاء أربع محطات نووية متطابقة بأمان وفي آن واحد.

وتواصلت عمليات الإنجاز لتتجاوز أكثر من 94% في إجمالي المحطات الأربع، حيث اكتملت الأعمال الإنشائية في المحطة الأولى التي بدأت مرحلة التشغيل، بينما انتهت الأعمال الإنشائية في المحطة الثانية أخيراً والتي يتوقع تشغيلها خلال الأشهر المقبلة، بينما وصلت نسبة الإنجاز في المحطة الثالثة إلى أكثر من 92%، والمحطة الرابعة الى أكثر من 85%.

وفي فبراير 2020، منحت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية رخصة التشغيل لشركة «نواة» للطاقة، التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، والمسؤولة عن تشغيل وصيانة المحطات النووية الـأربع في «براكة»، ما يسمح لها ببدء تحميل الوقود النووي بأمان في المحطة الأولى.

ويعتمد البرنامج النووي السلمي الإماراتي على أفضل الممارسات والخبرات التراكمية في صناعة الطاقة النووية العالمية.

لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة