«أراضي دبي» أكدت أن المبنى مسجل فندقياً.. و«الشركة» ترفض التعليق

مستثمرون: مطوّر يطالبنا بتحويل وحداتنا «الفندقية» إلى «سكنية» تجنباً لسداد «الضريبة»

«الدائرة» طلبت الالتزام بالبنود والاشتراطات التي تم الاتفاق عليها بين البائع والمشتري. أرشيفية

انتقد مستثمرون، اشتروا وحدات فندقية من مطور عقاري، قيام الأخير بإرسال ملحق لعقد البيع، يطالب فيه بتحويل صفة المشروع من شقق فندقية إلى وحدات سكنية، تجنباً لدفع ضريبة القيمة المضافة. وأشاروا، لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن المطور العقاري يطاردهم للتوقيع على ملحق العقد، دون تقديم أي تعويضات لهم بعد تغيير صفة المشروع، لافتين إلى أن هناك فارقاً في السعر بين الوحدة السكنية والشقة الفندقية. بدورها، قالت دائرة الأراضي والأملاك في دبي، إنها تقوم بإصدار صكوك الملكية للعقارات بناء على المبنى المنجز، والمبنى في هذه الحالة «شقق فندقية»، كما أنها في الوقت ذاته تتيح مطلق الحرية لكل مستثمر للانتفاع من عقاره، وبحسب الاتفاقيات والعقود التي تم إبرامها والتصديق عليها عند الشراء أو بالتراضي عليها. وتواصلت «الإمارات اليوم» مع المطور العقاري، مرات عدة، لكنه رفض الرد مع استفسارات الجريدة.

مطور عقاري

وتفصيلاً، قالت المستثمرة، منيرة الحمادي، إنها فوجئت برسالة من مطور عقاري، اشترت منه وحدة فندقية في مشروع للشقق الفندقية، يخبرها فيها بأنه سيرسل لها ملحقاً لعقد البيع، يتضمن بنداً لتحويل صفة الوحدة التي اشترتها من «فندقية» إلى «سكنية»، وبرر المطور العقاري ذلك بتجنيبها ضريبة القيمة المضافة، وهو ما رفضته المستأجرة، وذلك بسبب أن بيع وحدة فندقية على أنها سكنية يقلل من قيمتها عند البيع. وأضاف المستثمر، ماجد الزهراني، أنه اشترى من المطور العقاري وحدة فندقية بميزات محددة، ولم يذكر في العقد الأساسي أي ضريبة أو احتمالية فرضها، على الرغم من أن عملية تطبيق الضريبة واضحة، وهو ما دفع المطور إلى محاولة تحميلها للمستثمر، عبر مطالبته بملحق للعقد لتحويل عقاره من فندقي إلى سكني، وهو ما يضر بالمستثمر، وذلك لأن قيمة العقار ستنخفض بسبب تغير تصنيف الوحدة.

دفع الضريبة

وأشار إلى أن المشكلة لا تكمن في دفع نسبة الضريبة البالغة 5%، لكن الضرر يكمن في ملحق العقد الذي ينص على تحويل الوحدة من «فندقية» إلى «سكنية»، لافتاً إلى أن هناك إصراراً من قبل المطور على توقيع ملحق العقد، ومنوهاً بأنه رفض التوقيع على الملحق.

وقال المستثمر (خميس. ج)، رفض ذكر اسمه كاملاً، إن المطور العقاري أرسل إليه خطابات عدة، يطالب فيها بالتوقيع بسرعة على ملحق العقد، لتحويل وحدة فندقية إلى سكنية لتجنب دفع الضريبة، مضيفاً أنه أخبر إدارة الشركة بأنه يرغب في تعويض عن فرق السعر الذي ينجم عن إعادة تصنيف الوحدة العقارية. ولفت إلى أنه طالب بتحمل المطور الضريبة، لأنها لم تكن مشاراً إليها في العقد سابقاً.

شفافية التعامل

من جانبها، قالت دائرة الأراضي والأملاك في دبي، إنها «تتوقع من جميع الأطراف التعامل بشفافية مطلقة، والالتزام التام بكل البنود والاشتراطات التي تم الاتفاق عليها بين البائع والمشتري، ومن المعلوم أن العقود تعد سنداً ملزماً ومرجعاً للتقاضي، وعند إخلال أي طرف، يتم الاستناد إلى القوانين والتشريعات التي تنظم القطاع العقاري في دبي، بغرض الحفاظ على الحقوق التي تضمنها الجهات القضائية التي تحرص على تطبيق أعلى درجات العدل والمساواة».

وأشارت الدائرة إلى أنها تقوم بإصدار صكوك الملكية للعقارات بناءً على المبنى المنجز، وفي هذه الحالة فإن المبنى محل الواقعة هو «شقق فندقية»، كما أنها في الوقت ذاته تتيح مطلق الحرية لكل مستثمر للانتفاع من عقاره، وبحسب الاتفاقيات والعقود التي تم إبرامها والتصديق عليها عند الشراء أو بالتراضي عليها.

حقوق وواجبات

قالت دائرة الأراضي والأملاك في دبي: «يتعين على المستثمر أن يكون على بيّنة تامة من حقوقه وواجباته وفق نصوص عقد الشراء، ولا يمكن لأي جهة الانتقاص من تلك الحقوق، ويمكن للدوائر القانونية المختصة في محاكم دبي تقييم هذه العقود، والتأكد من وجود أي خلل فيها، وإذا تبين لها ذلك ستصدر الأحكام التي تضمن حق الطرف المتضرر». وأوضحت أنها تقف على مسافة واحدة من الجميع لضمان حقوقهم والتعامل بشفافية تامة، مؤكدة على ضرورة وجود العقود الموثقة حسب الأصول.

طباعة