5 محاور للشركات لمواجهة تداعيات فيروس «كورونا»

سانجيف بهاتيا: «عندما يبدو النظام الاقتصادي بأكمله في إعادة الضبط، يفضل العمل بالحد الأدنى من الافتراضات والتكهّنات».

قال الرئيس التنفيذي لشركة «نيتيكس غلوبال»، سانجيف بهاتيا، إن هناك خمسة محاور أو ضرورات استراتيجية ينبغي على لشركات التركيز عليها، لمواجهة تداعيات فيروس «كورونا»، والخروج منها باقل الخسائر، وتتضمن:

1 التوازن الأمثل بين الكلفة والمكاسب

تعدّ هذه الأولوية عنصراً منطقياً، لكن ينبغي على الشركات دراسة المكاسب والمزايا التي قد تخسرها، وجدوى ذلك قبل اللجوء إلى خفض الإنفاق، ويجب الاستغناء عن الجوانب الثانوية، وتجنّب المساس بالعناصر الرئيسة.

2 الهياكل المؤسسية التي تعزّز النتائج

ينبغي إجراء التغييرات الهيكلية المهمة عند الضرورة وعدم إهمالها، وهنا تجدر الإشارة إلى أن الاستعانة بالابتكارات المناسبة قد تغني الشركة عن ضرورة القيام بهذه التغييرات، مع منح الأولوية للمرونة طويلة المدى على حساب العقبات المؤقتة.

3 تعزيز مشاركة القيادة وتفاعلها

يساعد امتلاك وجهة نظر شاملة في إدارة التغيير على نحو أفضل، إلا أن الإدارة تحتاج إلى التفاعل بشكل عملي خلال وقت الأزمات. وقد يتمثل أحد التحديات الأكثر أهمية في الوقت الراهن بالعثور على طريقة للتوفيق بين وجهتي النظر الكلية والجزئية. ويتخطى ذلك حدود ملاءمته للوضع الراهن، حيث يساعد على تمالك الأعصاب في المؤسسة، وإلهام جميع الفرق والجهات المعنية.

4 إعادة ترتيب مسارات العمل

قد تبدو إعادة النظر في أسلوب أداء العمل خطوة من شأنها إحداث المزيد من الفوضى في الشركة. ومع ذلك، يمكن أن يؤثر التحسين المستهدف للعمليات بشكل كبير في النتائج، ويتم ذلك من خلال مراجعة مراحل العمليات، ودراسة جدوى التغيير وإيجابياته وسلبياته. ويمكن البدء بالتغييرات الصغيرة التي تثمر عن نتائج كبيرة، فالآن هو الوقت الأمثل للتركيز على المكاسب السريعة.

5 تعزيز مشاركة الموظفين وتفاعلهم

تجسّد المرونة بجوهرها محاولات الإنسان للتغلب على التحديات. لذا، ينبغي الاستثمار في تمكين الموظفين، فهم العنصر الذي يحدد مدى سرعة عودة الشركة إلى طور الازدهار مجدداً. ويجب الإصغاء إلى ملاحظاتهم وتمهيد الطريق أمامهم لتحقيق التقدم، وإعادة بناء هيكلية الشركة بالاستفادة من المهارات والخبرات العاملة فيها. وأشار بهاتيا، إلى أنه من الصعب تحديد مدى اختلاف أو تشابه الوضع الطبيعي الجديد لفيروس «كورونا» على الأسواق مع أي أزمة سابقة، كالأزمة المالية العالمية في عام 2008، لكن الوقوف على الحياد مطوّلاً قد يقلص الفرص التي يمكن اغتنامها قبل الدخول في عصر جديد. ويتمثل الدور الرئيس الذي يجب على أي قائد أن يلعبه في الموازنة بين المكاسب والمخاطر، من خلال القيادة الحكيمة التي تتسم بالاستقرار والمرونة، إلى جانب تحديد مكامن القوة وتعزيزها آخذاً الأساسيات في الحسبان.

وأكد أن السيناريو الحالي يولي أهمية أكبر لتعزيز المرونة، حتى قبل النظر إلى استراتيجيات التوسع والنمو. وفي هذه الحالة الضبابية، عندما يبدو النظام الاقتصادي بأكمله في طور إعادة الضبط، يفضل العمل بالحد الأدنى من الافتراضات والتكهنات.

طباعة