تستهدف أصحاب الملاءة المالية المتوسطة ومستأجرين راغبين في التملك

عقاريون: تسهيلات الدفعة المقدمة تجذب شريحة جديدة للاستثمار في القطاع

صورة

أفاد عقاريون بأن تسهيلات الدفعة المقدمة من جانب المطوّرين، التي وصلت في بعض العروض إلى (صفر)، تسهم في جذب شريحة من المستثمرين إلى القطاع العقاري، بما ينشط حالة الطلب في السوق.

وأوضحوا، لـ«الإمارات اليوم»، أن تحديات «كورونا» دفعت المطوّرين إلى التركيز على السوق المحلية في هذه الفترة، لاسيما أصحاب الملاءة المالية المتوسطة والمستأجرين الراغبين في التملك، الذين لا يستطيعون دفع مقدم كبير عند حجز الوحدة السكنية.

حلول ابتكارية

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لشركة «سفن لاين» للوساطة العقارية، محمد سلمان، إن «تقديم حلول ابتكارية غير مسبوقة في طرق السداد للوحدات السكنية، من شأنه أن يعطي زخماً للقطاع العقاري في السوق المحلية»، مشيراً إلى أن كثيراً من الشركات يتجه إلى تقديم هذه الحلول، من أجل تنشيط المبيعات لديه، خصوصاً في فترات الهدوء التي يشهدها القطاع العقاري، وتتركزهذه الحلول حالياً على تسهيلات الدفعة المقدمة، التي راوحت بين 5 و10% في كثير من العروض الموجودة بالسوق العقارية، ووصلت في بعض العروض إلى (صفر).

وأضاف أن هناك توجهاً من قبل المطوّر العقاري، صوب جذب شريحة من المستثمرين العقاريين من السوق المحلية، خصوصاً من أصحاب الملاءات المالية المتوسطة والمستأجرين الراغبين في التملك، بالتزامن مع تحديات فيروس «كورونا»، التي أغلقت نسبياً دخول استثمارات جديدة من الخارج، ويتوقع أن تأخذ وقتاً حتى تعود إلى معدلاتها الطبيعية.

الدفعة المقدمة

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد لإدارة العقارات»، عبدالكريم الملا، إن «الدفعة المقدمة، التي كانت في السابق تصل إلى 25% من قيمة العقار، وهذا الأمر لم يعدّ موجوداً حالياً، في ظل التحديات التي فرضها فيروس (كورونا) على المطوّرين، في ما يتعلق بالمشروعات على الخارطة، التي تراجعت مبيعاتها في ظل الأزمة الحالية»، مؤكداً أن المطوّر أصبح يركز على السوق المحلية في الوقت الراهن، وهو ما سيزيد من التسهيلات المتعلقة بالدفعة الأولى، لجذب شريحة جديدة من المستثمرين العقاريين من أصحاب الملاءة المتوسطة.

ولفت إلى أن تقديم تسهيلات أكبر في خطط السداد للوحدات العقارية المباعة من قبل المطوّرين، من شأنه أن يحفز المبيعات والاستثمار في السوق العقارية، لافتاً إلى أن شركات بدأت في تقديم حلول تمويلية لسداد ثمن الوحدات السكنية بطرق ابتكارية، مؤكداً في الوقت نفسه أن الشركة صاحبة العرض الابتكاري الأفضل، هي من سيبيع وحدات عقارية، في ظل هدوء الطلب في السوق.

المطوّر العقاري

من جانبه، قال نائب رئيس الاتحاد الدولي للعقاريين العرب، الدكتور محمود البرعي، إن «المطوّرين العقاريين يدركون أهمية الابتكار في العروض الجديدة، لجذب مزيد من المستثمرين إلى السوق، وهو ما ظهر في ما يتعلق بالدفعة الأولى، التي تعتبر عائقاً في كثير من القرارات الاستثمارية في ما يتعلق بالعقارات، وذلك لارتفاع كلفة العقار، ما يرفع مقدار ما يدفعه المستثمر في بداية التعاقد لإثبات الجدية، وهو ما يجعل الكثير من المستثمرين لا يأخذون قرار الدخول إلى السوق بسهولة». وأشار إلى أن كثيراً من المستأجرين يريدون تملك عقار في الإمارات، لكن معظمهم من أصحاب الملاءة المتوسطة والضعيفة أو من الموظفين، وهو ما أدركه المطوّرون في الفترة الأخيرة، لاسيما بالتزامن مع تداعيات «كورونا» وهدوء الطلب.

وأكد البرعي على اتجاه المطوّر العقاري إلى خفض نسبة الدفعة الأولى، ومن المتوقع أن يسهم ذلك في جذب المزيد من المستثمرين إلى القطاع العقاري، لاسيما مع وجود فرص جيدة في السوق.

متغيّرات السوق

قال الخبير العقاري، وليد الزرعوني، إن السوق العقارية طرأت عليها متغيّرات كثيرة في الفترة الماضية، بالتزامن مع مرور القطاع بتحديات فيروس «كورونا»، وهو ما دفع كثير من المطوّرين لتقديم مجموعة من التسهيلات، أبرزها تسهيلات الدفعة المقدمة، التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في المرونة من قبل المطوّر، فأصبح بمقدور أي مستثمر يمتلك مبلغاً صغيراً الدخول إلى السوق العقارية.

وتوقع الزرعوني أن تجتذب السوق العقارية فئة جديدة من المستثمرين من أصحاب الملاءة المالية المتوسطة أو المستأجرين الراغبين في التملك بديلاً للإيجار، لافتاً إلى أنه بإمكان من يمتلك 20 ألف درهم أن يتملك عقاراً في الإمارات، حيث توجد مجموعة من العروض العقارية على المخطط، تبدأ فيها قيمة الدفعة الأولى بنحو 5%.

طباعة