مصرفيان يعتبران تشدد البنوك أمراً صحياً في الظروف الحالية

«المركزي»: إقراض الأفراد يتراجع 6.1 مليارات درهم خلال شهرين

البنوك تفضل في أوقات الأزمات تمويل المشروعات الحكومية والجهات المرتبطة بها. أرشيفية

كشفت بيانات صادرة أمس، عن المصرف المركزي أن البنوك العاملة في الدولة، خفضت إقراض الأفراد بقيمة 6.1 مليارات درهم خلال شهري أبريل ومايو الماضيين، في وقت رفعت فيه تمويلاتها للمشروعات الحكومية بحدود 9.2 مليارات درهم، وكذلك الاستثمار في السندات بقيمة 26.8 مليار درهم.

وأكد مصرفيان أن بعض البنوك فرض شروطاً أكثر تشدداً، بخفض سقف القرض الشخصي إلى 15 ضعف الراتب للوافدين، بعد أن كان 20 ضعفاً.

وقالا لـ«الإمارات اليوم» إن التأكد من جدارة المتعامل الائتمانية وقدرته على السداد من مسؤوليات إدارة المخاطر في البنوك، معتبرين تشدد البنوك أمراً صحياً للبنك والمتعامل، ذلك أن القطاع المالي والمصرفي حائط الصد الأول ولابد أن يظل قوياً لدعم بقية القطاعات.

الائتمان الممنوح

وتفصيلاً، كشفت بيانات صادرة عن المصرف المركزي، أمس، أن إجمالي قروض الأفراد سجل في نهاية مايو الماضي 324.1 مليار درهم مقارنة مع 330.2 مليار درهم في نهاية مارس 2020 بتراجع قيمته 6.1 مليارات درهم، ونسبته «سالب 1.8%» خلال شهرين.

كما أظهرت البيانات أن الائتمان الممنوح للمشروعات الحكومية سجل في نهاية مايو الماضي 238.3 مليار درهم مقارنة مع 229.1 مليار درهم في نهاية مارس 2020 بزيادة قدرها 9.2 مليارات درهم.

ووجهت البنوك خلال الفترة ذاتها 26.8 مليار درهم للاستثمار في السندات، ليصل رصيد هذا البند في نهاية مايو إلى 255 مليار درهم مقارنة مع 228.2 مليار درهم في نهاية مارس 2020 بنمو نسبته 11.6%.

إدارات المخاطر

وقالت الخبيرة المصرفية شيخة العلي، إن من مسؤوليات إدارات المخاطر في البنوك، التأكد من جدارة المتعامل الائتمانية وقدرته على السداد.

وأوضحت: «نظراً لتداعيات فيروس كورونا المستجد على الأعمال والوظائف، فقد تم وقف منح تمويلات جديدة بالمعدل السابق ذاته، كما اتجهت بنوك إلى خفض سقف القرض الشخصي إلى 15 ضعف الراتب للوافدين بدلاً من 20 ضعفاً، المعمول بها لسنوات مضت، وفق نظام المصرف المركزي للقروض الشخصية».

وشددت العلي على أن هذا أمر صحي للبنك والمتعامل، خصوصاً في ظل الظروف الحالية، لافتة إلى أن قروض الأفراد تزداد وتقل من فترة إلى أخرى بحسب وضع السوق، ومستويات الطلب الذي يشهد بدوره هدوءاً نسبياً.

تفضيلات التمويل

من جانبه، قال الخبير المصرفي مهند عوني، إن البنوك تفضل في أوقات الأزمات تمويل المشروعات الحكومية والجهات المرتبطة بها، وكذلك الاستثمارات مضمونة العائد، ومنخفضة المخاطر وذات التصنيف الائتماني الجيد.

وأضاف أن هناك جهات وشركات خفضت رواتب الموظفين لديها، في ما تم الاستغناء عن عدد منهم خصوصاً في القطاعات الأكثر تأثراً بتداعيات جائحة «كوفيد ــ 19»، ولذلك، فإن من الطبيعي أن تجمد البنوك منح تمويلات لهذه الفئة من المتعاملين، والتريث إلى حين معادوة النشاط الاقتصادي وتيرته السابقة.

وأكد أن هذا نهج معمول به في كل دول العالم، لافتاً إلى أن الأزمة طالت الاقتصادات كافة، والقطاع المالي والمصرفي حائط الصد الأول ولابد أن يظل قوياً لدعم بقية القطاعات.


بنوك تخفض سقف القرض الشخصي إلى 15 ضعف الراتب للوافدين بدلاً من 20 ضعفاً.

 

طباعة