من خلال التخطيط الدقيق للإيرادات والمصروفات

الميزانية الصفرية تتيح خيارات واسعة للتحكم في الدخل والإنفاق

الفكرة الأبرز للميزانية الصفرية هي تخصيص مبلغ معين لغرض ما أو تحديد وظيفة له. أرشيفية

هناك أنواع عدة من الميزانيات المالية، سواء للأفراد أو الأسرة، تساعدهم على إدارة شؤونهم المالية وتجنب التعثر والديون من خلال التخطيط الدقيق للإيرادات والمصروفات، مع القدرة على تقليص الإنفاق المفرط، حيث إنه بهذه الطريقة وحدها يمكن فهم التوجهات المالية مع القدرة على تغيير الخطط للوصول إلى الأهداف التي نتطلع لها، وإمكانية تصحيح الأخطاء إن وجدت، وذلك وفقاً لشركة «نيرد والت» المتخصصة في الاستشارات المالية.

وأوضحت الشركة أن الميزانية الصفرية إحدى هذه الأنواع، وقائمة على أساس حسابي يتمثل في طرح الدخل من المصروفات، بحيث تكون نتيجة الموازنة بينهما صفراً في نهاية كل شهر، مضيفة أنها تتضمن تسوية كل الموارد المالية، بما في ذلك الموارد المخصصة للادخار أو لتخفيض الديون.

تخصيص مبلغ

وأشارت «نيرد والت» إلى أن الفكرة الأبرز وراء هذه الميزانية، تخصيص مبلغ معين لغرض ما أو تحديد وظيفة له، مبينة أنه إذا كان الدخل الشهري 10 آلاف درهم، على سبيل المثال، فإن جميع البنود المحددة في الميزانية تساوي هذا المبلغ.

وأضافت أن البنود في الميزانية الصفرية لا تشمل فقط النفقات والمصروفات الدورية التي عادة ما يتم تحديدها في بداية كل شهر، بل تمتد لتشمل مخصصات الادخار وصندوق الطوارئ، فضلاً عن برامج التقاعد أو غيرها من الأهداف الادخارية، إلى جانب بنود مخصصة لسداد الديون والأقساط المستحقة، لافتة إلى أن توزيع الأموال أو الدخل لفئات الإنفاق أو البنود المختلفة يزيد قدرة الأفراد على معرفة وضعهم المالي.

تتبع النفقات

وبيّنت الشركة أن الوصول إلى ميزانية صفرية محكمة خالية من الأخطاء، قد يتطلب بعض الجهد في البداية خلال الأشهر الأولى، لتحديد البنود بدقة والتعرف عن قرب إلى الوضع المالي وتفادي الأخطاء، فالخطوة التالية معرفة ما يخطط الفرد لإنفاقه في الشهر مع اللجوء إلى تدوين كل شيء وتحديده بدقة.

وأكدت أهمية تتبع النفقات باستمرار، كونها الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كانت المصروفات تتماشى مع الخطة، وليتمكن الفرد من إحراز تقدم وتحقيق الأهداف الموضوعة.

فائض

وذكرت «نيرد والت» أنه في حال أتم الفرد إعداد ميزانيته، وتبقى فائض بنحو 1000 درهم من الدخل، فهذا يعني أن الميزانية لم تكتمل، وهنا يجب تخصيص هذا الفائض لغرض ما، أياً كان العنصر الذي يختاره الشخص، فهو أمر متروك له تماماً، مشيرة إلى أنه إذا كان الفرد لايزال مديناً، فعليه تحويل هذا المبلغ لسداد دفعة من دين، أو تخصيصه للمدخرات.

وقالت إن إنشاء ميزانية أسرع طريقة لجعل الأهداف تتحقق بطريقة سهلة، بما في ذلك التوفير، فمن خلالها يمكن إدارة كل درهم والتحكم به.

أولويات

وتابعت الشركة أن توفير المال ليس مسألة رياضيات بقدر ما هو أولويات، إذ إن هذه الميزانية تبقي الفرد على معرفة بالتدفقات المالية بسهولة، وتمنعه من إنفاق ما لا يملكه.

وأوضحت أنه باستخدام هذه الطريقة سيقوم الفرد بإعداد ميزانية جديدة كل شهر، ولن يلجأ إلى ترحيل ميزانية الشهر الماضي بشكل تلقائي، وهذا يسمح له بإنشاء فئات جديدة لكل من الدخل والمصروفات إذا كان بحاجة إلى ذلك، كما يمكنه خفض المصروفات في فئات إنفاق ليست ضرورية، فهذه الميزانية تساعد على تجنب الإنفاق غير الضروري أو الإسراف.

تحدٍّ

بيّنت شركة «نيرد والت» المتخصصة في الاستشارات المالية، أن اتباع ميزانية صفرية يستهلك الكثير من الوقت، وسيتعين على الأفراد مراقبة إنفاقهم عن كثب وبشكل مستمر، مشيرة إلى أن هذا ليس التحدي الوحيد الذي قد يواجهه، فهناك أيضاً النفقات المتغيرة غير المنتظمة التي ستعيق عمل الميزانية الصفرية، إلا أن هناك طريقة لمعالجة هذا الأمر من خلال تخصيص الأموال لهذه التكاليف، عبر صندوق ادخار منفصل عن الطوارئ، بحيث يمكن الإسهام فيه كل شهر.


الميزانية الصفرية قائمة على طرح الدخل من المصروفات، بحيث تكون نتيجة الموازنة بينهما صفراً.

طباعة