أكدوا أن هناك حزم تحفيز جديدة سيتم إعلانها قريباً

رواد أعمال يحددون 8 مطالب لمواجهة تداعيات «كورونا»

المجلس الرمضاني ناقش التحديات والفرص نتيجة فيروس «كوفيد-19». من المصدر

حدد رواد أعمال إماراتيون ومؤسسات تمويل مشروعات صغيرة ومتوسطة، ثمانية مطالب لمساعدتهم على تجاوز تداعيات «كورونا»، وتتضمن مطالبة البنوك بإعطاء قروض بفوائد «صفرية» أو مخفضة للغاية لرواد الأعمال، وإعادة هيكلة القروض، مع تقديم تسهيلات للقروض الجديدة، مشيرين إلى أن أكبر مشكلة تواجه رواد الأعمال حالياً هي قلة السيولة، وأن البنوك لم تسهم في ضخ المزيد من السيولة لتطوير قدرات القطاع الخاص وتوفير مصدر دخل جديد. وطالبوا خلال مجلس رمضاني، حول التحديات والفرص نتيجة فيروس «كورونا» (كوفيد-19)، نظمته جمعية رواد الأعمال الإمارتيين، بإعفاء رواد الأعمال الذين لا يستطيعون سداد الإيجارات، وتقسيط وتأجيل وتخفيض الرسوم الحكومية، وتفعيل نسبة المشتريات الحكومية من المشروعات الصغيرة التي تقدر بـ10%، مع منح الأولوية للشركات المواطنة، وإنشاء صندوق لدعم المشروعات الوطنية الصغيرة والمتوسطة، وكشفوا عن أن المحفزات الحكومية مستمرة، وتوجد حزم تحفيزية جديدة في الطريق سيتم إعلانها قريباً.

الفوائد البنكية

وتفصيلاً، طالب رئيس مجلس إدارة جمعية رواد الأعمال الإماراتيين، سند المقبالي، بخفض الفوائد البنكية لرواد الأعمال، وإعادة هيكلة القروض التي حصلوا عليها، مع تقديم تسهيلات للقروض الجديدة التي يتم الحصول عليها خلال الأزمة، بحيث يتم منحهم فترة سماح لأشهر عدة قبل بدء السداد، وزيادة مدة السداد لتكون أكثر من أربع سنوات.

كما طالب المقبالي بإعفاء رواد الأعمال الذين لا يستطيعون سداد الإيجارات في الوقت الراهن، والتوصية باعتبار وباء «كورونا» من الكوارث، لتسهيل إعفائهم من الإيجارات، منوهاً بأهمية تقسيط الرسوم الحكومية وتأجيلها وتخفيضها، بما فيها الرسوم الخاصة بتجديد الرخص التجارية، ومشيراً إلى أن عدداً من رواد الأعمال تضرروا بشكل كبير، وهم بحاجة إلى الدعم الحكومي حتى انتهاء الأزمة.

وأكد أن التحديات التي تواجه رواد الأعمال أغلبها متشابه، وهي تتعلق بالتواصل مع البنوك والإيجارات، موضحاً أنه تم التواصل مع المصرف المركزي، وهناك تجاوب من البنوك في ما يتعلق بتأجيل أقساط القروض لمدد معينة، وفقاً للسياسات الخاصة بهذه البنوك.

وأوضح أن «الجمعية» شكّلت فريق عمل للتواصل مع رواد الأعمال، ومعرفة التحديات التي تواجههم، موضحاً أن القطاعات قد تضررت بنسب مختلفة، وتم حصر هذه التحديات، وأن الحلول ينبغي أن تأتي من رائد الأعمال نفسه، بجانب المحفزات الحكومية، حيث إن رائد الأعمال مسؤول عن تطوير أي خلل في العمل، عبر تقنية المعلومات أو نقاط البيع وغيرهما، والجمعية أرسلت بعض مقترحات إلى الجهات الحكومية المختصة، ويوجد تجاوب كبير منها.

صندوق دعم

من جانبه، طالب مدير عام مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رواد»، حمد المحمود، بإنشاء صندوق لدعم المشروعات الوطنية الصغيرة والمتوسطة، تتبناه الجهات الاتحادية وكبار الشركات، والتجار الأقل تضرراً من جائحة «كورونا»، كما طالب البنوك بتخفيف الالتزامات المفروضة من البنوك على المطورين العقاريين، من أجل التخفيف على أصحاب المشروعات المتضررة.

وقال إن أبرز التحديات التي تواجه رواد الأعمال تتعلق بأقساط القروض المطلوبة من البنوك، والالتزامات المصرفية والإيجارات، ودفع رواتب الموظفين والعمال، والرسوم الحكومية وانخفاض الأرباح، لافتاً إلى أن «رواد» أعلنت عن محفزات عدة لرواد الأعمال، على رأسها تأجيل أقساط المشروعات الممولة منها لمدة ستة أشهر، وتجري مراجعتها، ويمكن تجديد هذا التأجيل لفترة تراوح بين ثلاثة وستة أشهر، حسب حالة كل مشروع، وتم الاتفاق على توصيل طلبات الأعضاء في «رواد» بخصم يصل إلى 50%، لتخفيف الأعباء التشغيلية عليهم.

وأشار إلى أن هناك تواصلاً حالياً مع المنصات الإلكترونية لتسهيل انضمام رواد الأعمال اليهم، وعرض منتجاتهم بأسعار تنافسية مدعومة على هذه المنصات، مبيناً أنه يجري حالياً بحث تقديم مقترح بالإعفاء من الرسوم الحكومية بالنسبة للمشروعات التي تم تأسيسها منذ أكثر من ثلاث سنوات، حيث يتم حالياً الإعفاء من الرسوم بنسبة 100% للمشروعات الجديدة، وإعفاؤها من 50% من الرسوم خلال أول ثلاث سنوات من تأسيسها.

وأكد أن المحفزات الحكومية مستمرة ولم تتوقف، والاطلاع على الأضرار مستمر، وأن «رواد» بصدد إصدار دليل لتعريف رواد الأعمال بكيفية الاستفادة من المحفزات الحكومية.

قلة السيولة

من جانبها، قالت الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع بالإنابة، موزة الناصري، إن أكبر مشكلة تواجه رواد الأعمال هي قلة السيولة والتدفقات النقدية، وذلك بسبب قلة المبيعات وصعوبة تغطية نفقات المشروعات، مضيفة أن هذه الشركات تقدمت بطلبات للحصول على قروض من البنوك، إلا أن بعضها لم يحصل على القرض المطلوب لأن بعض المعايير لا تنطبق عليها.

وأوضحت الناصري أنه توجد حِزَم تحفيزية جديدة في الطريق سيتم إعلانها قريباً.

وطالب المدير التنفيذي لقطاع تنمية الاستثمار والأعمال في غرفة عجمان، محمد الجناحي، بإعطاء أولوية للشركات الإماراتية الصغيرة في الحصول على المناقصات الحكومية، كما طالب البنوك بإعطاء قروض بفوائد «صفرية»، أو بفائدة متدنية للغاية، والتحرك السريع لمساندة المشروعات الصغيرة بشكل أسرع وأفضل.

المشتريات الحكومية

طالب المدير التنفيذي لشركة دبي للاستشارات، وليد حارب الفلاحي، بتفعيل نسبة المشتريات الحكومية من المشروعات الصغيرة التي تقدر بـ10%.

وقال إنه لا يوجد تجاوب كبير من البنوك، حتى الآن، مع مطالب القطاع الخاص ورواد الأعمال.

مجتمع الأعمال

اعتبر الخبير والباحث الاستثماري والاقتصادي، محمد المهري، أن مجتمع الأعمال مرّ بصدمات عدة سابقاً، وأن أزمة «كورونا» الحالية ليست الأزمة الأولى، وأن من المهم الخروج من حالة الصدمة سريعاً، والتكيف مع الوضع القائم، ومواجهة التحدي بالاعتماد على نفسه.


- مطالبة البنوك بإعطاء قروض بفوائد «صفرية» لرواد الأعمال، وإعادة هيكلة القروض.

طباعة