أكّدوا اقتصار المشتريات على المواد الغذائية.. والاستغناء عن السلع غير الضرورية وزيادة التسوّق الإلكتروني

مستهلكون: «كورونا» غيّر عاداتنا الشرائية وأولوياتنا

صورة

أفاد مستهلكون بأن فيروس «كورونا» المستجد أدى إلى تغيير عاداتهم الشرائية وأولوياتهم، مشيرين إلى أنهم اتبعوا أنماطاً جديدة للسلوك الشرائي، تمثلت أبرزها في ترشيد الإنفاق، واقتصار المشتريات على المواد الغذائية والأساسيات، فضلاً عن الاستغناء عن السلع غير الضرورية، والإقبال بقوة على الشراء عبر الإنترنت.

جاء ذلك في استطلاع أجرته «الإمارات اليوم» لقرّائها عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، سألتهم فيه عن التغييرات التي طرأت على عاداتهم الشرائية جرّاء أزمة «كورونا».

وقال مستهلكون إنه قللوا عدد مرات التسوّق، بعد إعداد قائمة مسبقة للمشتريات للالتزام بها، فيما أشار بعضهم إلى الاستغناء عن طلب الأكل من المطاعم.

وعزا آخرون زيادة التسوّق الإلكتروني إلى أسباب عدة، منها أنهم باتوا أكثر حذراً بشأن التسوّق من الأماكن العامة، لخوفهم من انتقال «كورونا»، علاوة على وجود عروض أفضل عبر الإنترنت.

تقليل التسوّق

وتفصيلاّ، قال المستهلك المتابع لمنصة «الإمارات اليوم» على «فيس بوك»، مأمون الحسن، إنه أصبح يدوّن حاجياته المطلوبة على ورقة بعد انتشار فيروس «كورونا»، ومن ثم يذهب إلى محال التجزئة (الهايبر ماركت)، مشيرا إلى أنه يتسوّق مرة واحدة فقط كل أسبوع، مع اتخاذ الإجراءات الوقاية الصحية المتبعة.

وأكد الحسن أنه لا يشتري إلا الشيء الضروري من السلع.

من جانبها، قالت الإعلامية لين أبوشعر، على منصة «الإمارات اليوم» في «إنستغرام»: «إن عاداتنا الشرائية اختلفت بشكل كبير، كون احتياجاتنا تغيّرت تماماً خلال أزمة (كورونا)»، مضيفة أن «المشتريات أصبحت تقتصر على الطعام والمعقمات والضروريات فقط، خصوصاً أننا مقبلون على مستقبل قريب مجهول نوعاً ما، لذلك وجب الاقتصاد بالمصروف».

وتابعت أبوشعر: «إنه مع ذلك زاد المصروف بعض الشيء من جهة أخرى، لأننا نحاول إيجاد بيئة عمل في المنزل، مثل نادي رياضي متواضع في المنزل وأدوات طبخ وغيرها»، لافتة إلى أنه «في الوقت نفسه انخفض المصروف إجمالاً مع قلة الخروج الى المطاعم والمراكز التجارية وتوفير الوقود والاستهلاك الخارجي بشكل عام، ما يضر بالاقتصاد أيضاً.. لذلك من واجبنا دعم الأعمال خصوصاً الصغيرة، من خلال الشراء (أونلاين)، أو ارتياد المراكز التجارية بحذر واتباع التعليمات».

استهلاك المواد الغذائية

بدورها، قالت المتابعة نبيلة على «إنستغرام»: «إن حجم مشترياتنا الغذائية زاد مع (كورونا)، لأننا أصبحنا نطبخ في البيت ونأكل أكلاً صحياً، عكس ما كنا عليه سابقاً، حيث كنا في معظم الأوقات نأكل من المطاعم، واكتشفنا أن الطلب من المطاعم متعب ومضر بالصحة ويزيد المصروف».

وأكدت الدكتورة سيلفانا أن «كورونا» أتاح توفيراً أكثر في المصروف مع البقاء في المنزل، والتخلي عن فكرة إيلاء الأهمية للترفيه والخروج.

في السياق ذاته، قال المتابع مزار قطمة، على «إنستغرام»: «إن المنطق السليم يقول أن تختار الأشياء الأساسية وتحاول الادخار بعض الشيء.. والتفكير في وضع ميزانية، لأن الإنسان يجب أن يفكر في الأيام الأسوء».

الشراء «أونلاين»

إلى ذلك، قال المتابع لمنصات «الإمارات اليوم»، مرزوق الزعابي: «أصبحت أشتري (أونلاين) أكثر، واكتشفت عدم وجود رقابة فعلية على الشركات التي تسوّق في هذا المجال». وقالت المتابعة، مها الكاظم: «أصبحنا نشتري الضروريات والأساسيات عن طريق الإنترنت، خوفاً من النزول إلى السوق وانتقال الفيروس، فوجدت أن هذه الطريقة آمنة أكثر، كما أن الشراء عن طريق الإنترنت يتيح في معظم الأحيان عروضاً أفضل من عروض المراكز التجارية». وأفاد أحد المتابعين على «إنستغرام»، بأن «(كورونا) أدخلنا إلى عالم جديد بالشراء، وهو عالم التكنولوجيا، ما يشكل سلوكاً بشرياً جديداً».


شكاوى من ارتفاع الأسعار

اشتكى مستهلكون من ارتفاع أسعار كثير من السلع في المراكز التجارية، وعلى مواقع الإنترنت.

وأفاد بعضهم، من خلال الاستطلاع الذي أجرته «الإمارات اليوم» على منصاتها، بأن أسعار بعض السلع تختلف من متجر إلى آخر، كما أشار البعض إلى رفع أجور التوصيل عند الشراء من بعض المواقع الإلكترونية.

وقال المتابع خالد عبدالرحمن، الذي شارك بالاستطلاع على منصة «فيس بوك»: «للأسف معظم المحال رفعت الأسعار بصورة جنونية دون النظر لظروف الناس.. وللأسف هذا ينطبق أيضاً على بعض مُلّاك العقارات ومكاتب الإيجار».

من جهته، قال المتابع عبدالسلام الفهدي، على منصة «تويتر»: «لا توجد تسعيرة لشراء المواد، حيث إن كل تاجر يرفع على هواه.. الأسعار في ارتفاع، ومتاجر الـ(أونلاين) كذلك رفعت أسعارها، وزادت مبالغ التوصيل».

الاتجاه إلى السلع الأرخص

قال مستهلكون إنهم نظراً إلى الظروف المالية الصعبة التي يعانيها البعض، ممن طالهم خفض الرواتب، أو الذين اضطروا إلى ترك عملهم، أو أخذ إجازة بدون راتب، فإنهم باتوا يتجهون إلى السلع الأرخص، حتى لو كان ذلك على حساب الجودة، وقضاء وقت أكبر في البحث عن المراكز التي تقدم سلعاً بسعر أرخص من غيرها، مشيرين إلى أن أي خفض، مهما كان بسيطاً، سيشكل فرقاً لديهم، في ظل هذه الظروف المالية الصعبة التي يعيشونها.

مستهلكون قللوا عدد مرات التسوّق، بعد إعداد قائمة مسبقة للمشتريات للالتزام بها.

طباعة