"فض المنازعات": شركة تتبرع بـ150 ألف درهم لمساعدة المستأجرين المتعثرين

صورة



أفاد مركز فض المنازعات الايجارية، الذراع القضائية لدائرة الأراضي والأملاك بدبي، بأنها تلقت تبرعاً بقيمة 150 ألف درهم لصالح «لجنة يد الخير» التابعة للمركز لمساعدة الأسر المتضررة من الدعاوى الإيجارية، والأحكام القضائية الصادرة عن المركز.


وقال رئيس مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي، القاضي عبدالقادر موسى، إن «(المركز)، أثناء قيامه بمهامه في الفصل بين المتنازعين في القضايا، يصادف عدداً من الحالات الإنسانية التي تستوجب النظر إليها من منظور أخلاقي واجتماعي»، معتبراً أن مراعاة البُعد الإنساني تعدّ عاملاً أساسياً في ما يعرض عليه من نزاعات بين المالك والمستأجر، وفي حال وجود حالات إنسانية يتم تحويلها إلى لجنة يد الخير لمساعدتها.
وأوضح موسى، أن المركز يوظف المبالغ التي يتلقاها من رجال الأعمال في سداد مستحقات الحالات المتعسرة، مشيراً إلى أن من المهام التي وضعها المركز ضمن توجهاته الأساسية مراعاة الظروف الإنسانية والاجتماعية لبعض الحالات، التي يثبت أثناء التقاضي أنها تمر بمصاعب حالت دون الوفاء بالتزاماتها المالية.


وأضاف أن هناك ثلاثة روافد أساسية للحالات الإنسانية التي ينظرها المركز، أولها الحالات الإنسانية التي تقدم طلباتها إلى «يد الخير»، وتتم دراسة حالتها بعناية من قبل اللجنة، وتقديم مساعدات لها، سقفها الأعلى 30 ألف درهم.


وذكر أن الرافد الثاني للحالات الإنسانية يأتي من إدارة التنفيذ في المركز، التي تنفذ أحكام الإخلاء، إذ يتم أخذ الجانب الإنساني في الحسبان، ذلك أن هناك بعض حالات الإخلاء التي ترتبط بأبعاد إنسانية، مثل وجود أطفال، أو مرضى، أو كبار سن، كما أن هناك حالات إنسانية يرفعها مأمور التنفيذ للمركز عبر كتابة تقرير في حال كانت تتوافق مع المعايير وتستحق المساعدة.


وأوضح أن ثالث هذه الروافد، يتمثل في القضايا التي يكون فيها الطرف الثاني مسجوناً، ويكون فيها جانب إنساني، ذلك أن هؤلاء أصبحوا محرومين من حريتهم، ولذلك لا يطلب منهم أي أوراق، ويتم حل مشكلاتهم.


من جهته، قال القاضي في مركز فض المنازعات الإيجارية، رئيس لجنة «يد الخير»، عبدالعزيز أنوهي، «إن العديد من الحالات في القضايا الخاصة بالنزاعات الإيجارية، تكون لها جوانب إنسانية، تجب مراعاتها، ذلك أن هناك حالات قد تتضرر من الأحكام الإيجارية الصادرة بحقها، لظروف إنسانية خاصة بها».


وأوضح أن المركز يدرس الحالات الإنسانية التي تصل إليه بكل دقة، ويتم إثبات ذلك بالمستندات، لاسيما للحالات التي يتم استثناؤها من السقف المالي، إذ يتم عرضها بعد استيفاء جميع الأوراق على رئيس المركز لأخذ الموافقة عليها.


وبين أن المركز وضع نظاماً لتحديد الحالات الإنسانية المستحقة للمساعدة، يتضمن معايير عدة، منها أن يملأ صاحب الحالة الإنسانية استمارة لجنة «يد الخير» لمساعدة المتعثرين، وأن يضمّنها تقريراً عن الحالة الإنسانية والملاحظات الخاصة بها. وبإمكان أي شخص أو مؤسسة المساهمة في حملة «لجنة يد الخير» لدعم المستأجرين المتعسرين من المحكوم عليهم في دعاوى إيجارية.


من جانبه، قال صاحب التبرع، الرئيس التنفيذي لشركة هاربور العقارية، مهند الوادية: «أن ثقافة العمل الخيري والإنساني في الإمارات، تتمثل اليوم نهجاً راسخاً وممارسة أصيلة في وعي الفرد والمجتمع، حتى تحول العمل الخيري المنظم والممنهج والمستدام إلى ثقافة مجتمعية شاملة تؤكد يوماً بعد يوم أن لا مستحيل على أرض الإمارات وأن تحقيق الاستقرار في العلاقات بين المؤجرين والمستأجرين مهم جدا لاستدامة البيئة العقارية بدبي»

 

 

طباعة