خبير عقاري يقترح مبادرة "مُلاك الخير" لإعفاء المستأجرين من الإيجارات لفترة 3 أشهر

في ظل إصرار بعض مدراء العقارات على تحصيل الإيجارات، أو الدفعات والأقساط المستحقة على المستأجرين في ظل الظروف الراهنة، يقترح الخبير العقاري وليد الزرعوني، على الملاك وأصحاب العقارات وشركات التطوير العقاري العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة، إطلاق مبادرة (#مُلاك_الخير)، لدعم المستأجرين ومساعدتهم على تجاوز هذه الأوضاع الطارئة الناتجة عن أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وتهدف تلك مبادرة (#مُلاك_الخير) إلى دعم المستأجرين بشكل مباشر من خلال إعفائهم من الإيجارات لفترة لا تقل عن 3 أشهر قابلة للتجديد، مراعاة لظروفهم الحالية الناتجة عن تداعيات انتشار فيروس كورونا، كما تشجع المبادرة أصحاب العقارات على اتباع نهج إنساني تجاه المستأجرين في هذا الوقت من الأزمة.

وقال وليد الزرعوني، والذي يرأس شركة "دبليو كابيتال" للوساطة العقارية، إن مبادرة الملاك بالإعفاء من سداد قيم إيجار المساحات والوحدات التجارية لمدة ثلاثة أو ستة أشهر تعكس مدى مسؤوليتهم المجتمعية في دعم الاقتصاد الوطني والمستثمرين، لا سيما وأن هذه الفترة تتطلب تحمل كلٍ منا بعض من المسؤولية المجتمعية لمصلحته و مصلحة المجتمع، مشدداً على أهمية أن يكون قرار التخفيف إعفاءً وليس تأجيلاً من تحصيل الإيجارات لفترة ثلاثة أشهر على أقل تقدير، قابلة للتجديد حسب مستجدات الأوضاع بشرط ثبوت  تضررهم، وهذا ليس على العقارات التجارية فقط بل السكنية أيضاً.

وأضاف أن المبادرة توفر حلولاً فعلية ستؤتي ثمارها ولن تضر المالك أو المستأجر بل تنفع الطرفين حيث أن إعفاء المستأجر من ٣ شهور هي تساعد بالمقام الأول المالك، لأن خروج المستأجر من الوحدة العقارية، وخاصة في العقارات التجارية، سيكلف المالك ضعف تكلفة الإعفاء المقترحة، وهي ثلاثة أشهر لن يستطيع المالك ايجاد بديل له بنفس سعر الإيجار وستبقى الوحدة شاغرة لمدة طويلة في ظل هذه الأحوال.

وأضاف أن هذه المبادرة تعزز من علاقة المستثمرين والمستفيدين مع الملاك بما يدعم تحقيق المصلحة المشتركة وتحمل كافة الأعباء التي فرضتها الظروف الاستثنائية بشكل متوازي، لافتاً إلى أنه عد انتهاء الازمة وعودة الأمور إلى طبيعتها يمكن للملاك التفاوض مع المستأجرين على زيادة بسيطة في القيمة الإيجارية.

وبين وليد الزرعوني، أن تبني إجراءات دعم المستأجرين من قبل ملاك العقارات سيعزز الشراكة الاستراتيجية التي طورتها معهم على مدار السنوات السابقة بالإضافة إلى تأكيدهم على تبني المبادرات الوطنية التي من شأنها دعم القطاع الخاص والمستثمرين.

وأضاف أن مبادرة "مُلاك الخير" تتزامن مع شهر رمضان المبارك، فهو شهر الجود والعطاء، والبذل والإحسان، شهر التواصل والتكافل، ما يجعل المبادرة تلقي صدى واسع وكبير في نفوس الملاك وأصحاب العقارات وشركات التطوير العقاري العاملة في الدولة.

وأشاد وليد الزرعوني، بقيام بعض الملاك بإعفاء المستأجرين من دفع قيمة الإيجار لعدة أشهر، انطلاقا من وعيهم بدافع الذاتي والتطوعي والذي يترجم شعورهم بالمسؤولية الاجتماعية.

كما أشاد الزرعوني، بمبادرة الهلال الأحمر الإماراتي التي تحث المؤجرين على تخفيض الإيجار أو تأجيله وقد استجاب العديد من الملاك لتلك المبادرة.

وأطلقت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، مؤخراً مبادرة (أنتو بين أهلكم) لتخفيف الأعباء المعيشية مثل إيجار السكن في الإمارات عن كاهل مستأجري الوحدات السكنية في الظروف الحالية، وتتمحور المبادرة حول ثلاثة خيارات حيث يدعو الهلال الأحمر ملاك العقارات السكنية لإعفاء المستأجرين من دفع الإيجار أو تخفيض قيمته أو تأجيل دفع الإيجار.

وأعرب وليد الزرعوني، عن أمله في أن تحظي مبادرة "مُلاك الخير"، بدعم إعلامي من القنوات الإعلامية الوطنية المتعددة (الصحافة الورقية والإعلام المرئي والمسموع) إلى جانب وسائل التواصل الاجتماعي.

 

تويتر