بتوجيهات محمد بن راشد

المناطق الحرة في دبي تطلق حزمة حوافز اقتصادية

صورة

عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أطلقت المناطق الحرة في دبي، أمس، حزمة حوافز اقتصادية إضافية مساهمة منها في تعزيز ودعم قطاع الأعمال في دبي والتخفيف من حدة تأثيرات الوضع الاقتصادي الحالي، وجاءت متضمنة خمسة محاور تشمل: تأجيل دفع الإيجارات لمدة تصل إلى ستة أشهر، وتيسير الدفعات المالية من خلال أقساط ميسرة بصورة شهرية، ورد العديد من مبالغ التأمينات والضمانات، وإلغاء العديد من الغرامات على الشركات والأفراد، إلى جانب السماح بتنقل العمالة في الشركات والقطاعات العاملة في المناطق الحرة بحرية من خلال عقود دائمة أو مؤقتة ومن دون غرامات خلال عام 2020.

المناطق الحرة

وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس المناطق الحرة في دبي، في بيان أمس، أن «المناطق الحرة بدبي تعمل على دعم المنظومة الاقتصادية بشكل مستمر وفي كل الأوقات، بما يعزّز من تنافسية دبي ويضمن استمرارية الأعمال للشركات في جميع القطاعات خصوصاً الشركات الصغيرة والمتوسطة».

وأوضح سموه أنه «في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم اليوم، واستكمالاً للجهود المبذولة من حكومة دبي، سعت جميع المناطق الحرة بدبي بالعمل معاً كمنظومة واحدة متكاملة في إبراز دورها الاستراتيجي وتعزيز حس المسؤولية المجتمعية لديها في دعم اقتصاد دبي وتجاوز الأزمة الراهنة، من خلال إطلاق حزمة حوافز اقتصادية تضاف لما تم إعلانه في وقت سابق بهدف تخفيف كُلفة الأعمال وتعزيز السيولة المالية للشركات العاملة في المناطق الحرة وبما يخدم المصلحة العامة».

وشدّد سموه على أن «نجاح اقتصاد دبي في تخطي الأزمة مرهون بنجاح الشركات في الحفاظ على استمرارية أعمالها، وما يمكن تقديمه من دعم لتحقيق ذلك».

وأضاف سموه أن «التسهيلات الاقتصادية المُقدمة من المناطق الحرة ستعمل على استكمال الجهود الوطنية للجهات المعنية للتخفيف من حدة تأثيرات المتغيرات العالمية الأخيرة، من خلال توفير السيولة اللازمة لقطاع الأعمال ومنحه القدرة الكاملة على التعامل مع آثار الأوضاع الراهنة حفاظاً على الميزة التنافسية والنمو المستدام، وهي خطوة من شأنها أن تحافظ على شريحة واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة والاحتفاظ بالكفاءات والخبرات من خلال اتخاذ قرارات استثنائية تضمن ذلك».

عقود مؤقتة

ويأتي السماح بتنقل العمالة في الشركات والقطاعات العاملة في المناطق الحرة بحرية من خلال عقود دائمة أو مؤقتة ومن دون غرامات خلال عام 2020، كميزة تُطبق على العمالة الراغبة في الانتقال أو المُسرَّحة أو العاملة التي في إجازة من دون راتب، وذلك لتسهيل إعادة التوظيف واستغلال العمالة المتوافرة من قبل الشركات التي ترغب في استخدامها.

وتأتي هذه الخطوة امتداداً للدور البارز الذي تشارك به المناطق الحرة في دبي في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام، وجذب الاستثمارات، ودعم تحقيق رؤية دبي وموقعها كالمكان المفضل للعيش والعمل والوجهة المفضلة للاستثمار، إذ وصلت نسبة مساهمة المناطق الحرة في الناتج المحلي الإجمالي لدبي إلى 33%، ويبلغ عدد الشركات العاملة فيها 44 ألفاً و985 شركة، بإجمالي عدد موظفين يبلغ 389 ألفاً و336 متخصصاً في العديد من المجالات.

وشارك في الحزمة مجموعة كبيرة من المناطق الحرة من خلال التعاون والتنسيق مع مجلس المناطق الحرة، وهي: سلطة واحة دبي للسيليكون، والمنطقة الحرة بمطار دبي، والمنطقة الحرة لجبل علي، وسلطة مركز دبي التجاري العالمي، ومركز دبي المالي العالمي، وسلطة دبي للتطوير، ودبي الجنوب، ومؤسسة مدينة ميدان، ومركز دبي للسلع المتعددة.

التحلي بالإيجابية

وبهذا الصدد، قال رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، سلطان أحمد بن سليم: «خلال هذه الأوقات العصيبة التي يواجه فيها قطاع الأعمال العالمي تحديات كبرى، فإننا حريصون في موانئ دبي العالمية على توفير الدعم اللازم للشركات من خلال تقديم حزمة تخفيضات وإعفاءات من الرسوم في كل من المنطقة الحرة ومجمع الصناعات الوطنية ومنطقة دبي الحرة للسيارات (دوكامز). ويشمل ذلك إسقاط الغرامات على الرخص المنتهية للشركات العاملة في كل من المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) ومجمع الصناعات الوطنية ومنطقة دبي الحرة للسيارات. كما ستتمكن الشركات الجديدة من مزاولة عملها دون الحاجة إلى دفع رسوم الترخيص للسنة الأولى».

التقلبات العالمية

وفي السياق ذاته، قال المدير العام لسلطة مركز دبي التجاري العالمي، هلال سعيد المري: «يتمتّع اقتصاد دبي بمرونة كبيرة وقدرة على التكيّف مع التقلّبات العالمية الشديدة وغير المتوقعة، وهي مسألة باتت أكثر وضوحاً في الوقت الحالي، حيث يواجه العالم اليوم واقعاً ديناميكياً جديداً يستدعي القيام بعمل جماعي منسّق وسريع للتجاوب مع ما يجري، الأمر الذي يتطلّب تكثيف الجهود بين القطاعين العام والخاص وكذلك المجتمع المدني. ولأن مركز دبي التجاري العالمي يُعدّ ركيزة أساسية لسياحة الأعمال في دبي، فإنّهُ يتحمّل مسؤولية وطنية لمساعدة الشركاء في التعامل مع المخاطر الراهنة لفيروس COVID-19، من خلال الحفاظ على استدامة العمليات التجارية، وفي هذا السياق فإن الحزمة التحفيزية التي تم الكشف عنها اليوم تهدف إلى تخفيف العبء عن القطاعات الأكثر تأثّراً في دبي، وبصفة خاصة الشركات الصغيرة، وكذلك تقديم المساعدة اللازمة والملائمة لكل من عُملائنا وشُركائنا ومورّدينا».

الحركة الاقتصادية

من جانبه، أكد مدير عام سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي «دافزا» نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لسلطة واحة دبي للسيليكون، الدكتور محمد الزرعوني، أن «القيادة الرشيدة لا تدخر جهداً في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية المجتمع بفئاته كافة، وهذا ما يميز نهجها في تعزيز الثقة وزيادة تنافسية الإمارة عالمياً على جميع الأصعدة».

مواصلة العمليات

وأكد محافظ مركز دبي المالي العالمي، عيسى كاظم، أنه «عملاً بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وتماشياً مع مبادرة حزمة المحفزات الاقتصادية التي طرحتها حكومة دبي، نحن ملتزمون كمركز مالي رائد في المنطقة بدعم مجتمعنا خلال هذه الأوقات غير المسبوقة التي نمر بها. وتظهر حزمة تحفيز الأعمال الجديدة المقدّمة من مركز دبي المالي العالمي التزامه المستمر بتنفيذ تدابير شاملة لدعم مجتمع الأعمال في المركز، وتمكين الشركات من مواصلة إجراء العمليات بسهولة ومرونة».

وقال رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة ميدان بهذا الصدد، سعيد بن حميد مطر الطاير: «تنفيذاً لتوجيهات حكومتنا الرشيدة لوضع مبادرات من شأنها دعم قطاع الأعمال خلال الظروف الراهنة التي يمر بها العالم بأسره، وبعد الاستماع لمتطلبات المتعاملين في منطقة ميدان الحرّة، وحرصاً منا على الانتقال مع عملائنا يداً بيد إلى مرحلة جديدة من الانتعاش الاقتصادي، فقد تم وضع حزمة من المبادرات بالتعاون والتنسيق مع مجلس المناطق الحرة، تهدف إلى تخفيف الأعباء الماليّة على الأفراد والشركات وعلى رأسها إعفاء الغرامات على الرخص المنتهية، وتيسير الدفعات المالية من خلال شيكات شهرية، وإعفاء رسوم الترخيص للسنة الأولى للشركات الجديدة».

واشتملت الحزمة التي قدمتها سلطة دبي للتطوير ومجموعة تيكوم، على مجموعة من الحوافز تمثلت بشكل محوري في تخصيص الموارد اللازمة لدعم ومساندة الشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك بهدف ضمان استمراريتها من خلال تيسير وتأجيل الدفعات المالية وفترات السماح الإيجارية للشركات الجديدة، بالإضافة إلى إلغاء كل رسوم تسجيل الشركات لمدة ستة أشهر قابلة للتمديد وإلغاء كل الغرامات المقررة على عدم تجديد الرخص التجارية والغرامات المالية والإدارية الأخرى، كما تضمنت الحزمة منح مرونة في سداد كل الرسوم شاملة تراخيص وخدمات المباني، بالإضافة إلى إرجاع الضمانات للشركات بهدف تعزيز السيولة المالية.


أحمد بن سعيد:

«نعمل كمنظومة واحدة متكاملة لتجاوز الظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم».

«هدفنا تخفيف كلفة الأعمال وتعزيز سيولة الشركات في المناطق الحرة وخدمة المصلحة العامة».

5

محاور لتعزيز سيولة الشركات:

- تأجيل سداد الإيجارات حتى 6 أشهر.

- تقسيط الدفعات بشكل مُيسّر.

- رد مبالغ التأمينات والضمانات.

- إلغاء الغرامات على الشركات والأفراد.

- عقود مؤقتة تسمح بانتقال العمالة بحرية بين الشركات العاملة في المناطق الحرة.

45

ألف شركة و390 ألف موظف يعملون في المناطق الحرة.

المناطق الحرة تسهم بـ33% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.

«دبي المالي العالمي» يطرح 5 مبادرات

طرح مركز دبي المالي العالمي، خمس مبادرات لتطبيقها على امتداد الأشهر الثلاثة المقبلة، تتركز جهودها على تعزيز نشاط المركز ومجتمع الشركات العاملة، في ظل هذه الظروف الاستثنائية. وتتضمن المبادرات إلغاء رسوم التراخيص السنوية على الشركات الجديدة المسجّلة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وتخفيض 10% على رسوم التجديد للشركات القائمة في المركز المالي، والتي يستحق موعد تجديدها خلال هذه الأشهر الثلاثة بالتحديد.

علاوةً على ذلك، وكتسهيل إضافي للشركات، سيتم توفير خطط سداد آجلة لجميع العقارات التجارية المملوكة لشركة «دي أي إف سي إنفيستمنت» تصل إلى مدة ستة أشهر.

وسيقوم المركز المالي بتخفيض رسوم نقل الملكية في مركز دبي المالي العالمي من نسبة 5% إلى 4% لأي عملية بيع للعقار (أو أي جزء منه)، والتي تحصل ضمن فترة الأشهر الثلاثة المصرح بها، على أن يكون نقل الملكية مسجّلاً مع مسجّل العقارات في المركز المالي في غضون 30 يوماً، بعد انتهاء فترة الأشهر الثلاثة المذكورة كحد أقصى.

طباعة