10 اتجاهات لإدارة الأصول خلال عام 2020

يتعيّن على مديري الأصول اتخاذ قرارات استثمارية جيدة تعود بالفائدة على محافظهم الاستثمارية مع توجيه أعمالهم بحيث تواكب التغيرات الكبيرة التي نشهدها في الوقت الحالي. وتهدف قائمة التوقعات العشرة في مجال إدارة الأصول إلى تحديد الاتجاهات السائدة خلال عام 2020 وتحفيز الأفكار لتقديم مزيد من المقترحات.

1. إدراج إدارة رأس المال والميزانية العمومية في قاموس مديري الأصول

سيتجه مديرو الأصول نحو التفكير بصورة أكثر استراتيجية عند إدارة الميزانية العمومية ورأس المال الخاص بهم، وسوف يتعين عليهم إظهار قوتهم المالية وفعاليات مقاومة للمناخ الاقتصادي السائد بما في ذلك المشاكل ذات الصلة بالجوانب التشغيلية والسيولة. كما سيرغب مديرو الأصول في تعزيز مواردهم المالية على وجه الخصوص وتدعيمها، وذلك بهدف طرح منتجات جديدة بقوة وتحسين اتفاقات التمويل والسعي نحو تحقيق مبادرات النمو الاستراتيجي.


2. الخبرة في علوم المناخ تمثل أحد عوامل التميز الرئيسية

لن يكون أمام مديري الأصول سوى دمج خبراتهم في علوم المناخ ضمن عملياتهم الاستثمارية. فقد عمل الكثيرون في مجال الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، إلا أن قلةً منهم فقط تمكنت من تطوير خبرات فريدة في مجال علوم المناخ. وبطبيعة الحال، لن يظل ذلك قائمًا بالنظر إلى التغييرات الكبيرة التي سيشدها السوق كنتيجة حتمية للتبعات والآثار المترتبة على ظاهرة تغيّر المناخ. حيث يتعين على مديري الأصول النظر في الاستفادة من خلال دمج خبرات علوم المناخ في قراراتهم الاستثمارية.

3. تعزيز انفتاح الأسواق الخاصة

سيمتد عرض استثمارات الأسواق الخاصة ليصبح في متناول المستثمرين الأفراد، حيث لم تتاح من قبل فرصة للمستثمرين الأفراد بالاستثمار في الأسواق الخاصة، إلا أن هناك أسباب قوية تدعم توسيع نطاق شبكة الاستثمار من خلال التوجيه المناسب. فقد بات الآن ممكناً لشخص يبلغ من العمر 22 عاماً أن يزيد شريحة معاشه التقاعدي بنسبة تزيد عن 7% بالمقارنة مع شريحة معاشه التقاعدي عن فترة عمله بأكملها من خلال تخصيص نسبة 5% من هذا المعاش لاستخدامها كرأس مال استثماري ضمن مخطط للمساهمات المحددة. وسيشهد هذا الاتجاه نمواً ملحوظاً بفضل الجوانب التالية:

    تحسن مستويات السيولة مع توسيع نطاق الأسواق الثانوية
    الابتكار في أدوات الاستثمار
    التحدي المتمثل في البيئة الاستثمارية "منخفضة العائدات على المدى الطويل"
    التعامل بشكل أفضل مع القيود المفروضة على السيولة.
    

4. الانتقال من "الخدمات المصرفية المفتوحة" إلى "خدمات إدارة الأصول المفتوحة"

سيتجه مديرو الأصول نحو الاستثمار بكثافة في تكنولوجيا "واجهة برمجة التطبيقات" للوصول إلى مزيد من مقدمي الخدمات واكتشاف نماذج تجارية وتشغيلية جديدة. ومن خلال تطوير واجهات برمجة التطبيقات، يتواصل مديرو الأصول بشكل متزايد مع منظومة واسعة النطاق من مزودي الخدمات، حيث يتبادل الطرفان البيانات والمعلومات بكل سلاسة وسهولة. وسينصب تركيزهم على الاستفادة من هذه التطورات من خلال العمل مع مقدمي الخدمات الرقمية والتقليدية بهدف تطوير خدمات جديدة مع اعتماد نماذج تشغيلية فعالة في الوقت ذاته.

5. بيع الأصول الداخلية لمستثمرين خارجيين

تعتبر زيادة الإيرادات بمثابة تحدٍ حقيقي وسوف تتطلع الشركات إلى بيع الأصول الداخلية إلى مستثمرين من خارج هذه الشركات. وستنظر كبار الشركات الرائدة وصناديق التحوط التي استثمرت في تكنولوجيا وأدوات مثل أنظمة إدارة المخاطر والمحافظ الاستثمارية إلى هذه "الأصول" باعتبارها فرصًا جديدة محتملة للأعمال. وسوف تسعى تلك الشركات التي ترغب في إعادة صياغة هويتها الملكية للاستفادة من هذا المسار الأسرع والأقل تكلفة لتحقيق النمو.


6. دمج معالجة اللغات الطبيعية ضمن السياق الاعتيادي لممارسة الأعمال

سيشهد استخدام تطبيقات معالجة اللغات الطبيعية طفرةً حقيقيةً، وسرعان ما سيصبح هذا الأمر مشمولاً ضمن الحد الأدنى المطلوب لإمكانات وقدرات مديري الأصول، فضلاً عن الاستفادة من التوفر الواسع لخوارزميات معالجة اللغات الطبيعية بشكل أكبر عبر مؤسسات إدارة الأصول. وبالرغم من أن الخبرات البشرية لا تزال تُشكل عاملاً أساسيًا لمعالجة اللغات الطبيعية، سيتطلع مديرو الأصول إلى نشر خوارزميات معالجة اللغات الطبيعية بغرض تحسين الكفاءة وإنشاء الرؤى التحليلية.

7. خفض التكاليف لتمويل الرهانات المستقبلية

تتجه الشركات نحو خفض التكاليف من أجل تأمين مستقبلها. وبالرغم من أن جوانب مثل تحسين الكفاءة واستدامة التكاليف تحظى بأهمية كبيرة، إلا أن إدارة الأصول تمثل نشاطًا تجاريًا قابلاً للتوسيع، ويتزايد النظر إليها باعتبارها منهجية "الفائز يحصل على كل شيء"، حيث سيتعيّن على الشركات اتخاذ قرارات صعبة بشأن استثماراتها وأماكن تركيزها. على هذا النحو، ستُطلق الشركات رهانات أكثر جرأةً باعتبار أن "تكلفة" الحفاظ على الخيارات الاستثمارية ستكون لها نتائج عكسية.


8. مديرو الأصول ينقلون الضغوطات إلى مزودي خدمات البنية التحتية

سيقوم مديرو الأصول بتمرير الضغوطات الناجمة عن الرسوم إلى مزودي الخدمات الإدارية وخدمات البنية التحتية، مما سيؤدي إلى زيادة حالات الاندماج. وستستمر زيادة إجراءات الرقابة والتدقيق المطبقة على "مزودي خدمات البنية التحتية" بما في ذلك الأمناء وجهات الإيداع في إطار الاستجابة على ضغوط الرسوم المفروضة على مديري الأصول. ويتم تسويق العديد من هذه الخدمات وبالتالي فهي لعبة توسع خالصة إلا أن العديد من مزودي الخدمات سيكافحون من أجل تبرير رسومهم، مما سيؤدي إلى الاندماج بين كبار مقدمي خدمات البنية التحتية لإنشاء "متاجر شاملة".

9. إزالة الغموض عن الجوانب المتعلقة بإعداد تقارير الأداء

سيقوم مديرو الأصول المتميزون بتعزيز مستويات الشفافية عند إعداد تقارير الأداء لإظهار قيمتهم ووضع الآخرين تحت المجهر. وبات العملاء في الوقت الراهن يشعرون بالضيق الشديد من تكاليف الاستثمار، كما أنهم يضغطون باستمرار من أجل تخفيض الرسوم. وبدلاً من اتخاذ العملاء لزمام السيطرة، سيقوم مديرو الأصول بتحسين مستويات الشفافية المتعلقة بإعداد تقارير الأداء لتسليط الضوء على كيفية قيامهم بإضافة القيمة، الأمر الذي سيُتيح لهم كسب استثمارات جديدة، بينما سيجد الآخرون صعوبة في تبرير رسومهم.

10. المهارات الفنية ليست حلاً لجميع المشاكل

تركز الشركات بصورة كبيرة على المهارات الفنية، إلا أنها لا تستثمر بالشكل المطلوب في المهارات "الشخصية". وبالرغم من موجة التحول الرقمي والتكنولوجي الهائلة، إلا أن التصور الذي يمنح القيمة الأكبر للمبرمجين والمتخصصين في البيانات والمهندسين في غير محله إلى حد ما، إذ يمكن للشركات الاستفادة من الأشخاص من ذوي "المهارات الإبداعية" وذوي المهارات التي تنتمي إلى قطاعات أخرى. وفي ظل هذا الاتجاه نحو "التحول الرقمي" وتطبيق "التحليلات المتقدمة والبيانات الضخمة"، سيصاب الكثيرون بخيبة أمل من النتائج التي تقدمها التكنولوجيا نظرًا لتجنبهم المهارات "الشخصية" اللازمة لإدارة فرق معقدة متعددة الوظائف.

 

 

طباعة