الأسهم المحلية تتراجع تأثراً بالبورصات العالمية

محللون يقترحون حزمة إجراءات لوقف خسائر أسواق المال

صورة

تراجعت أسواق المال بالدولة، أمس، تأثراً بأداء نظيرتها العالمية، حيث هبط المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 7.96% عند مستوى 2032 نقطة، متخلياً عن مكاسب 176 نقطة، فيما هبط المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 7.4%، وكسر حاجز 4000 نقطة ومغلقاً عند مستوى 3922 نقطة.

من جانبهم، قدم محللون ماليون عدداً من المقترحات العاجلة للحفاظ على أداء السوق وعدم تعميق خسائره، تأثراً بالعوامل الخارجية وفي مقدمتها انتشار فيروس كورونا واعتباره وباء من قبل منظمة الصحة العالمية، بجانب مخاوف تراجع معدلات النمو الاقتصادي العالمي وهبوط أسعار النفط.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن أسواق المال تشهد ظروفاً استثنائية تتطلب قرارات سريعة وجريئة، مقترحين تقليص نسبة الحد الأدنى للهبوط لتدور بين 2 و5% عوضاً عن 10 إلى 15% حالياً، إضافة إلى ضرورة تدخل الصناديق الحكومية للشراء وإحداث توازن يحفز المستثمرين على الدخول ويطمئن مخاوفهم.

وقالوا إنه من المهم أيضاً تسريع تنفيذ قرارات ومبادرات هيئة الأوراق المالية والسلع، وعلى رأسها التنسيق مع المصرف المركزي بشأن عدم البيع القسري للأسهم المرهونة.

أسواق المال

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي للاستراتيجيات في شركة «الظبي كابيتال»، محمد علي ياسين، إن «تراجعات أسواق المال المحلية تأتي استمراراً للتأثر بالعوامل الخارجية، مثل أداء نظيرتها العالمية وما بها من تذبذبات قوية لاسيما السوق الأميركية، الذي تتفاعل معه أسواقنا في أوقات الهبوط فقط وتتجاهل ارتفاعاته بالحد الأقصى ومكاسبه التي قد تصل إلى 1200 نقطة وهذا ما حدث أخيراً بشكل متكرر».

وأضاف ياسين أن «هيئة الأوراق المالية اتخذت عدداً من الخطوات المهمة مثل استمرار انعقاد الجمعيات العمومية وتوزيعات الأرباح، لكن هناك مقترحات تحتاج إلى قرارات سريعة وجريئة مثل تقليص الحد الأدنى للهبوط ليصبح 5% بدلاً من 10 أو 15% المعمول بها حالياً، وذلك للسيطرة على العوامل الخارجية وعدم ترك الأسواق رهينة لها، بجانب إقناع الشركات المساهمة بشراء أسهمها بشكل فعال، وكذلك تخفيف الضغوط على مستثمري التداول بالهامش وعدم تسييل أسهمهم من قبل البنوك بشكل قسري، وهذا يستلزم تسريع التنسيق مع المصرف المركزي لوضع مبادرة الهيئة موضع التنفيذ».

وأكد ياسين أن «القطاع المالي في الإمارات قوي، لكنه يحتاج إلى قرارات استثنائية للتعامل مع الظروف العالمية غير المواتية، مثل توقعات التباطؤ الاقتصادي بسبب كورونا وتراجعات أسعار النفط».

وبين ياسين أن الحكومات العالمية قامت بضخ مليارات الدولارات لتخفيز الاقتصاد ودعم القطاعات المتأثرة نتيجة فيروس كورونا.

وبين أن صناع السوق بأسواقنا المحلية ليس لديهم رأس المال الكافي للدخول في مثل الظروف الحالية لإعادة التوازن إلى السوق، لذا تصبح الحاجة إلى إجراءات حكومية سريعة هي الحل.

ظروف استثنائية

بدوره، قال خبير أسواق المال، عميد كنعان، إن «الأسواق المالية تمر بظروف استثنائية تتطلب قرارات على القدر نفسه، مثل تخفيض الحد الأدنى للنزول ليصبح 2% مثلاً، حفاظاً على القيمة السوقية للأسهم»، مؤكداً أن الأسواق فقدت مليارات الدراهم من القيمة السوقية خلال الجلسات السابقة وهذا يجب وقفه بقرارات جريئة.

وأكد كنعان أن تسريع تنفيذ مبادرات هيئة الأوراق المالية والسلع بشأن متداولي الهامش أمر ضروري ومهم، مؤكداً على الدور الرئيس المرتقب من المصرف المركزي في هذا الشأن.

وبين أن العوامل الخارجية هي المؤثرة على أسواقنا المحلية، فرغم أن العائد على كل درهم استثمار بالسوق يصل إلى 10% ومكررات الربحية أربع مرات، فإن مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي وأسعار النفط ذات اليد الطولى في قرارات المستثمرين الأفراد.

وشدد كنعان على أهمية دخول الصناديق الحكومية مثل صناديق التقاعد وغيرها لخلق توازن في ظل غياب دور صناع السوق.

بدوره، قال المحلل المالي رامي إلياس، إن «هناك ضرورة إلى تدخل الصناديق الحكومية لإحداث توازن يحافظ على مقدرات الأسواق ويحميها من تقلبات العوامل المؤثرة خارجياً، والتي تلعب دوراً كبيراً في زيادة مخاوف المستثمرين الأفراد»، مؤكداً أن الأزمة التي تمر بها أسواق المال عالمياً ومعها أسواقنا المحلية، اقتصادية وليست مالية، وترتبط بتفشي فيروس كورونا واعتباره وباءً من قبل منظمة الصحة العالمية، وما يتبع ذلك من مخاوف على النمو الاقتصادي. وذكر أن الدور الاستثنائي للصناديق الحكومية يظهر جلياً في مثل هذ الأزمات، ولا أحد غيرها يمكنه الاضطلاع بهذا الدور.


- مطالبات بتسريع تنفيذ قرارات ومبادرات هيئة الأوراق المالية والسلع.

طباعة