دراسة: القطاع سيحافظ على زخمه بعد «إكسبو 2020»

880.4 مليار درهم حجم مشروعات التشييد والبناء في دبي خلال 6 سنوات

صورة

أفادت دراسة لغرفة تجارة وصناعة دبي بأن دبي استحوذت على 60% من مشروعات البناء المعلنة حتى ديسمبر 2019، مشيرة إلى أن قيمة المشروعات في الإمارة بلغت، خلال الفترة من (2014 إلى 2019)، أي (ست سنوات)، ما قيمته 239.3 مليار دولار (880.4 مليار درهم). واستحوذت مشروعات البنايات التجارية، خصوصاً الفنادق، بجانب المشروعات الخاصة بالتحضير لمعرض «إكسبو 2020» على معظمها.

الآفاق المستقبلية

وتفصيلاً، أفادت دراسة لغرفة تجارة وصناعة دبي بأن الآفاق المستقبلية لقطاع البناء في الإمارة تتسم بالإيجابية، متوقعة أن يحافظ قطاع التشييد والبناء على زخمه الحيوي الذي بدأ عام 2018، بعد معرض «إكسبو 2020 دبي»، خصوصاً مع ظهور فئة مشروعات البناء الأخضر والمستدام، وتبني استخدام تكنولوجيا جديدة في مجال البناء، لاسيما في مشروعات البنية التحتية العامة.

وأكدت الدراسة، التي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، أن قطاع البناء والتشييد في دبي مستمر بلعب دور مهم في التنمية الاقتصادية المستدامة للإمارة، مشيرة إلى أنه بمرور الأعوام، استطاعت دبي إقامة بنية تحتية ذات طراز عالمي، دعمت نمو وازدهار قطاعات أخرى، والاقتصاد بشكل عام.

وأضافت أن ارتباطات قطاع البناء في دبي، سواء من ناحية المدخلات أو المخرجات، تتميز بالقوة والتأثير في أداء الأنشطة الاقتصادية الأخرى بالإمارة.

التوسع الحضري

ولفتت الدراسة إلى أن القطاع تطور بمرور الزمن، تماشياً مع التوسع الحضري، وتتطلع دبي لأن تصبح أذكى مدينة في العالم بحلول عام 2025، مبينة أنه من خلال تبني نموذج البناء المستدام، استطاعت الإمارة الحفاظ على المعايير العالية للبنية التحتية والبناء، مع وضع اعتبار خاص للتأثير في البيئة.

وأوضحت أنه خلال السنوات الأخيرة، قامت معظم مشروعات البناء في الإمارات بدمج برامج التقليل من استهلاك الطاقة، مثل: المواد العازلة المتقدمة أو تكنولوجيا توليد الطاقة الطبيعية كألواح الطاقة الشمسية، واستخدام مواد جديدة في المباني بهدف المحافظة على البيئة، وبالتالي المساعدة في تحقيق مجمل أهداف التنمية المستدامة.

قطاع البناء

وأظهرت الدراسة أنه بمرور السنوات، حافظ قطاع البناء في الإمارات على مركزه كأكبر قطاع للبناء في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك من حيث إجمالي القيمة المضافة وقيمة العقود الممنوحة له. وفي 2018، بلغ إجمالي القيمة المضافة للقطاع بالإمارات نحو 32 مليار دولار (117.7 مليار درهم)، تلته السعودية بنحو 30 مليار دولار. كما تصدرت الإمارات دول المجلس من حيث قيمة عقود البناء الممنوحة له في 2019.

وفي عام 2018، بلغت الحصة المئوية المشتركة لقطاع البناء والعقارات في دبي، من إجمالي القيمة المضافة للإمارة، نحو 13.6%، حيث بلغت حصة قطاع البناء 6.4%، وكانت حصة العقارات 7.2%، حيث تمثل فئة الخدمات في سلسلة قيمة قطاع البناء. وقالت الدراسة إنه على المستوى الوطني، يشكل قطاع البناء بدبي في المتوسط نحو 21%، من إجمالي القيمة المضافة للبناء في الإمارات.

أما من حيث معدلات النمو السنوية، فقد سجل قطاع البناء في دبي نسبة نمو جيدة بلغت نحو 4.5% في 2018، وتعد أعلى نسبة سجلت خلال الأعوام الخمسة الماضية. ويمكن أن يعزى ذلك بشكل رئيس إلى مشروعات البناء المرتبطة بمعرض «إكسبو 2020».

وأوضحت الدراسة أنه، على مدى الأعوام القليلة، اتبعت حكومة دبي سياسة مالية توسعية، منحت أولوية لتطوير البنية التحتية، في إطار سعيها للتنوع الاقتصادي، إذ إنه في عام 2018، بلغ الإنفاق على البنية التحتية نحو 2.5 مليار دولار (9.2 مليارات درهم)، ويشكل ذلك 16% من إجمالي إنفاق الميزانية الحكومية. كذلك يعزى النمو الإيجابي لقطاع البناء في الإمارة إلى اكتمال العديد من المشروعات العقارية بواسطة القطاع الخاص.

وبناء على آخر بيانات المشروعات الصادرة عن «فيتش كونيكت»، فقد استحوذت دبي على 60% من المشروعات المعلنة، حتى ديسمبر 2019.

وعلى مدى الفترة (2014 ــ 2019)، استمرت مشروعات البنايات التجارية، خصوصاً الفنادق ومحال التجزئة، في السيطرة على المشروعات في طور التخطيط بالإمارة، والتي ستنفذ في الأعوام القليلة المقبلة. وتفوقت على القطاعات الثانوية الأخرى بهامش كبير، حيث بلغت قيمة مشروعات البنايات التجارية نحو 111.7 مليار دولار (411 مليار درهم)، والعدد الإجمالي للمشروعات كان 177 مشروعاً. وتعتبر مشروعات دبي ضمن فئة المباني السكنية والمنشآت الصناعية ثاني أكبر القطاعات الثانوية من حيث القيمة والعدد. وقد بلغت قيمة هذه المشروعات مشتركة نحو 38 مليار دولار (139.8 مليار درهم)، وعددها الإجمالي 155 مشروعاً. كما سيطرت مشروعات النقل على فئة البنية التحتية في دبي، بقيمة قدرها نحو 54.1 مليار دولار (199 مليار درهم)، ويمكن تفسير ذلك بحقيقة أن معظم مشروعات النقل هذه مرتبطة بتنظيم «إكسبو 2020». أما ثاني أكبر فئة لمشروعات البنية التحتية في دبي، فكانت مشروعات الطاقة والمرافق العامة، بقيمة إجمالية قدرها 35.5 مليار دولار (130.6 مليار درهم) تقريباً، وعدد مشروعات بلغ 46 مشروعاً، بقيمة إجمالية لهذه المشروعات تصل إلى 239.3 مليار دولار (880.4 مليار درهم).

التقلبات الاقتصادية

أكدت دراسة لغرفة تجارة وصناعة دبي أنه نظراً لانفتاح اقتصاد الإمارات، فإن هناك تأثيراً للتقلبات الاقتصادية العالمية، خصوصاً المرتبطة بأسعار النفط والسلع، وأسعار الفائدة والدورات الاقتصادية للشركاء التجاريين الرئيسين على الأداء، والطلب الكلي لاقتصاد الدولة.


60 %

من مشروعات البناء المعلنة، حتى ديسمبر 2019، استحوذت عليها دبي.

طباعة