خبراء اعتبروها عائقاً أمام «القطاع».. و«ريرا»: «ملاك» سيسهم في ضبطها

مستثمرون عقاريون يطالبون بخفض رسوم الخدمات والصيانة

صورة

أكد مستثمرون عقاريون أن رسوم الخدمات والصيانة المرتفعة في دبي، تعد من أهم المشكلات التي تواجههم عند التفكير في شراء عقار، مشيرين إلى أن ذلك ينعكس سلباً على العائد الاستثماري.

وطالبوا الجهات التنظيمية في الإمارة بخفض تلك الرسوم، والتدقيق على شركات إدارة المرافق، لافتين إلى أنهم ينتظرون تأثير قانون الملكية المشتركة فيها، بعد صدور القانون أخيراً.

من جانبهم، قال خبراء من القطاع لـ«الإمارات اليوم»، إن ارتفاع رسوم الخدمات بات عائقاً أمام القرار الاستثماري في القطاع العقاري، خصوصاً أن المستثمرين أصبحوا أكثر وعياً بتأثير الرسوم في قيمة استثماراتهم، ما يجعل القرار الاستثماري يتم أخذه بعد دراسة وافية.

بدورها، أوضحت مؤسسة التنظيم العقاري «ريرا»، أن رسوم الخدمات يتم تحصيلها للحفاظ على المبنى ومستوى الخدمات فيه، متوقعة أن يسهم نظام «ملاك» الجديد في خفض الرسوم وضبطها.

يشار إلى أن «ملاك» نظام إلكتروني جديد أطلقته دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بهدف مساعدة ملاك العقارات ذات الملكية المشتركة في التعامل مع شركات إدارة العقارات.

أسعار مغرية

وتفصيلاً، قال المستثمر، جمال الحسني، إنه يفكر في شراء وحدة سكنية بدبي، لكن ما يقلقه هو رسوم الخدمات والصيانة المرتفعة، خصوصاً أنه يشتري العقار بغرض الاستثمار والتعويل على العائد الإيجاري المتوقع منه، مطالباً الجهات الجهات التنظيمية بضبط وخفض تلك الرسوم، والتدقيق على شركات إدارة المرافق.

من جانبه، ذكر المستثمر، سيد حجير، أن وصول أسعار العقارات في دبي إلى مستويات مغرية للشراء، مع وجود عروض وصفها بـ«القوية» من قبل شركات التطوير العقاري، جعلاه يفكر جدياً في شراء عقار بدبي، غير أنه أرجأ القرار بعد أن نصحه البعض بضرورة معرفة رسوم الخدمات والصيانة بدقة قبل الاستثمار في العقار الذي سيشتريه، مؤكداً أنه يجب خفض هذه الرسوم من قبل الجهات التنظيمية.

رسوم مرتفعة

بدوره، قال إسلام الرئيسي، وهو مالك وحدة سكنية في مجمع سكني جديد بمنطقة الـ«موتور سيتي»، إن رسوم الخدمات في المجمع مبالغ فيها جداً، عند مقارنتها بأسعار المناطق المجاورة مثل الـ«سبورت سيتي» و«جميرا غولف إستيت»، مشدداً على أهمية خفض تلك الرسوم لتشجيع المستثمرين.

وفي السياق ذاته، أوضح حمزة محمد منصور أن رسوم الخدمات والصيانة التي تأخذها الشركة المطورة للعقار الذي يملكه، تبلغ 5.8 دراهم على القدم المربعة سنوياً، مقابل 4.5 دراهم لمشروعات مجاورة، لافتاً إلى أن شركة إدارة المرافق، التابعة للمطور العقاري، توفر بعض خدمات الصيانة التقليدية، فضلاً عن خدمات اثنين من أمن المبنى.

تكاليف

إلى ذلك، قال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «الرواد للعقارات»، إسماعيل الحمادي، إن رسوم الخدمات أصبحت حديث الشارع في دبي، خلال الفترة الأخيرة، كونها غير واضحة ودقيقة في كثير من الأحيان، إضافة إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر وعياً بتأثيرها في استثماراتهم والعائد منها، مشيراً إلى أن أكثر أسئلة المستثمرين قبل الشراء تتعلق بقيمة رسوم الخدمات لأنها تدفع سنوياً.

وأوضح الحمادي أن رسوم الخدمات في دبي تحكمها تكاليف عدة، منها البنية التحتية والصيانة والتكييف المركزي والكهرباء والماء، وطبيعة المبنى، حيث إنها تختلف من منطقة إلى أخرى ومن مبنى إلى آخر، وفقاً للمواصفات التي يتميز بها المبنى وطبيعة موقعه، لذلك يراها المستثمر مرتفعة في مناطق ومنخفضة في مناطق أخرى، وقد يختلط عليه الأمر لأنه لا يدرك السبب.

وأضاف أن هاجس الارتفاع المستمر لرسوم الخدمات هو ما يخيف المستثمرين الحاليين والمحتملين للسوق العقارية في دبي، لافتاً إلى أنه في هذه الحالة على الجهات المختصة التحرك الفعلي لوضع قوانين صارمة، من شأنها تثبيت قيمة تلك الرسوم بما يخدم مصلحة السوق والمستثمر معاً.

اختلاف الرسوم

من ناحيته، قال مدير منصة «دوبيزل العقارية»، ماثيو غريغوري، إن نظام «ملاك» لم يسهم حتى الآن في خفض رسوم الخدمات، حيث إنه لا يوجد تغيير فعلي، مشيراً إلى أنه منذ نوفمبر الماضي، تم بدء احتساب الشرفة و«التراس» ضمن المساحة المبنية، ولذلك لم تسهم القوانين الجديدة ونظام «ملاك» في خفض رسوم الخدمات حتى الآن.

وأشار غريغوري إلى أن رسوم الخدمات المتعلقة بالعقارات السكنية من مبانٍ وشقق وفلل، يتم دفعها في جميع أنحاء العالم، موضحاً أن هذه الرسوم ترتفع في المجمعات السكنية الأكثر تميزاً ومع ازدياد مساحة العقار.

ودلل على ذلك بمدينة نيويورك، على سبيل المثال، إذ تتشابه مبانيها مع مباني دبي في ارتفاعها، مبيناً أن متوسط رسوم الخدمة في نيويورك يبلغ 1.73 دولار، في حين تصل هذه الرسوم في بعض مناطق دبي إلى ستة دولارات (نحو 22 درهماً) للمباني الأكثر تميزاً.

وأكد غريغوري أن تلك التقلبات في رسوم الخدمات يمكن أن تعيق الاستثمار لفئات معينة من المشترين، لاسيما المستخدمين النهائيين الذين يشترون بهدف العيش بدلاً من الاستثمار.

وشدد على أهمية خفض رسوم الخدمات والصيانة وضبطها، معتبراً أن ذلك سيسهم بلاشك في زيادة الاستثمارات بالقطاع العقاري.

تردد

وفي السياق ذاته، قال الخبير العقاري، مهند الوادية، إن هناك الكثير من القرارات الاستثمارية التي يتم التردد في اتخاذها بسبب ارتفاع أسعار الرسوم والخدمات، مشيراً إلى أن بعض المستثمرين الراغبين في الشراء نجدهم في الوقت الحالي يتوقفون كثيراً عند رسوم الخدمات السنوية المحتسبة على الوحدة السكنية، كونهم يركزون على العائد الاستثماري من شراء هذه الوحدة قبل احتساب رسوم الخدمات والصيانة وبعده.

وذكر الوادية أن هناك جهوداً كبيرة مبذولة لخفض تلك الرسوم، لكن إلى الآن لم تظهر نتائجها بشكل كامل في السوق، متوقعاً أن تسهم القوانين والأنظمة الجديدة في سد الثغرات المتعلقة بارتفاع هذه الرسوم في بعض الأحيان.

«ملاك»

بدورها، أفادت مؤسسة التنظيم العقاري «ريرا»، الذراع التنظيمية لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، بأن رسوم الخدمات والصيانة يتم الحصول عليها ضماناً للحفاظ على المبنى ومستوى الخدمات فيه، مشيرة إلى أن نظام «ملاك» الجديد من المتوقع أن يسهم في خفض فاتورة الصيانة والخدمات، لاسيما مع وجود تدقيق مالي على الشركات العاملة في مجال إدارة العقارات.

وأوضحت «ريرا» أن نظام «ملاك» يعطي المالك تفاصيل صرف كل فلس من تكاليف الخدمات، متوقعة أن يسهم هذا النظام في الحفاظ على الثروة العقارية في دبي من خلال استدامة صيانة المباني.


عروض

طرح عدد من المطورين العقاريين، خلال الفترة الأخيرة، عروضاً تتعلق برسوم الخدمات والصيانة، أبرزها عرض لبرج في شارع الشيخ زايد، يتضمن إعفاء من رسوم الخدمات لمدة 10 سنوات، فضلاً عن توفير طرق سداد ميسرة تشمل سداد 1% فقط شهرياً.

وأكد مطورون أن ذلك يسهم في تنشيط حركة المبيعات، لاسيما مع تردد بعض المستثمرين في شراء العقارات تخوفاً من تلك الرسوم.

22

درهماً للقدم المربعة يمكن أن تصل إليها الرسوم في بعض مناطق دبي.

مستثمرون أشاروا إلى أنهم ينتظرون تأثير قانون الملكية المشتركة في الرسوم.

طباعة