تتيح جمع وتحليل البيانات الاقتصادية من مصادر عالمية ومحلية

إطلاق «منصة اقتصاد دبي» المتكاملة للبيانات

سامي القمزي: «توفير مختلف أشكال البيانات، لجميع الأطراف المعنية، في أي وقت ومن أي مكان».

أطلقت دبي، أمس، «منصة اقتصاد دبي»، التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة، بالاعتماد على الحلول السحابية التحليلية، لاستخدامها في تطوير منصة متكاملة للبيانات الاقتصادية العالمية والمحلية.

وأفادت اقتصادية دبي، في بيان أمس، بأن المنصة الجديدة تسهم في دعم نمو قطاعات الأعمال الاستراتيجية، كما تدعم التنمية الاقتصادية المستدامة للإمارة، لاسيما أن تطوير هذا الإطلاق يبرز المساعي الرامية التي تقوم بها إمارة دبي لدعم رحلة التحول الذكي، ودمج الحلول التقنية المبتكرة، التي تؤكد ريادة الإمارة، وترسخ مكانتها كأحد أهم المراكز الاقتصادية في العالم.

توفير البيانات

وقال المدير العام لاقتصادية دبي، سامي القمزي، إن هذا النوع من المشروعات يأتي في إطار حرصنا على التناغم التام مع التوجيهات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في ديسمبر 2019، لجعل 2020 عام الاستعداد للسنوات الـ50 المقبلة، لاسيما أن البيانات أصبحت تمثل عنصراً أساسياً لضمان جاهزية دوائر ومؤسسات الإمارة، لتحويلها إلى واحدة من أذكى المدن في العالم، عبر أنظمة مترابطة ترتقي بمؤشرات الأداء.

وأضاف: «تساعدنا هذه المشروعات، أيضاً، في توفير مختلف أشكال البيانات لجميع الأطراف المعنية في أي وقت ومن أي مكان، لاسيما أن المشروع يعمل على توفير منصة حديثة لمتخذي القرار. ويعتبر ذلك خطوة ضرورية في وقت نشهد فيه ثورة تكنولوجية قوية وانتشاراً رقمياً واسعاً، يطال كل مناحي الحياة، وما يصاحب ذلك من تدفق هائل للبيانات يستوجب تحليلها وتقييمها»، لافتاً إلى أنه «يمكن توظيف ذلك لتحقيق التقدم في القطاعات الاقتصادية كافة، لنتبوأ المكانة اللائقة والعمل على تعزيز تنافسيتنا عالمياً».

وبحسب اقتصادية دبي، فإنه يمكن الاستفادة من المنصة الجديدة في جمع وتحليل البيانات الاقتصادية من مختلف المصادر العالمية، بما فيها البنك الدولي، والبيانات الاقتصادية المحلية وبرامج الجهات الحكومية المتعلقة بالبيانات المفتوحة عن طريق منصة «دبي بالس».

وبهذه الطريقة يمكن ضمان سرعة الحصول على المعلومات في غضون أقل من دقيقة واحدة، وتمكين حكومة دبي من الحصول على البيانات الحديثة والدقيقة ذات الصلة بعملياتها وأنشطتها وأهدافها. ويعني ذلك اكتساب الجهات المستفيدة القدرات العالية لتحليل الوضع الاقتصادي، ودراسة الانعكاسات المترقبة من تنفيذ أهم المبادرات والمشروعات الحكومية.

وأكدت اقتصادية دبي أن المنصة تقدم مفهوماً جديداً يمثل علامة فارقة أخرى في دمج الذكاء الاصطناعي وتقنيات المستقبل، لتعزيز دبي وجهة مفضلة للاستثمار والأعمال، لاسيما أن البيانات الموثوقة والمحدثة تمكّن الشركات وواضعي السياسات من تطوير وصياغة الخطط القائمة على الرؤى، وتعزيز المرونة الاقتصادية العامة. كما توفر عنصراً أساسياً لدعم خطط دبي الاستراتيجية نحو تعزيز القدرة التنافسية للأعمال والتنمية الاقتصادية المستدامة.

وذكرت اقتصادية دبي أن المنصة ستكون قادرة على توفير الأدوات والوظائف الفعالة، لتبسيط تحليل الكميات الضخمة من مجموعات البيانات المتنوعة في مجالات الناتج المحلي الإجمالي. كما توضح إجمالي التجارة بين الدول، وتوفر خاصية التصنيف حسب نوع التجارة، مع تقديم تحليل لإجمالي حجم التجارة، بناءً على سيناريوهات مفترضة، ومن ثم احتساب الانعكاسات المؤثرة فيها.

وتشمل كذلك مواقع معاملات العقارات في دبي من حيث البيع أو التأجير، كما يمكن الحصول على الرقم القياسي لأسعار المستهلك، بما في ذلك: الكهرباء، المياه، النقل، ومشروعات البناء.

الناتج المحلي الإجمالي

يمكن الحصول من «منصة اقتصاد دبي» على الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لإمارة دبي، مع خاصية استنباط التوجهات المستقبلية، بناءً على قراءات السنوات السابقة. وتقدم أيضاً شرحاً للناتج المحلي الإجمالي، من خلال مختلف الأنشطة الاقتصادية والمقارنة بينها ومدى إسهامها، والناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحالية في الإمارة، كما يمكن الحصول منها على معدلات التضخم ومؤشرات التنافسية، إلى جانب المؤشرات والتوضيحات المرئية حسب الموقع الجغرافي، شاملة ترتيب الدول ونتيجة الأداء، مع توافر خاصية التنبؤ بالنتائج في السنوات المقبلة.

طباعة