مصرفيان: نمو الإقراض والاستثمارات والودائع عزّز ربحية القطاع

    46.4 مليار درهم صافي أرباح 16 بنكاً خلال 2019

    بنك «الإمارات دبي الوطني» تصدّر البنوك الأكثر نمواً في صافي الأرباح. ■ أرشيفية

    أفاد رصد أجرته «الإمارات اليوم» بأن البنوك الوطنية حققت، للعام الثاني على التوالي، نمواً سنوياً من رقمين في صافي أرباحها، بلغ 11.8%، حيث سجلت 16 بنكاً من أصل 18 بنكاً مدرجة في أسواق المال بالدولة، 46.4 مليار درهم أرباحاً صافية عن عام 2019، مقارنة مع 41.5 مليار درهم بنهاية عام 2018.

    من جانبهما، عزا مصرفيان استمرار ربحية البنوك الوطنية إلى نمو التسهيلات البنكية والاستثمارات والودائع، التي تؤثر بالإيجاب في ربحية البنوك، مشيرين إلى أن البنوك حافظت على وتيرة أعمالها خلال العام الماضي، ولم تتأثر سلباً بظروف السوق العالمية.

    البنوك الوطنية

    وتفصيلاً، واصلت البنوك الوطنية، للعام الثاني على التوالي، تحقيق نمو سنوي من رقمين في صافي أرباحها، حيث سجلت 16 بنكاً من أصل 18 بنكاً مدرجة في أسواق المال بالدولة، 46.4 مليار درهم أرباحاً صافية عن عام 2019، مقارنة مع 41.5 مليار درهم بنهاية عام 2018، بنمو سنوي نسبته 11.8%، وذلك بحسب رصد أجرته «الإمارات اليوم» من واقع البيانات المالية المعلنة لهذه البنوك، ما عدا بنكين، هما بنك الشارقة وبنك الاستثمار، اللذان لم يفصحا بعد عن نتائجهما حتى الانتهاء من الرصد.

    وتصدر بنك الإمارات دبي الوطني قائمة البنوك الأعلى ربحاً بقيمة 14.5 مليار درهم، تلاه أبوظبي الأول بصافي أرباح بلغ 12.5 مليار درهم، فيما حلّ ثالثاً بنك دبي الإسلامي محققاً 5.1 مليارات درهم.

    وتصدّر بنك الإمارات دبي الوطني قائمة البنوك الأكثر نمواً سنوياً في صافي الأرباح، بنسبة 44.4%، تلاه بنك دبي التجاري بنمو نسبته 20.5% فيما حل ثالثاً بنك رأس الخيمة الوطني بنسبة 20%. وأظهر الرصد تراجع أرباح خمسة بنوك، هي: الإمارات للاستثمار (- 77.3%) ثم مصرف عجمان والبنك التجاري الدولي بنسبة -50% لكل منهما، ثم بنك الفجيرة الوطني بنسبة -10%، وأخيراً بنك أبوظبي التجاري بنسبة -1%.

    ووفقاً للبيانات، سجل البنك العربي المتحد تراجعاً كبيراً في أرباحه، وصل لحد خسارة بلغت 471 مليون درهم، مقارنة مع صافي أرباح قيمتها 77 مليون درهم عن عام 2018 بما يعادل تغيراً سالباً نسبته -711%.

    التسهيلات البنكية

    من جانبه، قال المدقق المالي والوكيل الضريبي محمد حلمي، إن «التسهيلات البنكية شهدت عام 2019 نمواً معقولاً، رغم ظروف السوق العالمية وهذا هو النشاط التشغيلي الرئيس الذي تعتمد عليه المصارف في تحقيق أرباح»، مؤكداً أن زيادة الإقراض وكذلك الاستثمارات والودائع المصرفية، كلها تظهر في نمو أرباح البنوك سنوياً، إضافة إلى تحرير المخصصات التي كانت تجنبها البنوك تحسباً لعدم سداد بعض الديون، حيث قلّت نسبة التعثر كثيراً بفضل الاستعلام الائتماني، وبالتالي لم تعد البنوك تجنّب تغطيات كبيرة تؤثر في أرباحها.

    السوق العالمية

    من جهته، قال الخبير المصرفي، أمجد نصر، إن «ظروف السوق العالمية، والانكماش الاقتصادي بشكل عام، لم يؤثرا في السوق المحلية بنسبة كبيرة، فمازال هناك طلب متنامٍ على القروض، سواء للشركات أو الأفراد، وإن كان بوتيرة أقل لكن بنوعية أفضل، وفي المقابل توسعت البنوك في الاستثمارات الأخرى لاسيما المصارف الإسلامية التي استثمرت في الصكوك»، مشيراً إلى أن ميزانيات البنوك المعلنة مجمعة، وتعكس أيضاً توسعها الخارجي بما يحقق لها أرباحا إضافية.

    وأضاف نصر أن «الاندماجات التي تمت بين البنوك، وخفض عدد الفروع، والتحول الرقمي، قللت كلفة التشغيل بما سمح بتحقيق أرباح أكبر»، لافتاً إلى أن الاستعلام الائتماني أسهم في جودة الإقراض وعدم وجود تعثرات كبيرة، تحتاج إلى مخصصات عالية، وهذا كله يصبّ في نمو الأرباح.

    طباعة