مساحة حرة

«دبي ريست» منصة لخدمات إيجارية متكاملة

منذ بدأت دبي «استراتيجية دبي للمعاملات اللاورقية»، بدأت دائرة الأراضي والأملاك بدبي العمل على تسريع الخطى نحو مزيد من الأتمتة، لتسهيل الأمر على المستخدمين عبر منصة «دبي ريست»، وهو مشروع «التصرف العقاري الذاتي»، الذي يعتبر أول منصة رقمية للعقارات في دبي، يتيح للمستثمر والمالك اتخاذ قرارات التصرفات العقارية عبر مجموعة متكاملة من الإجراءات الرقمية، ومن دون الحاجة إلى المستندات الورقية، ومن أبرز هذه المعاملات ما يتعلق بتصديق عقود الإيجار.

وفي خدمات تصديق عقود الإيجار، حرصت الدائرة على شمولية النظام في ما يتعلق بالخدمات المتعلقة بالعقد الإيجاري، حيث أصبح النظام لا يقتصر على تصديق عقد الإيجار فقط، وإنما فتح قنوات تواصل بين المالك، فيما يتعلق بالصيانة والتقاضي، أو إبلاغ المالك أو من ينوب عنه بعدم التجديد، وهذه مجرد أمثلة على ما يستطيع أن يقوم به النظام بجانب مهمته الأساسية وهي تصديق العقد الإيجاري.

ومن خلال النظام، يستطيع المالك أو المستأجر رفع دعوى إيجارية، عبر تسجيل بياناته الأساسية والموضوع محل النزاع، وذلك من خلال خطوات قليلة توفر عليه الكثير من الجهد الذي كان يضيع في تسجيل الدعاوى بشكلها الاعتيادي. كما أصبح بإمكانه مراسلة المالك، أو من ينوب عنه من شركات إدارة العقار، للإبلاغ عن مشكلات تتعلق بالصيانة، وذلك عبر رسالة نصية قصيرة رسمية، وهو ما يضبط العملية في حال وجود اختلاف في وجهات النظر.

كما يستطيع المستأجر عبر النظام إبلاغ المالك، أو من ينوب عنه، بعدم رغبته في تجديد العقد الإيجاري، فالتطبيق لم يعدّ مقتصراً على إصدار العقود الإيجارية أو تجديدها، بل أسهم في تكوين منصة ذكية آمنة للمراسلات بين الأطراف الإيجارية، وهو ما يتوقع معه خفض عدد المنازعات الإيجارية في المستقبل.

وبالإضافة إلى عملية الربط بين الأطراف الإيجارية المختلفة، يعمل النظام بشكل مستمر على تحديث وتطوير نفسه، بناء على ردود الأفعال من قبل المستخدمين للنظام، حيث أتاحت عملية الأتمتة وجود منصة تفاعلية يستطيع فيها المستخدم، سواء كان مستأجراً أو مالكاً، التعبير عن رأيه في الخدمة المقدمة، التي يتم رصدها وتحليلها من قبل الدائرة، ممثلة في فريق كبير يعمل بشكل مستمر على تحديث وتطوير هذه الخدمات، من خلال الاستفادة من ردود الأفعال.

وتهدف الدائرة من وراء أتمتة هذه العمليات، إلى تكوين منصة معلوماتية تجمع بين أطراف العلاقة الإيجارية، ويتم فيها استخدام المعلومات في الربط بين طرفي العلاقة الإيجارية (المالك والمستأجر)، وهناك ما يقرب من 500 ألف عقد إيجاري مسجلة ضمن النظام، فضلاً عن توفير ما يقدر بـ1.6 مليون ساعة مهدرة في الإجراءات المتعلقة باستئجار منزل، بما يوازي كلفة تقدر بـ50 مليون درهم، بحسب الدراسات المبدئية للعائد من هذه الخدمة.

وبالنسبة للآلية التي يعمل بها النظام، فإن تحديد المنزل يعد أولى هذه الخطوات، وبعد التوافق بين طرفي العلاقة الإيجارية، يتم إنشاء «عقد إيجاري رقمي»، يمكن توقيعه وتسجيله عبر النظام، إضافة إلى أنه من الممكن أيضاً، عبر النظام، أن يتم الاشتراك في خدمة الكهرباء والمياه والإنترنت، بناء على العقد الإيجاري المعتمد والمسجل.

ويجب التأكيد على أن التحديث والتطوير لا يتوقفان وصولاً بدبي إلى أعلى مراتب التنافسية العالمية، في ما يتعلق بقطاع الإيجارات.


المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي

طباعة