مدفوعات الديون الشهرية أكبر عقبة أمام توفير المال

    الادخار.. تحدي مالي للتوفير خلال عام كامل

    الأفراد يدخرون بنجاح أكبر عندما يضعون هدفاً محدد المدة. أرشيفية

    أكدت مؤسسة «بانك ريت» للاستشارات والخدمات المالية، أن التحدي الخاص بتوفير الأموال لمدة 52 أسبوعاً، أو عام كامل، يشكل مثالاً واقعياً بالنسبة للأفراد الذين يتبعون خططاً مالية لتحقيق أهدافهم.ووفقاً لـ«بانك ريت»، يستند التحدي إلى ثلاثة أشياء تشمل: تحديد الهدف، والخطوات، فضلاً عن المكافأة. أما طريقة عمله فيتمثل في ادخار دولار واحد في الأسبوع الأول، على سبيل المثال، ليرتفع إلى دولارين في الأسبوع الثاني.. وهكذا حتى نصل الأسبوع الـ52.

    ويمكن أن يسهم هذا التحدي في إنشاء صندوق للطوارئ أو سداد ديون، أو التوفير لقضاء عطلة. وأهم شيء يجب القيام به قبل بدء التحدي هو معرفة أين سيتم وضع الأموال، فاستخدام وصرف هذه النقود لن يساعد على الاستمرار، وسيبعد الأفراد عن الهدف.

    ونصحت المؤسسة الاشتراك في حساب يوفر أعلى سعر فائدة ممكن، لافتة إلى أنه يمكن العثور أيضاً على أسعار أفضل عبر الإنترنت، كما أن هناك فائدة أخرى لاستخدام حساب عبر الإنترنت، وهي أن المدخرات ستكون منفصلة عن الحسابات المصرفية العادية، ما يصعّب إنفاقها «عن طريق الخطأ».

    طرق مختلفة

    ووفقاً لـ«بانك ريت»، فإن الطريقة الكلاسيكية للبدء بهذا التحدي، تتمثل في البدء بتوفير دولار واحد في الأسبوع الأول، لتنتهي بتوفير 52 دولاراً في الأسبوع الـ52، ويمكن لهذه الطريقة أن تنجح بشكل كبير، إلا أن هناك بعض المشكلات المتعلقة بها، فإذا تم البدء في بداية العام، سيضطر الفرد إلى توفير أكبر قدر ممكن من المال لاحقاً، وهو عادة ما يكون صعباً بالنسبة للذين لديهم التزامات مجدولة.

    أما الطريقة العكسية للمضي قدماً في التحدي، فهي تبدأ بشكل معاكس من خلال توفير 52 دولاراً في الأسبوع الأول، لينخفض باستمرار ويصل إلى دولار في الأسبوع الأخير، في حين أن الطريقة الانتقائية للتحدي هي منح الشخص سيطرة كاملة يمكن من خلالها اختيار مقدار المبلغ المدخر بشكل أساسي، استناداً إلى دخله ومصروفاته، وهذا بالتأكيد يجعل التحدي أكثر تفاعلية.

    أما التحدي الشهري، فكل ما على الفرد القيام به هو إيداع تلقائي قدره 115 دولاراً شهرياً لحساب التوفير الخاص.وإذا واجه الأفراد مشكلات في زيادة الإنفاق، فإنه يمكنهم تجربة نظام «ميزانية المغلف»، حيث تستخدم مبلغاً محدداً من المال لمعظم الإنفاق. وتعتبر إعداد المدخرات التلقائية أسهل طريقة وأكثرها فاعلية للتوفير، ويضع أموالاً إضافية بعيداً عن الأنظار.

    ويعني التوفير التلقائي أن هناك عملية للحفظ على فترات منتظمة، سواء كانت شهرية أو أسبوعية أو يومية، وهنا ينبغي التركيز على أن الهدف هو الالتزام، بصرف النظر عن حجم المبلغ، فالحقيقة أن الناس يدخرون بنجاح أكبر عندما يضعون هدفاً محدد المدة وقد يبدأ بمبلغ صغير للغاية.

    عادات سليمة

    في الواقع لن يبدأ الأفراد في توفير المال إلا عند تطوير عادات مالية سليمة، وتصبح احتياجاتهم المستقبلية أكثر أهمية من احتياجاتهم الحالية، فمدفوعات الديون الشهرية هي أكبر عقبة أمام توفير المال، والأمر يتعلق بتغيير السلوك أكثر من الأرقام، وبمجرد تحرير الدخل، يمكن استخدامه لإحراز تقدم نحو تحقيق أهداف المدخرات، فيمكن وضع المال جانباً على أساس منتظم للحصول على دفعة أولى لمنزل، أو للتقاعد، على أن تدخل هذه الأموال في حساب واحد، بحيث تتضاعف بشكل منتظم على مدار سنوات.

    وتمثل الميزانية حجر الزاوية في خطة مالية سليمة، إذ يمكن أن تساعد على تحديد المناطق التي يتم فيها الإنفاق أكثر، وكذلك حالات الطوارئ غير المتوقعة، مع تصنيف النفقات في فئات ثابتة ومتغيرة وتقديرية، وبمجرد معرفة مقدار الأموال التي يتم إنفاقها فيكون الفرد في موقع أفضل لوضع مستقبله المالي في المقدمة.

    • التحدي يستند إلى ثلاثة أشياء: تحديد الهدف، والخطوات، والمكافأة.

    طباعة