«المالية» رحّبت بالمقترح.. وطالبت بتقديمه مفصّلاً لدراسته

    شركات لإنتاج المشروبات المحلّاة تطالب بربط الضريبة الانتقائية بنسبة السكر

    صورة

    طالب مسؤولون في شركات لإنتاح المشروبات المحلاة، بربط نسبة «الضريبة الانتقائية» بنسبة السكر في المشروبات المحلاة، بحيث ترتفع نسبة الضريبة في حال ارتفاع نسبة السكر، بينما تنخفض نسبة الضريبة في حال وجود سكر أقل.

    وأكدوا أنه رغم توقعات بعض المورّدين والموزعين بحدوث تأثيرات في الشركات المنتجة بعد توسيع نطاق تطبيق الضريبة لتشمل المشروبات المحلاة، مطلع الشهر المقبل، إلا أنه من السابق لآوانه الحديث عن أي تأثيرات محددة، خصوصاً أن هذه التأثيرات قد تكون مؤقتة ومرتبطة بالفترة الأولى لتطبيق الضريبة.

    من جانبها، رحّبت وزارة المالية بالمقترح ووصفته بالفكرة الجيدة، مطالبة الشركات بالتقدم بهذا المقترح بشكل مفصّل بجانب أي أفكار أو مقترحات أخرى بشأن الضريبة الانتقائية، لدراستها واتخاذ ما يلزم بشأنها.

    تطبيق الضريبة

    وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «أغذية»، طارق أحمد الواحدي، إن «قرار تطبيق الضريبة الانتقائية على المشروبات السكرية، يعدّ قراراً جيداً ويصب في مصلحة المستهلكين»، مطالباً بربط نسبة الضريبة على المشروبات المحلاة بنسبة السكر، بحيث ترتفع نسبة الضريبة في حال ارتفاع نسبة السكر، بينما تنخفض نسبة الضريبة في حال وجود سكر أقل.

    واعتبر الواحدي أن هذا الاجراء يدفع الشركات المنتجة للمشروبات السكرية الى إيجاد آلية مناسبة ومبتكرة لتطوير إنتاجها لجذب المستهلكين، كما يدفع الشركات الى خفض نسبة السكر في المشروبات والعصائر المحلاة، ما يصب في مصلحة المستهلكين، والحفاظ على صحتهم وسلامتهم.

    ونوّه بأن بدء تطبيق الضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة، اعتباراً من أول ديسمبر المقبل، قد يكون له تأثيرات سلبية في بعض الشركات المنتجة للمشروبات السكرية والعصائر التي تحتوي على السكر، خصوصاً في بداية تطبيق الضريبة، إلا أن هذا التأثير سيكون إيجابياً للغاية على الشركات التي تنتج عصائر طازجة وخالية من السكر. وأكد الواحدي أن تطبيق الضريبة الانتقائية على المشروبات السكرية سيدفع الشركات العاملة في القطاع، بصفة عامة، الى تطوير إنتاجها، في ظل وجود منافسة قوية بين الشركات العاملة في هذا القطاع لجذب المستهلكين، كما يزيد الطلب على مبيعات المشروبات غير المحلاة.

    المشروبات المحلاة

    من جانبه، اعتبر المدير العام لمصنع «بن غاطي» للعصائر، أمجد جلال، أن «وجود ارتباط بين نسبة الضريبة التي تفرض على المشروبات المحلاة، وبين كمية السكر المستخدمة في هذه المشروبات، مقترح جيد للغاية، ويقلل من التأثيرات المتوقعة للضريبة على كثير من الشركات المنتجة».

    وأوضح أن «كل شركة لها تركيبة خاصة بها في إنتاج العصائر والمشروبات المحلاة، وبالتالي فإن تطبيق الضريبة، بغض النظر عن كمية السكر المضافة، ستؤدي الى وجود مساواة، غير عادلة، بين الشركات التي تحرص على تقليل كمية السكر والشركات التي تضع كميات كبيرة من السكر».

    وقال جلال إنه «رغم توقعات بعض المورّدين والموزعين بحدوث تأثيرات سلبية في الشركات المنتجة بعد تطبيق الضريبة، فإنه من السابق لآوانه الحديث عن أي تأثيرات، إلا بعد تطبيق الضريبة، خصوصاً أن أي تأثيرات سلبية، إن حدثت، قد تكون مؤقتة ومرتبطة بالفترة الأولى لتطبيق الضريبة».

    السكر المضاف

    واتفق مدير عام الشركة الوطنية للمواد الغذائية «ميلكو»،

    اتشيم وولنر، في أهمية ربط نسبة الضريبة بالسكر المضاف للمشروبات المحلاة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن ذلك يعتمد على النظام الضريبي الذي يتم تطبيقه.

    ودعا إلى ضرورة توعية المستهلكين بأن الإفراط في استهلاك الكثير من السكر، يلحق ضرراً صحياً بالمستهلكين.

    وأشار وولنر إلى أن هناك ثلاثة أنواع من العصائر، أولها العصائر التي تحتوي على 100% عصير من دون إضافة سكر، وثانيها عصير «النكتار» الذي يحتوي على نسبة فواكه تراوح بين 25 و50% من الإجمالي، وهي مشروبات قليلة السكر، وثالثها العصائر التي تحتوي على فواكه في حدود 10% ويضاف إليها الكثير من السكر.

    ولفت إلى أن بعض شركات العصائر والمشروبات المحلاة تبحث عن بدائل أخرى لتقليل السكر، مع الاحتفاظ بمذاق سكري، لأن الأصل في العصائر أن تكون «سكرية المذاق»، مشيراً إلى أنه من المعروف أن سكان منطقة الشرق الأوسط والخليج من الأكثر استهلاكاً للسكر عالمياً.

    من جانبه، قال وكيل وزارة المالية، يونس الخوري، إن «مقترح ربط نسبة الضريبة بنسبة السكر في المشروبات المحلاة، يعدّ مقترحاً جيداً»، موضحاً أن الوزارة تشجع الأفكار والمبادرات الجديدة بصفة عامة.

    وطالب الخوري الشركات التي تنتج المشروبات المحلاة وتتبنى هذا المقترح بالتقدم به بشكل تفصيلي، بجانب أي أفكار أو مقترحات أخرى بشأن الضريبة الانتقائية، التي يبدأ تطبيقها في أول الشهر المقبل، إلى وزارة المالية، وذلك عبر الدوائر المحلية في إمارات الدولة، لدراستها بشكل مستفيض من كل جوانبها واتخاذ ما يلزم بشأنها.


    عصائر «النكتار»

    قال مدير عام الشركة الوطنية للمواد الغذائية «ميلكو»،

    اتشيم وولنر، إنه «من المتوقع بعد تطبيق الضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة، مطلع الشهر المقبل، أن يتجه بعض مستهلكي عصائر (النكتار) إلى استهلاك العصائر من النوع الأول، الذي يتضمن عصير من دون سكر مضاف، نظراً إلى ارتفاع أسعار (النكتار) بعد تطبيق الضريبة»، مشيراً إلى أنه من المنتظر أن يطال التغيير الأساسي في الاستهلاك النوعية الثالثة وهي كثيرة السكر بعد ارتفاع أسعارها، خصوصاً أنها كانت تستهدف محدودى الدخل بشكل رئيس، حيث من الممكن أن يتجهوا إلى منتجات أخرى.

    طباعة