208.2 مليارات درهم الناتج المحلي الإجمالي في 6 أشهر

    2.1 % نمواً في اقتصاد دبي خلال النصف الأول من 2019

    صورة

    حقق اقتصاد إمارة دبي نمواً حقيقياً بلغ 2.1% خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، التي حققت فيها دبي نمواً قدره 1.7% مقارنة بالنصف الأول من عام 2017.

    كما حقق اقتصاد الإمارة ناتجاً محلياً إجمالياً بالأسعار الثابتة، بلغ 208.2 مليارات درهم خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2019، وذلك وفقاً لما أعلنه مركز دبي للإحصاء، أمس.

    مرونة

    وقال المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، عارف المهيري، إن «المرونة التي يتمتع بها اقتصاد الإمارة وهيكلية قطاع الأعمال أسهمتا في استمرار وتيرة النمو المستقر في الإمارة، على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي في المنطقة والعالم»، لافتاً إلى أن «تجارة الجملة والتجزئة دعمت النمو الكلي للاقتصاد بشكل ملحوظ، وذلك بالاعتماد على البنية اللوجستية القوية في الإمارة، التي تشكل ميزة تنافسية لقطاع الأعمال، خصوصاً في مجال التجارة، حيث تخدم هذه البنية المتكاملة أعمال التجار في إعادة التصدير والتبادل التجاري مع دول المنطقة والعالم، وحقق نشاط التجارة نمواً حقيقياً بمعدل 3.3% في ضوء زيادة التبادل التجاري الخارجي، وارتفاع إعادة التصدير بمعدل 3%، لتصل قيمتها إلى 210 مليارات درهم في النصف الأول من العام الجاري».

    «التجارة» نقطة فارقة

    وأظهر تقرير الأداء الاقتصادي لإمارة دبي للنصف الأول من عام 2019، الصادر عن مركز دبي للإحصاء، أن نشاط تجارة الجملة والتجزئة مستمر بتصدر الأنشطة الاقتصادية من حيث نسبة الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي، إذ أسهم بنسبة 25.5%، محققاً قيمة مضافة مقدارها 53 مليار درهم، بنسبة نمو بلغت 3.3% مقارنة بالفترة الزمنية من عام 2018، دافعاً مجمل الاقتصاد إلى النمو بمقدار 0.8 نقطة مئوية.

    ويعتبر نشاط التجارة نشاطاً مؤثراً في مختلف الأنشطة في الإمارة، والأكثر تأثيراً في النمو، ويتمتع هذا النشاط بميزة وفورات الحجم الكبير، حيث يعمل ضمن هذا النشاط مجموعة من أكبر الشركات في الدولة والمنطقة، وتتنوع تجارتها لتغطي مجموعة كبيرة من السلع، سواءً كانت سلعاً استهلاكية أو رأسمالية، وتعطي ميزة وفورات الحجم الكبير لهذه المنشآت القدرة على خفض الكلف، وتمنحها ميزة تنافسية عالية تدعم مرونة هذا النشاط، وتمكنه من التكيف مع الظروف الاقتصادية، ويظهر ذلك من بيانات التجارة الخارجية، حيث حققت الصادرات نمواً ملحوظاً بنسبة 17.7%، لتصل قيمتها إلى 76 مليار درهم، كما حققت إعادة التصدير نمواً بنسبة 3% لتصل قيمتها إلى 210 مليارات درهم، ويعكس ذلك قدرة قطاع الأعمال في هذا النشاط على الدخول في أسواق جديدة، وتحقيق هوامش تجارية تدعم استقرار هذا النشاط ودعمه للاقتصاد المحلي.

    نمو «النقل والتخزين»

    حقق نشاط النقل والتخزين نمواً ملحوظاً في النصف الأول من العام الجاري، بنسبة بلغت 6.2% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، محققاً قيمة مضافة بلغت 26.4 مليار درهم، ودافعاً مجمل الاقتصاد نحو النمو بمعدل 0.8 نقطة مئوية. ويشمل نشاط النقل والتخزين جميع الأنشطة التي تعمل في النقل البري للأفراد والبضائع، وأنشطة النقل المائي، وأنشطة المناولة والتخزين، وأنشطة البريد، وأنشطة النقل الجوي للأفراد والبضائع، والأنشطة الداعمة لها.

    ويعتبر نشاط النقل الجوي النشاط الأكثر إسهاماً في قطاع النقل والتخزين، نظراً لحجم إنتاجه، ويتداخل قطاع النقل مع الأنشطة الأخرى بشكل واضح، خصوصاً الأنشطة الرئيسة المحركة للطلب، مثل أنشطة السياحة والتجارة، ما يؤكد على التكامل بين الأنشطة في اقتصاد إمارة دبي، ويبرز أثر التنوع الاقتصادي على النمو المتحقق.

    «الفنادق والمطاعم»

    حققت أنشطة خدمات الإقامة والطعام نمواً بنسبة 2.7%، فقد بلغت القيمة المضافة لهذا النشاط نحو 10.6 مليارات درهم، وذلك بمساهمة مئوية بلغت 5.1% في مجمل الاقتصاد، وبلغ حجم الزوار الدوليين إلى إمارة دبي خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 8.4 ملايين زائر، بمعدل نمو بلغ 3.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لبيانات دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي.

    ويأتي هذا الأداء نتيجة لجهود الجهات المعنية بتنظيم الفعاليات والأنشطة الجاذبة للزوار، فضلاً عن البنى التحتية والمرافق والخدمات السياحية المميزة والرائدة على مستوى السياحة العالمية التي تمتلكها الإمارة، والتي تشهد تطوراً مستمراً.

    الصناعات التحويلية

    كما تشير البيانات إلى أن نشاط الصناعة التحويلية حقق نمواً طفيفاً خلال النصف الأول من عام 2019، حيث أسهم هذا النشاط بنسبة 9.5% من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بقيمة مضافة بلغت 19.8 مليار درهم، وبنسبة نمو بلغت 0.3%.

    نشاط العقارات

    وأظهر تقرير مركز دبي للإحصاء نمو نشاط العقارات بنسبة 2.1%، مسهماً بنسبة 7.4% في مجمل الناتج المحلي، دافعاً الاقتصاد نحو النمو بمعدل 0.2%، والذي جاء كنتيجة للنمو الحقيقي في الأنشطة الإيجارية.

    تراجع

    وعلى الرغم من هذا النمو المستقر في معظم الأنشطة الاقتصادية، إلا أن بعض الأنشطة الاقتصادية تراجع أداؤها الحقيقي في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018. وتتمثل هذه الأنشطة في كل من نشاط الزراعة والكهرباء والغاز والمياه وإدارة النفايات والمعلومات والاتصالات، إضافة إلى نشاط المالية والتأمين، التي تراجعت بمجملها بنسبة 1.4%.


    الأنشطة الاستراتيجية

    صحب نمو الأنشطة الاستراتيجية نمو لمجموعة من الأنشطة، هي: أنشطة التعدين، والتشييد، والأنشطة المهنية، والخدمات الإدارية، والإدارة العامة، والتعليم، والصحة، والفنون والترفيه، وأنشطة الخدمات الأخرى، وأنشطة الأسر المعيشية بمجملها، بنحو 2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث تسهم هذه الأنشطة مجتمعة بنسبة تبلغ 23% من مجمل اقتصاد الإمارة، وأسهمت في النمو المتحقق بمقدار 0.45 نقطة مئوية.

    العقارات

    قال المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، عارف المهيري، إن نشاط العقارات من القطاعات المهمة والحيوية المؤثرة في اقتصاد الإمارة، كون مستوى أسعار العقارات ومتوسط الإيجارات يعتبر عاملاً مؤثراً في استقطاب الاستثمارات واستقرار السكان في الإمارة.

    وأضاف أن هذا القطاع يتميز بالتنوع من حيث أنواع المباني، وتوافر العرض المناسب منها في مختلف المناطق، الأمر الذي يجعلها في متناول كل مستويات الدخول للأسر المقيمة، إضافة إلى المرافق العصرية والمتنوعة التي تتمتع بها دبي بشكل عام والمناطق السكنية بشكل خاص، حيث أسهم ذلك كله في تعزيز الطلب على الخدمات العقارية والسلع والخدمات التي تنتجها الأنشطة الأخرى، ما كان له الأثر الإيجابي في تعزيز نمو اقتصاد الإمارة.

    طباعة