501 مليون مسافر حجم سوق «الشرق الأوسط» بحلول 2037

    دراسة: الإمارات تواصل استثماراتها في «الطيران» لمواكبة الطلب العالمي

    شركات الطيران الإماراتية وقعت اتفاقيات لضم مئات الطائرات الجديدة إلى أسطولها. تصوير: أحمد عرديتي

    أشارت دراسة صادرة عن شركة «تارسوس إف آند آي» المنظمة لمعرض دبي للطيران، إلى أن الناقلات الإماراتية وقعت اتفاقيات لضم مئات الطائرات الجديدة إلى أسطولها خلال السنوات المقبلة، في إطار خطط النمو المستقبلية ولمواكبة الطلب العالمي في منطقة الشرق الأوسط وعبرها. وتوقعت الدراسة أن يصل حجم سوق الطيران في منطقة الشرق الأوسط إلى 501 مليون مسافر بحلول عام 2037، ليدعم القطاع أكثر من 5.2 ملايين وظيفة، وبقيمة تصل إلى 489 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي.

    دعم

    وتفصيلاً، أفادت دراسة صادرة عن الشركة المنظمة لمعرض دبي للطيران، الذي اختتم فعالياته، أمس، بأن صناعة الطيران التجارية في الشرق الأوسط تدعم 550 ألف وظيفة مباشرة، إضافة إلى مليوني وظيفة غير مباشرة، كما تسهم بـ157.2 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي، مشيرة إلى أن المنطقة موطن لـ87 شركة طيران تشغل نحو 1.2 مليون رحلة سنوياً، وتنقل 7.2 ملايين طن من الشحن.

    ولفتت الدراسة التي كشفت عنها شركة «تارسوس إف آند آي» خلال المعرض، إلى أن الإمكانات الكاملة في المنطقة لم تتحقق بعد، إذ إن تقديرات اتحاد النقل الجوي الدولي، تشير إلى أن حجم سوق الطيران في الشرق الأوسط سيصل إلى 501 مليون مسافر بحلول عام 2037، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 4.4%، موضحة أنه عند هذه المرحلة ستدعم الصناعة نحو 5.2 ملايين وظيفة، ومساهمة بقيمة 489 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي.

    موقع فريد

    وأضافت الدراسة أنه انطلاقاً من الدراسات الحالية، وتوقعات شركة «بوينغ» الأميركية بالنسبة للسوق العالمية، فإن الأرقام تفسر حجم الإمكانات الهائلة مستقبلاً، فضمن نطاق طيران لمدة ثماني ساعات انطلاقاً من منطقة الشرق الأوسط، يمكن لشركات الطيران الوصول إلى 65% من حجم الاقتصاد العالمي، و80% من عدد سكان العالم، وإلى منطقة تمثل 75% من النمو الاقتصادي على مدى السنوات الـ20 المقبلة. وبيّنت أن منطقة الشرق الأوسط تتمتع بموقع فريد يمكنها من توسط حركة المرور من أسواق الطيران التقليدية (أوروبا) والناشئة (آسيا وإفريقيا)، مشيرة إلى أن المنطقة ستصبح المركز الذي تمر عبره معظم حركة الطيران في العالم.

    وأشارت الدراسة إلى التقرير السنوي لشركة «بوينغ» الذي توقع أن هناك حاجة إلى 3000 طائرة جديدة يتم تسليمها لشركات في منطقة الشرق الأوسط خلال الـ20 عاماً المقبلة، بقيمة 660 مليار دولار مع الحاجة إلى 64 ألف طيار، في حين المنافس الرئيس شركة «إيرباص» الأوروبية، فتقدر حاجة المنطقة لـ2825 طائرة ركاب جديدة، و54 طائرة شحن بحلول عام 2037، متوقعة أن تكون دبي المدينة الرائدة في قطاع الطيران.

    طائرات جديدة

    كما أشارت الدراسة إلى أن شركات الطيران الإماراتية، وقعت اتفاقيات وصفقات لضم مئات الطائرات الجديدة إلى أسطولها خلال السنوات المقبلة، في إطار خطط النمو المستقبلية، ولمواكبة الطلب العالمي عبر المنطقة، مؤكدة أن ذلك يتطلب مواصلة الاستثمار في البنى التحتية.

    وأوضحت أن هناك استثمارات في الصناعة بالمنطقة بقيمة 50 مليار دولار في مجال الطيران حتى نهاية العام الماضي، مضيفة أنه ولتحقيق مكانتها الأولى في قطاع الطيران، تستثمر دولة الإمارات في البنية التحتية، بمليارات الدولارات في المطارات وشركات الطيران والخدمات والمرافق المساندة للصناعة. وبيّنت الدراسة أنه كجزء من هذا التوسع في الصناعة والبنية التحتية للطيران، سيزداد أيضاً نمو قطاع الصيانة والإصلاح، مشيرة إلى أن تقريراً صادراً عن شركة «أوليفر وايمان»، أوضح أن سوق الشرق الأوسط ستنمو من تسعة مليارات دولار في عام 2019 إلى 13.2 مليار دولار في عام 2029، منها ثمانية مليارات دولار ستنفق على المحركات وحدها.

    تكنولوجيا السفر

    أفادت دراسة صادرة عن الشركة المنظمة لمعرض دبي للطيران، الذي اختتم فعالياته، أمس، بأن هناك تحولات نوعية تشهدها المنطقة في تكنولوجيا السفر، مشيرة إلى أن مطار دبي الدولي كان في صدارة من اعتمدوا أحدث تقنيات الفحص كجزء من «النفق الذكي».

    وكانت الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات، وقعت اتفاقيات لتطوير الذكاء الاصطناعي في إدارة أنشطتها الجوية.بدورها، أعلنت شركة طيران الإمارات إطلاق مسار بيومتري متكامل، يتيح للمسافرين استخدام أحدث تقنيات القياسات الحيوية، لإنهاء إجراءات سفرهم.

    طباعة