«الإمارات للتأمين» تعتبر «تحوّط» الشركات أمراً طبيعياً

    متعاملون: شركات ترفض «التأمين الشامل» للمتسببين في حوادث

    صورة

    قال متعاملون إن شركات تأمين ترفض تجديد وثائق مركباتهم، (شاملاً)، بذريعة أنهم تسببوا في حوادث ومطالبات مرورية خلال السنة السابقة، لافتين إلى أنهم خيّروا بين رفع الأقساط، أو البحث عن شركة بديلة في حال التغطية الشاملة.

    من جانبها، رأت جمعية الإمارات للتأمين أن بعض المؤمّن عليهم يتسببون في أكثر من حادث خلال العام الواحد، أو حوادث متتالية لأعوام عدة، ومن الطبيعي لشركات التأمين أن تتحوط تجاه هذه الفئة.

    شكاوى متعاملين

    وقال المتعامل محمد نعيم: «إن شركة تأمين وطنية رفضت تجديد وثيقة التأمين الخاصة بمركبته (شاملاً)، بذريعة أنه كان طرفاً في حادث مروري خلال فترة سريان الوثيقة».

    وأضاف أنه أوضح لمندوب الشركة بأنه كان المتضرر في الحادث، باعتبار أن الحادث سجل ضد مجهول، إلا أن الشركة أصرت على عدم التأمين الشامل، متسائلاً عما إذا ترك هذا الإجراء آثاراً سلبية على سجله المروري جرّاء مطالبة تأمينية لم يتسبب فيها.

    من جانبها، قالت المتعاملة هند السعدي: «إن سجلها المروري خال من الحوادث، وتلجأ إلى تجديد وثيقة التأمين باستمرار لدى الشركة ذاتها منذ أعوام».

    وأضافت أنها تسببت في حادث مروري بسيط، أخيراً، ومع انتهاء فترة التغطية، أخبرها وكيل التأمين بأن الشركة لن تجدد الوثيقة كونها تسببت في حادث مروري.

    وأوضحت أنها تواصلت مع الشركة التي وافقت بدورها على التغطية، إلا أن سعر الوثيقة كان أعلى بقليل من السنة السابقة، على الرغم من انخفاض معدل الاستهلاك، مبدية استغرابها من لجوء الشركات إلى هذه الخطوة، على الرغم من السجل النظيف للسائق في السنوات السابقة. وقالت: «إنها اضطرت إلى البحث عن شركة تأمين جديدة للتعامل معها».

    بدوره، قال المتعامل إبراهيم الشاكر: «إن شركات تأمين باتت تتحوط تجاه السائقين الذين تسببوا في حوادث، على الرغم من سجلهم المروري الخالي من الحوادث في السنوات السابقة»، لافتاً إلى أنه جدد تغطية مركبته لمدة ثلاث سنوات متتالية، وعند تسببه في حادث، لجأت الشركة إلى رفع سعر الوثيقة بنسبة كبيرة. وأكد أنه اضطر إلى البحث عن بديل بسعر أقل بكثير مما عرض عليه في الشركة الأولى التي يتعامل معها.

    حوادث ومطالبات

    إلى ذلك، قال الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين، فريد لطفي: «إن الشركات عموماً توفر التأمين (ضد الغير) للمركبات بصرف النظر عن السجل المروري، إلا أنها قد تتحفظ تجاه (التأمين الشامل) بالنسبة للسائقين الذين تزداد نسبة حوادثهم المرورية، كما أنها تتحوط في مرحلة ما تجاه السائقين الذين يسببون في خسائر تفوق قيمة الأقساط التي دفعوها».

    وتابع لطفي: «معظم الشركات لا تعارض تجديد الوثيقة بالنسبة للسائق الذي تسبب في حادث واحد على مدار سنتين أو ثلاث سنوات»، لافتاً إلى أن بعض المؤمّن عليهم يتسببون في أكثر من حادث خلال العام الواحد، أو حوادث متتالية لأعوام عدة، ومن الطبيعي لشركات التأمين أن تتحوط تجاه هذه الفئة».

    وأوضح أن السائقين الذين تسببوا في أكثر من حادث، ولديهم سجلات غير نظيفة، يضطرون إلى البحث عن شركة تأمين جديدة أثناء تجديد الوثيقة، أو يلزمون بدفع أقساط أعلى في حال أرادوا الاستمرار مع الشركة ذاتها، لافتاً إلى أن التأمين يستند إلى قانون الأعداد الكبيرة، وتدرس الشركات وفق أسس اكتوارية الخسائر التي قد تتعرض لها.

    وأوضح لطفي أن أقساط التأمين على المركبات في مختلف الأسواق تعتمد بشكل كبير وأساسي على خبرة السائق، وعدد الحوادث التي تسبب فيها، لافتاً إلى أن الشركات عموماً تستند إلى البيانات المتاحة لديها لتحديد السعر الفني القائم على تحديد الخطر، وكيفية تفادي الخسائر المحتملة جرّاء وثيقة التأمين.

    تحويل الوثيقة

    إلى ذلك، قال رئيس مجلس إدارة شركة الخليج المتحد لوساطة التأمين، سعيد أحمد المهيري، إن شركات التأمين لا تستطيع الرفض، وإنما يحق لها تحويل الوثيقة من «تغطية شاملة» إلى «ضد الغير» فقط، في حال تسبب السائق في أكثر من حادث، وهو إجراء طبيعي تتخذه شركات التأمين في مختلف الأسواق، مشيراً إلى أن نسبة من الشركات في السوق المحلية لديها سياسات اكتتاب مختلفة، وتستند إليها بشكل مباشر لتحديد سعر وثيقة التأمين على المركبة.

    وتابع المهيري: «بالنسبة للسوق المحلية، وفي ظل نقص البيانات لدى شركات التأمين، فإن الأمر ينحصر في خبرة كل شركة مع السائق نفسه، بصرف النظر عن حوادثه السابقة أو سجلة النظيف».

    وأضاف: «في حال تسبب السائق في حادث أو أكثر، فقد يواجه إجراءً من قبل الشركة عن طريق رفع الأسعار إلى حدودها العليا»، لافتاً إلى أن الأمر لا ينطبق على السائقين المتضررين في الحوادث بل فقط المتسببين فيه.

    وأوضح أنه في ما يتعلق بالحوادث البسيطة، فإن معظم الشركات لا تولي للأمر أهمية، إلا إذا تكرر ذلك أكثر من مرة وعلى مدار فترة قريبة، مشيراً إلى أن السوق المحلية تضم نحو 60 شركات تأمين وطنية وأجنبية، وبالتالي فإن فلدى المتعاملين خيارات عدة لاختيار الشركة والوثيقة التي يرونها مناسبة لتأمين مركباتهم.


    60

    شركة تأمين وطنية وأجنبية في أسواق الدولة.

    طباعة