مديرون: ساوتهم بقائدي المركبات المتسببين في حوادث مرورية

المنافسة بين شركات التأمين تحرم سائقي «السجلات النظيفة» التخفيضات

صورة

قال مديرون وعاملون في مجال التأمين إن المنافسة بين الشركات على أسعار تأمين السيارات انعكست سلباً على مكافأة السائقين الملتزمين أصحاب السجلات المرورية النظيفة ومنحهم تخفيضات، مقارنة بالسائقين الذين يتسببون في حوادث، لافتين إلى أن جزءاً من الشركات خفض أسعار الوثائق، ويمنح أسعاراً متدنية، بصرف النظر عن سجل السائق والمطالبات التي تسبب فيها.

وبيّنوا لـ«الإمارات اليوم» أن بإمكان شركات التأمين، وفقاً لتعليمات هيئة التأمين، منح تخفيضات في أسعار الوثائق بنسبة متفاوتة بناء على السجل المروري للسائق، مع احتساب عدد السنوات التي تسبب فيها بحوادث مرورية أو مطالبات، مشيرين إلى أن بعض الشركات تطبق هذه الآلية على مختلف فئات السائقين في إطار المنافسة السعرية على وثائق التأمين.

المنافسة السعرية

وتفصيلاً، قال مدير المبيعات لدى شركة «فيدلتي» لخدمات التأمين، عدنان إلياس، إن «الأسعار التي وفرتها بعض شركات التأمين العاملة في السوق المحلية، خلال الفترة الأخيرة، أسهمت في زيادة حدة المنافسة السعرية بالسوق على أسعار تأمين السيارات»، لافتاً إلى أن «بعض الشركات تخفض الأسعار من دون أي اعتبار آخر، في إطار الاستحواذ على أكبر حصة سوقية ممكنة في هذا القطاع».

وأضاف إلياس أن «جزءاً من شركات التأمين (يستغل) تعليمات الهيئة بخصوص منح تخفيضات لأصحاب السجلات المرورية النظيفة، حيث باتت تتخذها أساساً لخفض الأسعار، بصرف النظر عن سجل السائق المروري، وما إذا كان ملتزماً أم لا»، مشيراً إلى أنه «في ظل هذه المنافسة بالسوق فإن جميع السائقين يعاملون بالطريقة ذاتها».

فروق قليلة

وأوضح إلياس أنه «في حال تسبب سائق ما في مطالبة لدى شركة تأمين معينة، ولتفادي رفع السعر أثناء تجديد الوثيقة، يبحث عن شركة أخرى توفر له تسعيرة مناسبة ومخفضة»، لافتاً إلى أن «الأسعار التي توفرها بعض الشركات لوثائق التأمين هي في بعض الحالات أقل من نسبة التخفيض الواردة في تعليمات الهيئة».

وذكر أن «طبيعة المنافسة في السوق تقلل من الفروق على أسعار الوثائق، بالنسبة للسائقين الذين يتسببون في الحوادث مقارنة بأصحاب السجلات النظيفة»، مشيراً إلى أن «السائق الملتزم قد يكتشف أنه كلفة تأمين مركبته مقاربة للسائقين من أصحاب السجلات المرورية غير النظيفة».

خفض القسط

من جهته، قال المدير التنفيذي لشركة «ماي بارتنرز»، لاستشارات التأمين وإدارة المخاطر، موسى الشواهين، إن «النظام الجديد للتأمين على السيارات، الذي طبق منذ بداية عام 2017، أوجد حدوداً للأسعار التي على شركات التأمين الالتزام بها، إلى جانب تسعير الوثائق وفق أسس اكتوراية»، مبيناً أن «الهيئة أصدرت أيضاً تعليمات تسمح لشركات التأمين العاملة في السوق المحلية بخفض القسط بنسبة 10% عن الحد الأدنى من قسط التأمين لمالك المركبة الذي لم يتسبب في حادث يؤدي إلى مطالبة خلال السنة التأمينية السابقة».

وأضاف الشواهين أن «نسبة الخفض تلك تصل إلى 15% عن الحد الأدنى من قسط التأمين لمالك المركبة الذي لم يتسبب في حادث يؤدي إلى مطالبة خلال السنتين السابقتين، وبنسبة 20% عن الحد الأدنى من قسط التأمين لمالك المركبة الذي لم يتسبب في حادث يؤدي إلى مطالبة خلال السنوات الثلاث السابقة»، مشيراً إلى أن «الهيئة أرادت من خلال هذه التعليمات مكافأة السائقين من أصحاب السجلات النظيفة».

ولفت إلى أن «سياسات التسعير التي تعتمدها شركات التأمين تتفاوت من شركة إلى أخرى، في ظل المنافسة بالسوق»، موضحاً أنه «إذا تسبب سائق في حادث مروري فإنه يلجأ إلى شركة تأمين أخرى لتجديد وثيقته، حيث توافق بعض الشركات على ذلك وبأسعار مخفضة».

هامش ربحي

وأفاد الشواهين بأن «بعض الشركات لديها هامش ربحي بحيث يمكنها خفض الأسعار، لكن ذلك قد ينعكس سلباً على نتائج الشركة لاحقاً»، مشيراً إلى أن «المنافسة في السوق حالياً أصبحت تتحول نوعاً ما إلى منافسة سلبية».

واتفق الشواهين مع إلياس في أن «بعض الشركات قد تستغل تعليمات هيئة التأمين لخفض أقساط السائقين الملتزمين، وجعلها آلية تسعير بالنسبة للجميع بصرف النظر عن السجلات المرورية للسائق»، لافتاً إلى أن «وجود بنك شامل للمعلومات عن السجلات المرورية للسائقين لدى الشركات، يجعل مهمة التمييز بينهم أسهل، ومنح الأسعار وفقاً لأدائهم».

مساواة الأسعار

بدوره، قال المدير التنفيذي لشركة «الخليج المتحد» لوسطاء التأمين، سعيد المهيري، إن «سياسات منح الخصومات يجب أن تكون للسائقين من أصحاب السجلات النظيفة فقط، وبنسب محددة وفقاً لتعليمات هيئة التأمين»، مشيراً إلى أن «المنافسة الكبيرة في السوق تسهم في مساواة أسعار الوثائق، بصرف النظر عن سجل السائقين».

وأضاف المهيري أن «بعض الشركات تخفض الأسعار للمتعاملين دون النظر في سجلاتهم، في حين أن شركات أخرى تطلب من المتعامل التوقع على وثيقة تفيد بأنه لم يتسبب في حوادث خلال السنة أو السنوات السابقة»، مشدداً على أهمية أن «يتم تمييز السائق الملتزم من الآخرين الذين يتسببون في حوادث».

وذكر أن المنافسة «تحرم سائقي السجلات النظيفة التخفيضات التي يتوقعونها، مقارنة بالأسعار التي تمنح للسائقين الذين يتسببون في حوادث»، لافتاً إلى أن «جزءاً من الشركات يخفض الأسعار بصرف النظر عن سجل السائق المتعامل».

وأكد المهيري أن مكافأة السائق الملتزم يجب أن تكون أولوية لدى شركات التأمين.

10 %

خفضاً في القسط للسائق الذي لم يتسبب في حادث خلال سنة تأمينية.

طباعة