5 معايير لتعزيز عادات الإنفاق الذكي وادخار الأموال

استخدام النقد المتاح لإجراء عمليات شراء يومية يزيد من الالتزام المالي. أرشيفية

يعتبر إنفاق المال عادة يومية في إطار المتطلبات المعيشية، وله تأثير مباشر وأساسي في النجاح المالي للفرد، بما في ذلك اتخاذ القرارات المتعلقة بالادخار وتجنب الديون، فعادات الإنفاق الذكية تسهم في توفير المزيد من الأموال، والكثير منها على مدار فترات زمنية أطول، لكن الوصول إلى هذه المعادلة يتطلب اتباع إجراءات لضبط الميزانية والتخطيط، إلى أن يصبح الإنفاق في مساره الصحيح، وفقاً لمؤسسات متخصصة في الاستشارات المالية مثل «كريدت» و«بانك ريت».

أهداف واضحة

فمن خلال اتباع عادات إنفاق جيدة، سيتخذ الفرد في نهاية المطاف خيارات ذكية للأموال دون تفكير أو جهد، وهذه الخطوات تتطلب في البداية وجود هدف واضح تم تحديده للوصول إليه خلال فترة زمنية معينة، ومن دون وجود هدف أو غاية واضحة، تفقد الأمور قيمتها، وتصبح بلا معنى، مع ضرورة مراقبة التقدم الذي تم إحرازه كل فترة لتقييم الموقف، على أن يرافق ذلك إنشاء خطة للأموال تسمح للفرد بتحديد أولويات الإنفاق، فالأفراد قد يجدون في نهاية المطاف أن إعادة النظر في عادة واحدة فقط قد توصلهم إلى ما يتطلعون إليه، ويبقى وجود ميزانية تزيد القدرة على التحكم بمعادلة الدخل والإنفاق أحد أفضل الطرق للتأكد من أن الإنفاق اليومي يتماشى مع الأهداف.

كبح الإنفاق

إن لجوء الأفراد إلى إجراء مقارنة بين دخلهم الشهري أو اليومي أو حتى كل ساعة مقابل المبلغ الذي يتطلعون إلى إنفاقه على شراء منتج ما، أو الاشتراك في خدمة غير أساسية، سيزيد من طرح الأسئلة التي تتعلق بأهمية كبح الإنفاق غير الضروري، وبالنسبة لعمليات الشراء الكبيرة، تشير الدراسات إلى أنه يمكن توفير مبالغ كبيرة فيما لو لجأ المستهلك إلى إجراء بعض الأبحاث، ومقارنة الأسعار، وتحديد معايير الجودة المطلوبة، فعندما تتوافر لديهم المزيد من المعلومات، فإنه يمكنهم دائماً اتخاذ القرار المالي الأفضل، فضلاً عن ضرورة التريث، وأخذ وقت كافٍ قبل عملية الشراء التي قد لا تكون لها أولوية في نهاية المطاف، أو لا تناسب المتطلبات والاحتياجات بالضرورة.

الالتزام بالخطط

تشير الدراسات إلى أن اطلاع أفراد العائلة أو الشركاء على الأهداف والخطط المالية يزيد من حرص الفرد على الالتزام بها، والعمل على تحقيقها، فهي بمثابة آلية إضافية للرقابة. ولإكساب الادخار المزيد من الدفع، فإن الاستثمار المدروس يعد أحد أفضل الطرق لنمو الأموال. وعندما يستثمر الفرد فإنه يضع الأموال جانباً لمختلف الأهداف بما فيها طويلة الأجل مثل التقاعد أو تعليم الأطفال، ولذلك نجد أن زيادة الدخل وتوفير المال ليست الطريقة الوحيدة لإحداث تغيير كلي بل بتعلق الأمر بكيفية الإنفاق والاستمرار في هذا النهج، فمع قليل من التضحية والكثير من الانضباط، فإنه يمكن للفرد أن يحصل على مكافآت كبيرة تسعده وتعزز من وضعه واستقراره المالي.

الدخل الشهري

من دون ميزانية شهرية، ستختفي الأموال وسيصعب تتبعها، فبناء عادات إنفاق ذكية تتطلب المحافظة على إبقاء المصروفات ضمن الدخل الشهري، والعيش في حدود الإمكانات، مع ضرورة الالتزام بعدم خلق الديون أو المزيد منها، وفي أيامنا هذه تلعب التكنولوجيا والتطبيقات الذكية دوراً مهماً في تتبع الأموال، فهي عبارة عن نظم حسابية تفاعلية تجمع كل شيء من أرصدة وفواتير إلى أهداف التوفير في مكان واحد، مع عدد لا يُحصى من الأدوات المتاحة التي تمكن الفرد من إنشاء ميزانية بناءً على عاداته في الإنفاق وإمكانية تغييرها.

تفادي الائتمان

ومن المهم استخدام النقد أو النقد المتاح في الحساب الجاري، لإجراء عمليات شراء يومية مثل البقالة والملابس والترفيه، فهذه الآلية تزيد من معايير الالتزام المالي واتباع العادات السليمة، فجاذبية بطاقات الائتمان تتمثل في القدرة على الدفع لاحقاً، واستخدامها بدلاً من النقد، وهي عادة سيئة للمتعاملين غير القادرين على ضبط أموالهم، خصوصاً عندما لا يتمكنون من سداد الدفعات كاملاً كل شهر، ويتحملون المزيد من الرسوم، إضافة إلى معدلات الفائدة المرتفعة، ويزداد الوضع سوءاً عندما تستخدم البطاقات لسداد الديون والقروض الأخرى، ما يؤسس المزيد من المشكلات المالية، ويزيد حجم الديون التي ستتراكم مع مرور الوقت.

طباعة