«غرفة دبي»: مدعومة بالاقتصادات المتقدمة بعد تلاشي تأثيرات الإصلاحات الضريبية

    10 % نمواً متوقعاً في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً خلال 2019

    «الغرفة» أكدت أن تدفقات الاستثمار في 2019 تبقى أقل من متوسط قيمة الاستثمارات في الأعوام الـ10 الأخيرة. أرشيفية

    توقعت غرفة تجارة وصناعة دبي، نمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً بنسبة 10% خلال العام الجاري، لتبلغ قيمته 1.5 تريليون دولار، مشيرة إلى أنه على الرغم من هذا الارتفاع، فإن الاستثمار الأجنبي يظل أقل من متوسط قيمة الاستثمارات في الأعوام الـ10 الأخيرة.

    وأفاد تقرير حديث للغرفة بأنه من المتوقع أن تدعم الاقتصادات المتقدمة التعافي العالمي لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، على خلفية تلاشي تأثيرات الإصلاحات الضريبية، موضحاً أن هذه التدفقات للاقتصادات المتقدمة تراوح بين 640 و720 مليار دولار، فيما يبلغ نموها السنوي المتوقع بين 15و30% خلال عام 2019.

    تعافي التدفقات

    وذكر التقرير، الذي حصلت الـ«الإمارات اليوم» على نسخة منه، أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أوروبا سترتفع بنهاية العام الجاري بنسبة 60%، لكنه لفت إلى أنه على الرغم من تعافي التدفقات، فإنها تبقى نحو نصف قيمة الاستثمارات في عام 2016.

    وبيّن أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى إفريقيا ستحقق نمواً بنسبة 15% خلال العام الجاري، ما يجعلها في المرتبة الثانية، إذ تسجل نمواً قوياً بسبب التسارع المتوقع في النمو الاقتصادي للقارة، والخطوات المتقدمة نحو التكامل الإقليمي.

    وأشار التقرير إلى استقرار هذه التدفقات للاقتصادات النامية مع زيادة مقدرة بنحو 5%، متوقعاً أن تحقق المناطق الأخرى نمواً إيجابياً، وإن كان بمعدلات متواضعة، ما يدعم من توقعات تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم خلال 2019. وبحسب بيانات نشرها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، أخيراً، فإن العام الماضي شهد تراجعاً في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي بنسبة 13%. وعزا المؤتمر هذا الانخفاض بشكل رئيس إلى التراجع الواضح في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصادات المتقدمة، خصوصاً أوروبا.

    أداء جيد

    ولفت تقرير «غرفة دبي» إلى أنه في عام 2018، كان أداء الاقتصادات النامية جيداً نسبياً من حيث جذب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ما جعلها الوجهة الرئيسة عالمياً لتلك التدفقات، متوقعاً تسارع الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي بنسبة 10%، بسبب التعافي المنتظر في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصادات المتقدمة.

    وبيّن أن هذا التعافي المتوقع مدعوم بزيادة نسبتها 41% في قيمة المشروعات التأسيسية المعلنة، التي تعدّ مقياساً للنفقات المخططة والمتوقعة من قبل تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

    ووفقاً للتقرير، فإن الزيادة المتوقعة في هذه التدفقات قد تواجه مستقبلاً عدداً من المخاطر، أبرزها المخاطر الجيوسياسية والتوترات التجارية والمخاوف من التحول نحو مزيد من السياسات الحمائية، التي قد يكون لها تأثيرات سالبة في آفاق الاستثمار الأجنبي المباشر مستقبلاً.

    لكن التقرير أوضح أن الزيادة المتوقعة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي تحظى العام الجاري بتوقعات إيجابية لردود المشاركين في مسح كانت أجرته وكالات ترويج الاستثمار العام الماضي، حيث كانت إجابة نسبة 76% منهم بتوقعات إيجابية حول تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى اقتصاداتهم الوطنية، مقابل 45% من الردود الإيجابية بشأن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً.

    المعلومات والاتصالات

    وطبقاً لنتائج مسح وكالات ترويج الاستثمار، فإنه من المتوقع توجه معظم الاستثمارات في الاقتصادات المتقدمة إلى مجال المعلومات والاتصالات، تليها الخدمات المهنية والخدمات المالية والتأمين.

    أما في الاقتصادات النامية والانتقالية، تتوقع نتائج المسح مزيداً من الاستثمارات في قطاع الزراعة، تليه الأغذية والمشروبات، ومن ثم المعلومات والاتصالات.

    ويسعى العديد من الدول لجذب الاستثمار إلى التكنولوجيا والابتكار، باعتبارها من المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي، حيث يعدّ الترتيب المتقدم لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، انعكاساً لجهود وكالات ترويج الاستثمار نحو استقطاب الاستثمارات في هذا القطاع.

    قطاع الخدمات

    أفاد تقرير غرفة تجارة وصناعة دبي بأن إجمالي قيمة المشروعات التأسيسية المعلنة في العالم في قطاع الخدمات، يعدّ الأكبر، حيث بلغت قيمتها 473.2 مليار دولار العام الماضي.

    وأوضح التقرير أن الأنشطة الاقتصادية الرئيسة في مجال الخدمات، تتمثل في البناء والتشييد بقيمة 112.9 مليار دولار، والكهرباء والغاز والمياه (102.1 مليار دولار)، متوقعاً أن تكون الاقتصادات المتقدمة وآسيا النامية الأكثر استقبالاً للاستثمارات التأسيسة في هذا المجال، كما أن إفريقيا تعدّ منطقة جاذبة لتلقي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في مجالات البناء والتشييد والمرافق العامة.


    - توقعات بتوجه

    معظم الاستثمارات

    في الاقتصادات

    المتقدمة إلى مجال

    المعلومات

    والاتصالات.

    - 60 %

    ارتفاعاً في تدفقات

    الاستثمار الأجنبي

    المباشر إلى أوروبا

    بنهاية العام الجاري.

    طباعة