الهند والسعودية وبريطانيا حافظت على صدارة قائمة الأسواق الرئيسة

دبي تستقبل 8.36 ملايين زائر خلال النصف الأول من 2019

صورة

أعلنت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة)، عن أعداد زوارها الدوليين، خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث استقبلت الإمارة نحو 8.36 ملايين زائر لليلة واحدة، بنسبة نمو فاقت 3%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعكس الدور الأساسي لقطاع السياحة في تحقيق النمو الاقتصادي للإمارة بشكل عام، من خلال إسهامه الكبير في دفع عجلة إجمالي الناتج المحلي خلال عام 2020، وذلك باعتباره أهم الروافد الاقتصادية للإمارة، وبالتالي ترسيخ مكانة دبي كأكثر المدن زيارة على مستوى العالم.

وقال المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، هلال سعيد المري، في بيان، أمس: «يعد قطاع السياحة إحدى الركائز الأساسية لنمو وتنويع الموارد الاقتصادية في دبي، ونقيس نجاحنا بمدى قدرتنا على التقدم نحو تحقيق هدفنا، والارتقاء بمكانة دبي لجعلها في طليعة المدن الأكثر زيارة في العالم، وذلك وفق الرؤية الطموحة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ولذا فإن أولوياتنا تتمحور دائماً حول تعزيز الاستفادة من الفرص المتاحة وتمكين القطاع وتطوير قدراته، حتى يتمكن من الإسهام بفاعلية في إجمالي الناتج المحلي وبصورة مستدامة، وتعتبر البيانات التي تم تسجيلها، خلال النصف الأول من العام الجاري، محفزاً رئيساً لنا، كما أنها مؤشر قوي إلى نجاح استراتيجيتنا في تنويع الأسواق المستهدفة ومواكبة تطلعات الزوار منها، وذلك من خلال شبكة واسعة من العلاقات والشراكات في مختلف دول العالم، وكذلك شركائنا من القطاع الحكومي في دبي».

موقع متقدم

ومازالت الهند تحتفظ بموقعها المتقدم على قائمة الأسواق الرئيسة بعدد زوار بلغ 997 ألف زائر، وذلك على الرغم من تقليص القدرة الاستيعابية لرحلات الطيران من الهند، وتقلبات العملة المحلية. وفي الوقت الذي تستمر دبي بالعمل على ترسيخ مكانتها وجهة رائدة للزوار على مستوى العالم، تم إطلاق العديد من الحملات الترويجية الشاملة والمبتكرة في الأسواق الرئيسة، بهدف تعزيز جاذبية الإمارة لدى الزوار من فئة العائلات والأزواج.

وانعكست جهود دبي بشكل ملحوظ في تعزيز حضورها لدى شرائح الزوار المتنوعة من الهند، وذلك عبر نجاح برامجها المخصصة للسوق الهندية، من بينها النسخة الأخيرة من الفيلم الترويجي «كن ضيفي» (#BeMyGuest)، الذي حصد العديد من الجوائز العالمية، وهو بطولة نجم بوليوود العالمي، شاروخان، وسجل 160 مليون مشاهدة لنسخته الثالثة في غضون أسابيع.

وعلى مستوى زيادة التدفقات السياحية إلى دبي من الهند، فقد ارتفعت نسبة الزوار من العائلات الهندية التي لديها أطفال بمقدار 10 نقاط، من 24 إلى 34%، بما يسهم مباشرة في زيادة إجمالي الناتج المحلي نظراً إلى زيادة الإنفاق.

وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بنسبة نمو بلغت 2% على أساس سنوي، بعدد زوار بلغ 755 ألف زائر خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، وسجلت نمواً ملحوظاً بنسبة 4.9% خلال عطلة عيد الفطر، ما يشير إلى استمرار دبي في الحفاظ على جاذبيتها للعائلات السعودية والشباب.

المركز الثالث

واحتفظت المملكة المتحدة بمركزها الثالث بعدد زوار بلغ 586 ألف زائر، على الرغم من توجه بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي، وانخفاض قيمة الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي، ما أثر في حركة المسافرين من هذا البلد.

وعلى الرغم من ذلك، حافظت دبي على جاذبيتها لدى شريحة الأزواج التي مثلت 56% من الزوار، والعائلات التي مثلت نسبة 20%، بزيادة وصلت إلى 3% مقارنة بالنصف الأول من عام 2018. وبما أن الشريحتين تحظيان بتركيز كبير ضمن استراتيجية «دبي للسياحة» في سوق المملكة المتحدة، فإن النتائج تشير إلى نجاح نهج الحضور الدائم لدبي عبر الحملات الموسمية والترويجية المتخصصة، والاتفاقات التي يتم إبرامها مع شركاء الدائرة في السوق البريطانية.

ومن بين أبرز الأنشطة الترويجية التي تم تنفيذها، خلال النصف الأول من العام الجاري، حملة «فقط في دبي» لنشر مقطع فيديو ترويجي بالتعاون مع بطل استعراضات الدرّاجات الهوائية الشهير، كريس كايل، حيث يظهر النجم وهو يتجول بين العديد من معالم دبي الشهيرة، وقد سجل المقطع نحو خمسة ملايين مشاهدة خلال أسبوع واحد.

وتواصل دبي استقطاب الزوار الصينيين بأعداد متنامية، حيث وصلت نسبة الزيادة خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 11%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وبلغ عدد الزوار نحو 501 ألف زائر صيني، ما يعكس نجاح استراتيجية «جاهزية دبي لاستقبال الزوار الصينيين»، التي طُبقت على مستوى المدينة لتنمية حصة الإمارة في واحدة من أكبر الأسواق المصدرة للزوار عالمياً.

وتقوم هذه الاستراتيجية على ثلاث ركائز، هي: برامج التوعية الموجهة مباشرة للزوار، وتخطيط رحلات مخصصة للزوار بالتعاون مع شركاء القطاع في الصين، إضافة إلى تعزيز تجربة الزيارة داخل المدينة وجاهزيتها لاستقبال الزوّار الصينيين.

علاقات ثنائية

وتواصل «دبي للسياحة» تعزيز علاقاتها الثنائية من خلال العديد من الحملات الترويجية، المصممة خصيصاً للزوار الصينيين، وتقديم تجارب لا تنسى لهم في المدينة، من بينها اعتماد تطبيق البرنامج المصغر «وي تشات»، الذي يعد أحد أكثر مواقع التواصل الاجتماعي شعبية في الصين، حيث تم العمل مع شركاء القطاع لتسليط الضوء على الوجهات السياحية الشهيرة في المدينة، مثل برج خليفة.

ويتيح التطبيق للمستخدمين الوصول إلى جميع المعلومات المتعلقة بأعلى برج في العالم وحجز تذاكر لزيارته. وتم إدخال المزيد من التحديثات على هذا البرنامج، وإعادة إطلاقه تحت اسم «مساعد دبي المصغر»، ويقدم للزوّار من الصين إمكانية الاختيار من بين 10 جولات رقمية تشمل مجموعة من أبرز المواقع في دبي عبر هواتفهم الذكية، وهي الجولات الرقمية التي تسهم في توسيع قدرات المدينة وسهولة وصول الزوار إلى معالمها، في إطار استراتيجية «جاهزية دبي لاستقبال الزوّار الصينيين».

إضافة إلى التعاون مع منصة الدفع الإلكتروني «علي باي»، التابعة لعملاق التجارة الإلكتروني الصيني «علي بابا»، ومنصة «فليجي»، وكذلك الشراكة التي أُبرمت، أخيراً، مع منصة «تيك توك» لإطلاق أنشطة ترويجية.

السوق العُمانية

وجاءت السوق العُمانية، التي تعدّ من أسرع الأسواق الرئيسة نمواً، في المركز الخامس، حيث حققت زيادة قوية بنسبة 28% مع عدد زوار وصل إلى 499 ألف زائر، في دليل واضح على قوة تأثير الحملات والجهود الترويجية التي تطلقها «دبي للسياحة» في منطقة الخليج عموماً والسلطنة خصوصاً، لاسيما أن دبي تعدّ وجهة رئيسة للزوار الخليجيين خصوصاً خلال موسم الأعياد، وبهدف الحفاظ على جاذبية وحضور دبي لدى الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي، تنظم «دبي للسياحة» سلسلة من الحملات الترويجية المستمرة التي تعرض محتوى مخصصاً لكل سوق. ومن بين هذه الحملات إطلاق حملة «#ThisisDubai» عبر منصة «تيك توك» العالمية، لدعوة المستخدمين في دول مجلس التعاون الخليجي لمشاركة ما لديهم من قصص فريدة حول زيارتهم إلى دبي، وذلك للحصول على فرصة للفوز بعطلة رائعة في الإمارة. وقد نجحت الحملة في اجتذاب نحو 10 آلاف مقطع فيديو، حققت أكثر من 30 مليون مشاهدة خلال وقت قصير.

وتمكنت دبي من الحفاظ على جاذبيتها بالنسبة للزوار الروس، حيث جاءت روسيا في المركز السادس بنحو 375 ألف زائر، وذلك استكمالاً للنجاحات التي تحققت في عام 2018، بناءً على ما تم طرحه من إجراءات ميسّرة للحصول على تأشيرة دخول لمواطني روسيا الاتحادية.

في سياق متصل، تم للمرة الأولى إنتاج فيلم دعائي بأسلوب تلفزيون الواقع، بعنوان «إلى دبي مع الحب»، بمشاركة خمسة من الأزواج المشاهير الذين قدموا للمشاركين في الفيلم أمثلة عن كيفية قضاء عطلة رائعة في دبي للمتزوجين حديثاً. وحققت المسابقة زخماً جماهيرياً كبيراً بين المشاركين، حيث عاد 60 زوجاً من المشاركين في المسابقة إلى دبي لقضاء يوم «عيد الحب» في 2019. وواصلت «دبي للسياحة» برامجها الترويجية، خلال الفترة من شهر فبراير إلى فصل الربيع، التي تضمنت رسائل مصممة خصيصاً لتوعية الزوار الروس بمقومات دبي السياحية.

وجاءت الولايات المتحدة الأميركية في المركز السابع بعد روسيا، بنحو 329 ألف زائر، بارتفاع طفيف من 327 ألف زائر العام الماضي، مدعومة بجهود تسويقية وتأسيس علاقات شراكة جديدة مع خمس شركات متخصصة في مجال السفر والسياحة بالولايات المتحدة، خلال النصف الأول من عام 2019، وذلك لتعزيز الوعي بإمارة دبي والترويج للباقات السياحية والصفقات الخاصة التي تقدمها لزوارها من الولايات المتحدة.

المركز الثامن

وجاءت ألمانيا في المركز الثامن بنسبة نمو 5%، بعدد زوار وصل إلى 316 ألف زائر، تلتها باكستان في المركز التاسع بنسبة نمو وصلت إلى 3% من خلال 253 ألف زائر، فيما قفزت الفلبين ثلاثة مراكز دفعة واحدة، لتصبح في المرتبة العاشرة، من خلال 216 ألف زائر بنسبة نمو بلغت 29%، وتعدّ الآن من أسرع الأسواق الناشئة نمواً هذا العام.

وفي ما يخص النتائج وفقاً للمناطق الجغرافية، برزت دول أوروبا الغربية، في النصف الأول من عام 2019، مساهماً قوياً في أعداد الزوار لليلة واحدة بنسبة 21%، وفي هذا السياق حققت السوق الفرنسية نسبة نمو وصلت إلى 10%، بينما وصلت نسبة النمو من السوق الإيطالية إلى 5%، والهولندية 1%.

كما بلغت نسبة الزوار من منطقة دول مجلس التعاون الخليجي 18%، ودول جنوب آسيا 16%. وشكلت منطقة شمال وجنوب شرق آسيا ما نسبته 12%، الأمر الذي يعكس الاهتمام المتنامي في تلك الأسواق إزاء دبي.

وحافظت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على معدّل نمو ثابت بلغ 10%، حيث جاءت السوق المصرية على وجه الخصوص في المرتبة الـ13 بنسبة نمو وصلت إلى 10%، أما منطقة رابطة الدول المستقلة ودول أوروبا الشرقية وروسيا، فقد سجّلت نمواً بنسبة 9%. وأسهمت الأميركتان الشمالية والجنوبية بنسبة 7%، وإفريقيا بنسبة 5%، فيما سجلت الأخيرة أسرع نسبة نمو من منطقة واحدة تجاوزت 9%.

وتعزز الحضور الإفريقي من خلال الأرقام المضاعفة التي سجلتها السوق النيجيرية، كواحدة من أسرع الأسواق الناشئة نمواً، بنسبة 28%، وبذلك تدخل للمرة الأولى ضمن أكبر 20 سوقاً مصدرة للزوار في النصف الأول من العام الجاري. وبلغت نسبة الزوار من منطقة استراليا 2%.


فنادق دبي

شهدت الفترة بين شهري يناير ويونيو 2019، افتتاح العديد من الفنادق لتعزيز قدرات قطاع الضيافة في دبي.

وبلغ متوسط الإشغال في فنادق دبي، خلال النصف الأول من العام الجاري، 76%، حيث سجلت المنشآت الفندقية 15.71 مليون ليلة سياحية خلال الفترة ذاتها، بنسبة زيادة 5%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وبلغ إجمالي عدد الغرف الفندقية في دبي 118 ألفاً و345 غرفة، موزعة على 714 منشأة فندقية، حتى نهاية شهر يونيو 2019، بنسبة زيادة 6%، ما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة بالقطاع السياحي.

وشكلت الفنادق الفاخرة من فئة الخمس والأربع نجوم 34%، و25% على التوالي، من إجمالي عدد الغرف الفندقية المتاحة في الإمارة، ومثلت الفنادق من فئة النجمة الواحدة إلى ثلاث نجوم نسبة 20%. فيما كانت نسبة الشقق الفندقية بكل فئاتها الفاخرة والفخمة والعادية 21%.

الصين وعُمان تسجلان نمواً كبيراً بأكثر من مليون زائر.

مصر وفرنسا تدعمان مركزيهما ضمن الأسواق الـ15 الأولى بنمو 10% لكل منهما.

الفلبين من أسرع الأسواق الناشئة بنمو 29%، تليها نيجيريا بنسبة 28%.

طباعة