أرجعته إلى التباطؤ الاقتصادي والمواجهات التجارية بين أميركا والصين

وكالة الطاقة: الطلب على النفط لأدنى مستوى منذ 2008

الوكالة أكدت أن نمو الطلب على النفط كان بطيئاً للغاية في النصف الأول من 2019. أرشيفية

قالت وكالة الطاقة الدولية، أمس، إن الدلائل المتزايدة على وجود تباطؤ اقتصادي وتصاعد المواجهات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، تسببا في نمو الطلب العالمي على النفط بأبطأ وتيرة منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.

وأضافت الوكالة، ومقرها باريس، في تقريرها الشهري: «الوضع يزداد ضبابية، ونمو الطلب العالمي على النفط كان بطيئاً للغاية في النصف الأول من 2019».

وأشارت إلى أنه عند المقارنة مع الشهر نفسه من 2018، يكون الطلب العالمي انخفض 160 ألف برميل يومياً في مايو مسجلاً ثاني انخفاض على أساس سنوي في 2019.

وفي الفترة من يناير إلى مايو، ارتفع الطلب على النفط 520 ألف برميل يومياً مسجلاً أقل زيادة لتلك الفترة منذ 2008.

وقالت الوكالة: «آفاق التوصل إلى اتفاق سياسي بين الصين والولايات المتحدة بشأن التجارة تدهورت. وقد يؤدي هذا إلى تقلص النشاط التجاري ونمو أقل للطلب على النفط».

وخفضت الوكالة توقعاتها لنمو الطلب العالمي لعامي 2019 و2020، إلى 1.1 مليون برميل يومياً، و1.3 مليون برميل يومياً على الترتيب، مشيرة إلى أن الصين هي المصدر الوحيد الكبير للنمو بمقدار 500 ألف برميل يومياً في النصف الأول من العام الجاري.

ولفتت إلى أن نمو الطلب في الولايات المتحدة والهند بلغ 100 ألف برميل يومياً فقط في الفترة من يناير إلى يونيو الماضي.

وقال التقرير: «التوقعات هشة مع وجود احتمال أكبر لإجراء مراجعة بالخفض أكثر من المراجعة بالرفع».

وفي غضون ذلك، تسبب قيود الإمدادات التي تفرضها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها شحاً بالسوق وتباطؤ الإنتاج من خارج المنظمة.

لكن الوكالة تقول إن التوازن سيكون مؤقتاً، إذ إنها تتوقع نمواً قوياً للإنتاج من خارج «أوبك» في 2020 عند 2.2 مليون برميل يومياً، وتتنبأ بأن سوق النفط العالمية ستحظى «بإمدادات جيدة».

وذكرت الوكالة، أن المخاوف الاقتصادية تطغى على العوامل الجيوسياسية، لكن سوق النفط ما زالت تتابع عن كثب التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسببت العقوبات الأميركية على إيران في دفع صادرات طهران من النفط للخام للانخفاض في يوليو بمقدار 130 ألف برميل يومياً إلى 400 ألف برميل يومياً وهو أدنى مستوى منذ الثمانينات.

إلى ذلك، ارتفعت أسعار النفط أمس، في الوقت الذي تلقت فيه بعض الدعم من توقعات بزيادة تخفيضات إنتاج «أوبك»، على الرغم من أن المخاوف بشأن النزاع التجاري الطويل الأمد بين الولايات المتحدة والصين تكبح المكاسب.

وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي «برنت» 57.54 دولاراً للبرميل مرتفعة 16 سنتاً أو 0.3% مقارنة مع سعر التسوية السابقة. وسجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 52.68 دولاراً للبرميل مرتفعة 14 سنتاً أو 0.3% مقارنة مع سعر الإغلاق السابق.

وارتفعت عقود خام «برنت»، وخام غرب تكساس الوسيط ما يزيد على 2% يوم الخميس الماضي، بفضل تقارير عن أن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، دعت منتجين آخرين لبحث التراجع في أسعار الخام في الآونة الأخيرة.

ومازالت أسعار النفط منخفضة ما يزيد على 20% من ذروة بلغتها في أبريل الماضي.

واهتزت الأسواق المالية العالمية على مدى الأسبوع الماضي بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه سيفرض رسوماً بنسبة 10% على المزيد من السلع الصينية اعتباراً من سبتمبر وفي الوقت الذي أوقد فيه انخفاض اليوان مخاوف بشأن حرب عملات.

في غضون ذلك، قال مسؤول سعودي نفطي إن المملكة، أكبر منتج للخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، تخطط للإبقاء على صادراتها من النفط الخام عند أقل من سبعة ملايين برميل يومياً في أغسطس وسبتمبر لإعادة التوازن إلى السوق والمساهمة في تقليص مخزونات النفط العالمية.

كما قال وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، إن دولة الإمارات ستواصل دعم إجراءات لتحقيق التوازن في سوق النفط.

وأضاف أن لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لأوبك والمنتجين غير الأعضاء بالمنظمة ستجتمع في أبوظبي في الـ12 من سبتمبر لمراجعة الوضع في سوق النفط.

طباعة