بعد مقترح أميركي يتعلق بمبدأ «المعاملة التفضيلية» في منظمة التجارة العالمية

    «الاقتصاد»: الإمارات مركز تجارة محوري ولا تحتاج إلى التدابير الخاصة بالدول النامية

    «الاقتصاد»: الإمارات ستدعم أي توجه تتفق عليه مجموعة الدول النامية في منظمة التجارة العالمية. أرشيفية

    أكدت وزارة الاقتصاد أن دولة الإمارات تعتبر مركز تجارة محورياً في المنطقة وعلى مستوى العالم، مشددة على أن الاستفادة من المرونة، المتعلقة بالتدابير الساعية لزيادة فرص التجارة للدول النامية، أمر لا تحتاج إليه من الأساس، كونها استطاعت أن تضع بصمتها على الخارطة التجارية العالمية.

    وشددت، في بيان لها أمس، أن مبدأ مراعاة المصالح التجارية للدول النامية لا يشكل أهمية كبيرة لدولة الإمارات، بحكم وضعها كمركز تجاري حيوي في المنطقة، كما أن منح الدعم الفني لأعضاء منظمة التجارة العالمية لن يشكل إشكالية للدولة، كونها قادرة على تمويل برامج الدعم الفني.

    وكانت الولايات المتحدة قدمت مقترحين في منظمة التجارة العالمية، مفادهما أنه لا ينبغي للدول أن تعلن عن نفسها «بلداناً نامية»، لكي لا تستغل المرونات الممنوحة للدول النامية والأقل نمواً، بموجب نصوص وأحكام اتفاقات منظمة التجارة العالمية، والتي تندرج تحت ما يسمى «المعاملة الخاصة والتفضيلية».

    المعاملة التفضيلية

    وتفصيلاً، قالت وزارة الاقتصاد إن المعاملة الخاصة والتفضيلية في منظمة التجارة العالمية، تشير عادة إلى فئة من النصوص القانونية في اتفاقات المنظمة الحالية التي تعطي الدول النامية، من جانب واحد، مرونة، في ما يتعلق بتنفيذ الالتزامات، ومن جانب آخر، تُعطي الدول المتقدمة الحق في معاملة الدول النامية بصورة تفضيلية.

    وأضافت الوزارة، في بيان توضيحي لها أمس، تعقيباً على تقارير صحافية أشارت إلى إمكانية تأثر دولة الإمارات بمقترحين قدمتهما الولايات المتحدة في منظمة التجارة العالمية، أنه عادة تدرج نصوص المعاملة الخاصة والتفضيلية في أربع فئات، هي: فترات طويلة لتنفيذ الاتفاقات والالتزامات، والتدابير الساعية لزيادة فرص التجارة لهذه الدول، ونصوص تتطلب من كل أعضاء منظمة التجارة العالمية مراعاة المصالح التجارية للدول النامية، وأخيراً، الدعم المقدم لمساعدة الدول النامية لبناء البنى التحتية لأعمال المنظمة، ومعالجة النزاعات، وتنفيذ المعايير الفنية.

    طريق الفشل

    وتابعت الوزارة: «وفقاً لمقترح الولايات المتحدة، فإن عدم القدرة على التمييز بين الدول الأعضاء كدول نامية أو غير نامية، يضع مفاوضات منظمة التجارة العالمية على طريق الفشل، واستمرار لعدم وجود عمل مؤسسي للمنظمة، الأمر الذي من شأنه أن يضع منظمة التجارة العالمية في موقف العجز أمام التفاوض في التخصصات لمواجهة تحديات اليوم أو الغد».

    وأضافت أن المقترح الأميركي يكمن حول المعايير التي تميز بين بعض البلدان النامية في الحصول على المعاملة الخاصة والتفضيليةً، وليس كونها دولة نامية، وبحسب المعايير التي تضمنها المقترح فإن دولة الإمارات تندرج في تصنيفها خارج قائمة الدول التي تحصل على المرونات المتاحة في المعاملة الخاصة والتفضيلية بالمنظمة.

    إجماع الأعضاء

    وبينت الوزارة أن أي مقترح تتقدم به أي دولة عضو، لابد من حصول ذلك المقترح على موافقة كل الدول الأعضاء في المنظمة، وذلك حسب ما يقتضيه نظام المنظمة، إضافة إلى أن هذا المقترح وفي حالة حصوله على موافقة الدول الأعضاء، فإن دولة الإمارات لن تقف ضد هذا القرار، وستدعم أي توجه تتفق عليه مجموعة الدول النامية في منظمة التجارة العالمية.

    التزامات الإمارات

    وأكدت الوزارة أن ذلك لن يؤثر في التزامات الدولة الحالية، ومصالحها في المنظمة بشكل كبير وذلك لأن دولة الإمارات انتهت من جدولة التزاماتها في جانب السلع والخدمات منذ عام 1996، وذلك من منطلق أن الدولة من الأساس تؤمن بمبدأ تحرير التجارة. كما ساعد الانضمام المبكر للمنظمة في عدم ترتيب التزامات ذات سقوف عالية، يصعب تطبيقها وتنفيذها.

    وأكدت وزارة الاقتصاد أن دولة الإمارات تعتبر مركز تجارة محورياً في المنطقة وعلى مستوى العالم، لذلك فإن الاستفادة من المرونة المتعلقة بالتدابير الساعية لزيادة فرص التجارة للدول النامية، أمر لا تحتاج إليه دولة الإمارات من الأساس، كونها استطاعت أن تضع بصمتها على الخارطة التجارية العالمية، بفضل سياسات الانفتاح التجاري المتبعة.

    كما تعتبر دولة الإمارات من أكثر الدول نشاطاً في المنطقة عندما يتعلق الأمر بالتجارة، وهنالك العديد من الدول لديها مصالح تجارية معها بحكم ما توفره دولة الإمارات من بنى تحتية متقدمة، جعلتها نقطة انطلاق للسلع التي تصل إلى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، لذلك فإن مبدأ مراعاة المصالح التجارية للدول النامية لا يشكل أهمية كبيرة للدولة بحكم وضعها كمركز تجاري حيوي في المنطقة.

    وشددت الوزارة على أن دولة الإمارات تستطيع الاستفادة من برامج الدعم الفني في كل المجالات من خلال التمويل الذاتي، كما أن منح الدعم الفني لأعضاء المنظمة أمر مهم، لكن لن يشكل إشكالية للدولة، كونها قادرة على تمويل تلك البرامج.

    • الإمارات من أكثر الدول نشاطاً في المنطقة، عندما يتعلق الأمر بالتجارة.

    طباعة